Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «المرأة والحراك السياسي» بديوان المنيس
ناشطات: المرأة شريك أساسي في البناء وهي المؤشر الحقيقي لتقدم أي مجتمع
5 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



منى الفزيع: عندنا شباب بين 18 و21 سنة مغيّبين عن العمل الوطني والسياسي
إقبال الأحمد: الحراك اليوم تغير في عين المرأة بعد أن أصبحت أكثر جرأة وقدرة على التواجد والمشاركة
جنان بوشهري: من يحملون الحراك السياسي اعترضوا على كثير من بنود حقوق الإنسان وبعضهم ضد قانون حقوق المرأة السياسية
هيلة المكيمي: عندنا حراك فاعل يسلّط الضوء على الدور النسائي في الحياة السياسيحمد العنزي
أكد المجتمعون في ندوة «المرأة والحراك السياسي» والتي أقيمت امس الأول في ديوانية سامي المنيس، أن المرأة تعتبر المؤشر الحقيقي لتقدم اي مجتمع وهي شريك حقيقي في البناء حيث ان المجتمع شراكة بين المرأة والرجل، وأشاروا الى ان العديد من القوانين التي شرعها مجلس الأمة المختار من الشعب جاءت مجحفة بحق المرأة، وهي اليوم حائرة ما بين الدستور الذي شمل حريتها ومساواتها بالرجل في جميع الحقوق والواجبات وبين التشريعات والقوانين المتناقضة التي وضعها مجلس الأمة.
في البداية قالت منى الفزيع إن هناك تيارين تيار ليبرالي إيجابي في مواقفه تجاه المرأة ولكنه ضعيف وغير متماسك وليست لديه الصلابة وأمام تيار آخر متزمت ولعل أبرز مثال انظر إلى ما يحدث في الساحة الانتخابية لتجد أن المرأة الكويتية لاتزال «وأنا لا أقول الكل بل لاتزال هناك نسبة كبيرة» بأن لديها قناعة بأن من يضع اللحية هو الشخص المفضل تبنت في عقلها عقلية المجتمع الذكوري بأن الرجل الذكر هو أفضل من المرأة بغض النظر عن مستواها العلمي.
وأضافت ان المجتمع الكويتي مجتمع ذكوري فمن الطبيعي أن تبقى المرأة تعاني على مدى سنوات وحتى هذه الساعة من التمييز البيولوجي والقانوني ضدها في قضايا كثيرة معلقة ولكن يمكن الإيجابية الجديدة في الستينيات لما جاء الدستور والتأثيرات الإقليمية على المنطقة ألقت بظلالها على المرأة الكويتية فتحركت فأصبحت المرأة تطلع لخارج البلد للتعليم وغيره ووجدنا المرأة عاشت حركة انتقالية فكان لها حراك مجتمعي وسياسي رائع ولربما طغت مطالباتها بالحقوق السياسية.
وأشارت الفزيع إلى أن المشكلة في هذا الوقت في الكويت كثرة التيارات السياسية التي تتبنى أيديولوجيات معينة بمعنى أن كل من ينتمي إلى تيار معين أو يؤيد أيديولوجية معينة يضع تحت مظلته عددا من الأشخاص من الرجال والنساء وأثرت على المرأة، مضيفة أن المرأة إلى اليوم تتحرك بتبعية الرجل وهذا هو الواقع، والمرأة إلى اليوم ليس لها نشاط سياسي وليس لها مناصب بالدولة إلا بمباركة الرجل وهذا هو الواقع الحقيقي الذي يجب أن ننظر إليه، متسائلة: هل للمرأة دور في التأثير على صناعة القرار السياسي؟ موضحة أن المرأة حتى هذه اللحظة لا تعتبر عنصرا مؤثرا في صناعة القرار السياسي للبلد.
وتابعت الفزيع انه عندنا شباب ما بين (18 و 21) سنة مغيبون عن العمل الوطني والسياسي وهم مجرد وقود يتم استخدامه للأسف وأنا أعتقد أن هذا خطأ، مضيفة أنه لا يوجد تواصل بين التيارات السياسية أو الجمعيات النسائية مع المرأة العادية والتي هي ربة البيت والكبيرات في السن وكأن هذه الجمعيات وحتى جمعيات النفع العام حصرت نفسها في تيار النخبة من المثقفات والمفكرات والنساء وهذا أكبر خطأ، حيث بغياب التواصل تراجع دور المرأة حتى في 2013 فانظروا إلى تأثير المرأة في صناعة القرار وعدد الوزيرات وعدد النائبات فهو عدد قليل جدا وخجول جدا حتى الحكومة عندما تقوم بتوزيرالمرأة تضع وزيرة أو اثنتين لذر الرماد فهناك وجود للمرأة لكن لا توجد قناعة حقيقة، لأن المرأة الكويتية لم تخلق القناعة لدى صانع القرار بأنها كفؤة على تحمل المسؤولية وهذا مؤسف.
