Note: English translation is not 100% accurate
أنزور يصور مسلسلاً على خطوط القتال في داريا وناشطون يعتبرونه موظفاً لدى النظام
11 ابريل 2013
المصدر : داريا ـ أ.ف.پ

يعد المخرج السوري نجدت انزور ثلاثية درامية «تحاكي الأزمة السورية وتشرح المواقف المتناقضة حولها داخل الوطن الواحد»، مع تصوير مشاهد في مناطق قريبة من خطوط القتال في محيط مدينة داريا في ريف دمشق التي تحاول القوات النظامية منذ اشهر استعادتها من سيطرة المعارضة المسلحة.
ويقول انزور المؤيد بشدة لنظام الرئيس بشار الأسد لوكالة «فرانس برس»: «الأزمة السورية لا يمكن ان تغطى في مسلسل واحد، لذلك اخترنا هذا الشكل الجديد من خلال ثلاثية درامية تحاكي الأزمة وتشرح ابعادها والمواقف المتناقضة منها داخل الوطن الواحد».
وتقوم فكرة المسلسل الذي سيعرض خلال شهر رمضان المقبل، على عشر قصص تمتد كل واحدة منها على ثلاث حلقات ليصل المجموع الى ثلاثين حلقة، وهي ستصور في أماكن مختلفة من سورية بحسب ما تقتضيه القصة.
وجرى تصوير مشاهد من هذا العمل في الجهة الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية في محيط مدينة داريا في ريف دمشق التي نزح عنها معظم سكانها بعد اشهر من القصف المدفعي والغارات الجوية.
وعرفت هذه المدينة منذ انطلاقة الاحتجاجات في منتصف مارس 2011 باسم «معقل الثورة السلمية» في صفوف الناشطين المعارضين، لكنها اصبحت في الاشهر الاخيرة من معاقل «الجيش السوري الحر» في الريف الدمشقي.
ويضيف انزور الذي دخل مع فريقه الى المنطقة برفقة عناصر من الجيش النظامي «نحن نسمع في الاخبار وجهتي نظر، عندما نكون على الارض نحاكي الواقع ويمكن ان تكون الحقيقة مغايرة للاعلام»، ولا حاجة الى ديكور يحاكي الدمار او مؤثرات بصرية خاصة هنا
فالمكان الذي جرى فيه التصوير يشهد دمارا واسعا، ويمكن رؤية شارع طويل تصطف على جانبيه ابنية مدمرة او محترقة بالكامل تخلو من اي اثر للحياة.
ويقول علي الماغوط احد الممثلين لمراسل وكالة «فرانس برس» اثر الانتهاء من تصوير مشهد «نحن نصور من داخل داريا، ونظهر هذا الخراب والدمار الموجود هنا والبيوت المهدمة والناس التي هربت»، مضيفا «قررنا ان نكون في قلب الحدث».
ويضيف «للوهلة الاولى يمكن ان تشعر بالخوف، لكن عندما ترى جنودنا (جنود الجيش النظامي) منتشرين في هذا البلد لحمايتنا وحماية البلد، تشعر بالامان وتشعر انك مثلهم وعليك ان تعاني كما يعانون»، قبل ان يتجه لالتقاط صور تذكارية مع احد العسكريين الذي يضع شارة «المهام الخاصة»، وبحسب انزور، فان هذا العمل «لامس كل الخطوط التي كانت تعتبر حمراء»، لكن تصوير هذا العمل بهذا الشكل لم يرق على ما يبدو لعدد من سكان داريا وناشطيها.
ويرى فادي، احد اعضاء «المجلس المحلي» الذي يدير شؤون المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في المدينة، «ان انزور نفذ دعاية للنظام بالتصوير في مناطق على اطراف داريا للايحاء بان المدينة عادت بالكامل الى سيطرة الجيش النظامي».
واكتفى الناشط «ناطور» العامل في صحيفة «عنب بلدي» المحلية المعارضة بالقول «انزور لم يفعل شيئا جديدا، قام بعمله كمخرج موظف لدى النظام، أحضر مصورين واستعان بممثلين ليخرج السيناريو الذي اراده المنتج».