Note: English translation is not 100% accurate
رفضوا ما تحتويه من إباحة الزنا وعدم وجود العدة والسماح بتغيير الجنس
دعاة لـ «الأنباء»: المرأة كرّمها الإسلام ومنحها كل حقوقها والوثيقة الأممية المقترحة لـ «تحريرها» تتنافى مع الشريعة
5 مايو 2013
المصدر : الأنباء



النجدي: تتضمن بنوداً تشجع على تفكيك الأسرة وإفساد المجتمعات
الشويب: انحراف في العقيدة والسلوك والأخلاق دفعهم إلى تغيير مفهوم القوامة
القحطاني: قوامة الرجل لا تعني ظلم الزوجة وقهرها بل تكريم وحفظ لهاليلى الشافعي
مازالت ردود الفعل لعلماء المسلمين تستنكر ما جاء في وثيقة الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والتي جاءت بدعوى حمايتها من العنف ودعت إلى منحها الحرية المطلقة وهو ما يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية. «الأنباء» استطلعت آراء بعض العلماء حول الموضوع، فكانت كالتالي:
في البـداية يؤكد د.الداعية محمد الحمود النجدي ان ما يسمى بوثيقة الأمم المتحدة عن العنف ضد المرأة، ومحاولة فرضها على الدول الأعضاء، ومنها الدول الإسلامية، هي وثيقة هدامة ومحاربة للأديان كافة، ومنها دين الإسلام الذي هو خاتمة الأديان السماوية.
فبالنظر الى المبادئ التي تتضمنها هذه الوثيقة، نرى انها مبادئ ظالمة هدامة، تنسف الأسرة المسلمة وتقوض كيانها، وتدعو الى الانحلال الأخلاقي، بالإضافة الى انها مروق عن الدين، ورد سافر لقواطع الشريعة الإسلامية في الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة، وما أجمعت عليه الأمة خلال عمرها المديد مما لا يقبل الاختلاف.
وذلك لتضمنها بنودا تشجع على تفكيك الأسرة وإفساد المجتمعات، بحيث تصبح العلاقة بين الرجل والمرأة غير واضحة ولتفتح الباب على مصراعيه للعلاقات المحرمة وفي إطار الأسرة وحماية القانون.
فهذه الوثيقة اللادينية تؤسس العلاقة بين الرجل والمرأة على انها مجرد التقاء اختياري، وينزعون عنها تماما صفة الشرعية، والنعمة الربانية، فيما أسس الإسلام هذه العلاقة على الميثاق الغليظ، كما سماها الله في كتابه الكريم، وبناها على المودة والرحمة في علاقة الزوجين ببعضهما.
وكذلك: فإن هذه الوثيقة المشؤومة تحرم الزواج المبكر؟! وتستعيض عنه ببدائل منها: الزنا المبكر؟! والشذوذ المبكر؟!
في حين ان الإسلام يحض على الزواج المبكر، ويرغب الشباب فيه، احصانا لهم من الوقوع في الرذائل والموبقات، وحماية للمجتمعات من الانحرافات والفسق والفجور.
كما جاء فيها استبدال الشراكة بالقوامة؟! فلا قوامة للزوج على زوجته كما قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) سورة النساء.
وإنما تدعو الوثيقة الى الاقتسام التام للأعمال داخل الأسرة بين الرجل والمرأة،وكذا التساوي التام في تشريعات الزواج، مثل الغاء التعدد، والعدة، والولاية، والمهر، وانفاق الرجل على الاسرة، والســماح للمـسلمة بالزواج بغير المسلم، او غيرها من تشريعات الجاهلية
كما تتضمن بنود الوثيقة: التساوي بين الذكر والانثى في الارث وهذا مضاد صراحة لكلام الله عز وجل، وسحب سلطة التطليق من الزوج، ونقلها للقضاء، واقتسام جميع الممتلكات بعد الطلاق، ومنح الزوجة الحق في شكوى زوجها بتهمة الاغتصاب أو التحرش، وكله مما يخالف شرع الله تعالى.
بالاضافة الى منح الفتاة كل الحريات الجنسية، مع رفع سن الزواج الى الثامنة عشرة، وتوفير وسائل منع الحمل للمراهقات واباحة الاجهاض، كما تتضمن الوثيقة مساواة الزانية بالزوجة،
ومساواة ابناء الزنا بالابناء الشرعيين مساواة كاملة في كل الحقوق، وبالنظرة العامة للوثيقة نجد انها في حقيقة الحال: تقلل من قيمة المرأة وقدرها ومنزلتها، وتجعلها سلعة في متناول الجميع، يستمتعون بها كما يشاءون ويتخلصون منها متى يريدون، في حين ان دين الاسلام قد كرم المرأة تكريما لم يكرمه لها احد قبله، ولن يكرمها احد بعده، فالمرأة في الاسلام هي الأم والاخت والابنة والزوجة، وجميعهن لهن من المنزلة والاحترام والرحمة في القرآن والسنة ما لا يخفى على احد.
