أشار التقرير الشهري للصكوك الذي تصدره شركة «بيتك للأبحاث» التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى استمرار ازدهار منتج الصكوك في الأسواق العالمية حيث بلغ عدد الإصدارات في شهر مارس الماضي 64 صكا بلغت قيمتها الإجمالية 12.1 مليار دولار بنسبة زيادة تصل إلى 30% مما رفع حجم الصكوك خلال الربع الأول إلى 34.2 مليار دولار.
وأضاف التقرير أن الاصدارات التي تمت في دول مجلس التعاون الخليجي وكان أبرزها في السعودية والإمارات وبلغ اجماليها 5.7 مليارات دولار، قد ساهمت في تحقيق نمو حجم الإصدارات في مارس، كما ارتفع حجم صكوك الشركات وتراجعت قيمة الصكوك السيادية وتخلى الرينجت الماليزي عن موقعه كعملة رئيسية للإصدار بعد انخفاض عدد الصكوك المصدرة من ماليزيا وحل الدولار الاميركي في المركز الأول للمرة الأولى، ومثّل نحو 47% من قيمة الصكوك المصدرة.
وأوضح التقرير ان إصدارات الصكوك عاودت انتعاشها في شهر مارس 2013 بإجمالي إصدارات بمبلغ 12.1 مليار دولار وذلك بارتفاع بنسبة 30% على أساس شهري على خلفية النمو القوي للإصدارات ظفي دول مجلس التعاون الخليجي. وبلغ إجمالي الإصدارات خلال الربع الأول من العام 34.2 مليار دولار، بانخفاض بنسبة 15.8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012، وذلك على الرغم من أن المتوسط الشهري لإصدارات الصكوك لهذا العام جاء أعلى بقليل من المعدل المسجل في 2012.
وانخفضت حصة السوق الماليزي من إصدارات الصكوك الأولية وسط انخفاض في إجمالي المبلغ الذي تم إصداره على أساس شهري. وبلغ إجمالي الإصدارات في ماليزيا 5.3 مليارات دولار في مارس 2013 مقارنة بمبلغ 6.4 مليارات دولار في فبراير و11.4 مليارا في يناير من نفس العام، فيما بلغ إجمالي الإصدارات في دول مجلس التعاون الخليجي 5.7 مليارات دولار وهو أعلى حجم للإصدارات الشهرية منذ يوليو 2012. كما شهدت تركيا أول إصدار للشركات منذ أكتوبر 2011 بينما شهدت موريشيوس أول إصدار للصكوك في البلاد. وكانت أغلبية الإصدارات من نصيب القطاع الحكومي على الرغم من أن هناك ارتفاعا كبيرا في مبلغ الإصدارات من بعض القطاعات الأخرى، والتي كان أغلبها من شركات المرافق العامة والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتضمنت الإصدارات البارزة خلال شهر مارس صكوك بيع «استجرار» وهو احد البيوع الشرعية، بمبلغ 2 مليار دولار على شريحتين لأجل 30 سنة و10 سنوات من قبل الشركة السعودية للكهرباء. وقد تم تسعير الشريحتين عند 5.06% و3.473% على التوالي وجذبتا مجتمعتين طلبات اكتتاب تتجاوز 13 مليار دولار. وقد تضمنت الإصدارات البارزة الأخرى إصدارا بمبلغ مليار دولار من قبل بنك دبي الإسلامي وإصدارا بمبلغ مليار دولار، أيضا من قبل ميدجول وهي صكوك ذات أغراض خاصة لطيران الإمارات والتي يقع مقرها في دبي.
وكانت حصة مصدري الصكوك من الهيئات السيادية 42.6% من السوق الأولية في مارس 2013، وهي الحصة الأقل منذ يناير 2012، بينما شكلت الجهات الحكومية ذات الصلة نسبة 37.7%، وهي أعلى حصة سوقية منذ أغسطس 2010، بينما كانت الحصة المتبقية بنسبة 19.7% من نصيب الشركات. ومن حيث عملة الإصدار، كان نصيب الرينجت الماليزي نسبة 44% من إجمالي الإصدارات خلال مارس 2013، وتم إصدار إجمالي 64 إصدارا للصكوك خلال شهر مارس 2013 مقابل 51 في فبراير 2013 و109 في يناير 2013. وكان نصيب قطاع الشركات من بين هذه الإصدارات 27 إصدارا بإجمالي مبلغ 2.4 مليار دولار (فبراير 2013: 862 مليون دولار، بزيادة بنسبة 177.4%)، في حين بلغ إجمالي إصدارات الهيئات السيادية من الصكوك 28 إصدارا بإجمالي مبلغ 5.2 مليارات دولار في مارس 2013 (فبراير 2013: 8 مليارات دولار أي بانخفاض بنسبة 35.4%) وكان نصيب الجهات الحكومية ذات الصلة من الإصدارات هو 9 إصدارات بإجمالي مبلغ 4.6 مليارات دولار في مارس 2013 (فبراير 2013: 448.4 مليون دولار أي بانخفاض بنسبة 921%).