وأشارت الفزيع إلى أن الحل من وجهة نظرها أولا هو انه يجب أن نخلق تفعيل وطني لأولويات المرأة بالعمل الوطني ،فلماذا نحصر نجاح المرأة في العمل السياسي بأنها تكون وزيرة أو نائبة ؟فنحن في الكويت لا يوجد إلى اليوم عندنا منصب مختارة أو محافظة ولا يمكن لأي امرأة لأن تتقدم بأن تعمل في أي منظمة دولية ما لم تكن عن طريق وزارة الخارجية، فأنا من الناس الداعيات إلى تفعيل العمل الوطني وليس بالضرورة من خلال البرلمان أو العمل الوزاري فلم أجد تقدم بدعوة المرأة في العمل الوطني فما الذي يمنع من أن تكون المرأة مختارة أو محافظة ؟.
من جانبها ،أكدت الإعلامية والكاتبة الصحافية إقبال الأحمد ان الحراك السياسي هو التفاعل مع القضية وهو حب إعطاء الرأي والاعتراض على الجوانب السلبية التي قد تنشأ عن تطرف معين .
وطالبت المرأة بضرورة المشاركة بشكل فعال وعدم الاستسلام للسلبية، مشيرة إلى ان طريقة تعبير المرأة ومشاركتها اختلفت كثيرا عن السابق فقد كانت مشاركة المرأة سابقا خجولة منعزلة من خلال المجالس النسائية ليس إلا ،أما اليوم فقد بدأت تعتصم وتشارك بالمظاهرات والمسيرات وبدأت بالتواصل عبر وسائل الإعلام والمواقع الاجتماعية وصلت حد الاستدعاء وتقديمها للتحقيق والمحاكمات من الجهات الأمنية وهذا يدل على انها أصبحت جزءا أساسيا يحسب له حساب.
وأضافت أن تعقد الأمور خلال السنوات الأخيرة أصبح لزاما على المرأة التواجد والمشاركة والتفاعل مع تطورات المجتمع ،لافتة إلى أن المرأة حصلت مؤخرا على فرصة المتابعة والاطلاع على كل القضايا والمستجدات على الساحة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبخاصة «تويتر» الذي اتاح لها بعد ان كانت مقيدة بنشره أو عرض آرائها عبر وسائل الإعلام التقليدية مما افسح لها المجال للمشاركة الواعية والفعالة.
وأشارت إلى أن الحراك السياسي اليوم قد تغير في عين المرأة بعد ان أصبحت أكثر جرأة وقادرة على التواجد والمشاركة، حيث ان التجمعات والجمعيات النسائية لم يكن لها دور فعال خلال الفترة السابقة والسبب في ذلك شعورهم الدائم بالحاجة لجهة اخرى داعمة لان المرأة لم تكن تقدر على المواجهة منفردة دائما مما تلجأ لجمعيات النفع العام.
وأشارت إلى ان توزير امرأة من المناطق القبلية لهو نتيجة واضحة من انجازات الحراك السياسي النسائي في المجتمع الكويتي.
وبينت أن المرأة قادرة على توجيه الرأي العام، مشيرة إلى اننا لا ننسى ان المرأة يكفيها شرفا انها كانت شرارة لاندلاع ثورات الربيع العربي فالمرأة هي التي حركت الربيع العربي من تونس.
ومن جانبها قالت عضو المجلس البلدي م.جنان بوشهري يحتاج المجتمع للتعريف بمفهوم الحراك السياسي خاصة عقب الاحداث الأخيرة التي عاشتها الكويت والتي حصرت الحراك الشعبي والوطني في زاوية ضيقة جدا في رحم المعارضة، مبينة ان ما حدث مؤخرا ما هو إلا نقطة في بحر الحراك السياسي الذي عاشته الكويت لفترات طويلة فهو ليس وليد اللحظة كما يظن البعض.
وأوضحت ان للمرأة باعا طويلا في الحراك منذ القدم بإرسال أول بعثة نسائية للقاهرة وحراك نساء الستينيات ناهيك عن صراع المرأة الطويل ضد المعايير الذكورية الدارجة، موضحة ان المرأة قامت بمحاولات كثيرة لكسر الحصار الثقافي ودخلت معارك لخوض غمار مناصب كانت محتكرة للرجل فكان لها دور كبير في الحراك السياسي منذ القدم.
وأشارت إلى العديد من القوانين التي شرعها مجلس الأمة المختار من الشعب جاءت مجحفة بحق المرأة كقانون العمل الذي يلزمها بالعودة للمنزل في وقت محدد ناهيك عن حرمانها من حق الحصول على جواز سفر بدون موافقة الزوج، مبينة ان المرأة اليوم حائرة ما بين الدستور الذي شمل حريتها ومساواتها بالرجل في جميع الحقوق والواجبات وبين التشريعات والقوانين المتناقضة التي وضعها المجلس والحكومة التي تجور على حقوقها وتجمح حريتها، مشددة على ان معركة المرأة اليوم تكمن في كيفية جعل مواد الدستور المنصفة تتغلب على هذه التشريعات المجحفة بحقها.
ومن جانبه قالت عريفة الندوة د. هيلة المكيمي إن المرأة مؤشر لتقدم أي مجتمع وهي شريك حقيقي في البناء حيث إن المجتمع شراكة بين المرأة والرجل ولذلك علينا قبول الرأي والرأي الآخر.
واضافت إننا نعلم أن الكويت بها حراك سياسي فاعل واليوم يسلط الضوء على الدور النسائي في الحراك السياسي، متسائلة هل اهتم القائمون على هذا الحراك بالمرأة وهل اهتم المجتمع المدني بتفعيل دور المرأة في حراك المجتمع؟