واننا ندعو المرأة المسلمة في العالم الاسلامي قاطبة ان ترفع ورقة احتجاج عالمية عند عرض هذه الوثيقة، وتحذر المسلمين في العالم الاسلامي كله من التوقيع عليها، وتطالبهم بردها جملة وتفصيلا، وبالا يقبلوا شيئا فيه محادة لله تعالى ودينه المستقيم.
والله وحده الهادي والموفق للحق والصواب.
وصل الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الفطرة
ويضيف د.فهد الشويب يقول: لم يختلف اهل الاسلام قديما وحديثا والى عهد قريب من زماننا في مفهوم القوامة وانها للرجل على اهل بيته وهذا المفهوم موافق لفطرة الرجل التي فطرها الله تعالى له وجاءت نصوص الشرع المطهر بذلك وهي كثيرة متوافقة به فالرجل اقوى من حيث التركيب البدني والذهني فهو المدافع عن الاسرة وهو المنفق عليها وهو الذي يجب عليه مستلزمات الاسرة من سكن ونفقة وتربية قال تعالى: «وللرجال عليهن درجة» (البقرة)، وحديث «والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته».
هذا لا ينفي الغاء دور المرأة في ترتيب شؤون بيتها ومساعدة الرجل في شؤون البيت.
ولكن اختلف الناس بهذا المفهوم بعد الاختلاط في الشعوب الكافرة المنحرفة في العقيدة والسلوك ولاخلاق، فأدى هذا الاختلاط الى تغيير المفهوم الصحيح للقوامة، فبدأ بعض الناس بالمطالبة في المساواة مع الرجل وما ذلك الا لتضييع القوامة الموافقة للشرع والعقل والفطرة، يريدون بذلك اظهار المرأة المسترجلة المستغنية عن الرجل وسن القوانين والتشريعات لتثبيت هذه المخالفة.
ان غاية هؤلاء من حرية المرأة ومساواتها مع الرجل هي الوصول اليها كسلعة فإذا انتهى دورها بالنسبة لهم رميت في الشارع واصبح ليس لها حق في العيش الكريم.
حقيقة القوامة في الإسلام
ويبين الشيخ حسين القحطاني فيقول: من يظن ان قوامة الرجل على المرأة عبارة عن اضطهاد للمرأة وتعسف وبخس لحقوقها، فهو بلا شك اما جاهل بمعنى القوامة او انه يريد التلبيس على الناس وافساد المجتمع بادخال مفاهيم سيئة تحت ذرائع ومسميات لامعة براقة كحقوق المرأة وعدم التمييز مع المرأة وعلى كل حال فقوامة الرجل على المرأة في الاسلام تعني تكليفا وحملا لمسؤولية عظيمة وتقتضي واجبات كالنفقة وغيرها.
وكل هذا يظهر بمعرفة معنى القوامة الشرعي وهو: قيام الزوج على زوجته بالحماية والرعاية والصيانة والتدبير، ومن التعريف السابق يظهر جليا ان القوامة تكليف وواجب يتحمله الزوج يستلزم القيام بشؤون الاسرة وادارتها وتوفير بيئة صالحة لتربية الاسرة سواء الزوجة او الذرية وتوفير احتياجاتها المختلفة مالية ونفسية وتربوية كالمسكن والنفقة والغيرة والحماية والقيام بجميع شؤون هذه الاسرة.
والاصل في ذلك قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء) وبين سبحانه لم كان ذلك؟ فقال: (بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم)، فهنا سببان لكون القوامة للرجل، الاول: وهبي اي ليس للرجل سبب في تحصيله بل هو هبة من الله وهو كون الرجل غالبا اقدر على ادارة الامور وتحمل المصاعب ولذلك كانت النبوة في الرجال دون النساء وكذلك الولاية العظمى في الرجال، وهكذا، الثاني: كسبي بمعنى ان الرجل هو من يطالب بالمهر والمسكن والنفقة على الزوجة والذرية، وكذلك ما يترتب على الطلاق من التزامات يتحملها الرجل فكان من حكمة الله تعالى ان جعل القوامة للرجل لا المرأة مع التأكيد ان هذه القوامة لا تعني بحال من الاحوال ظلم الزوجة وقهرها وجبرها او التعدي على مالهــا فأي شرع اعظم من هذا الشرع واي دين كرم المـرأة كهــذا التــكريم؟!