Note: English translation is not 100% accurate
البارون: يجب التفريق بين حب الذات والأنانية
علماء نفس واجتماع: الرجال أحياناً مظلومون وعلى النساء فهم طرق تفكيرهم
6 مايو 2013
المصدر : الأنباء


الخرقاوي: فهم الفروقات بين المرأة والرجل يغني عن الكثير من المشاكل
غريب: أنانية الرجل تؤثر على أسرته كونه المثل الأعلى لهارندى مرعي
اعتبر الاستشـاري النفسي د. خضر البارون أن الأنانية هي الاستحواذ على الشيء وتفضيل الذات على الآخرين وحرمانهم من الفائدة ومن ممارسة حقوقهم كأن يمزق الشخص كتابا بعد قراءته بدلا من مشاركته الناس بعد الانتهاء منه ومنع الناس من مشاركته التي تعود عليهم بالفائدة.
وللأنانية أسباب اجتماعية عديدة، وقد تكون تقليدا لآخرين، أو لاسباب نفسية داخلية نتيجة شعوره الدائم بالحرمان، ما يجعله بحاجة للتعويض عنه بطريقة أو بأخرى.
وأشار البارون إلى ضرورة التفريق بين الأنانية وحب الذات، قائلا ان صفة الأنانية قد تكون موجودة لدى الرجل ولكن في معظم الأحيان يساء فهمه، وحبه للذات يترجم على أنه أنانية. وشرح البارون معنى حب الذات قائلا انها تصب في خانة تطوير الذات، لذا لا يجب فهمها على أنها أنانية، وذلك لأنه عندما يعمل الرجل على تطوير ذاته ينعكس ذلك على أسرته.
وتابع البارون: ولكن المهم هو مشاركة الآخرين بالمنفعة التي يكتسبها وألا يحتفظ بها لنفسه، مؤكدا أن تطوير الذات يحمي الشخص نفسه من الأمراض النفسية والأنانية، واتهام الرجل الذي يحب ذاته بالأنانية فيه إساءة لحب الذات بشكل عام.
وأضاف ان من صفات النجاح لدى الرجل أن يربح ويربح معه الآخرون، وبهذا يكون قد أضاف لنفسه أشياء فضيلة وكسب محبة الناس.
وأشار البارون الى أنه عندما يطور الرجل من نفسه سواء مهنيا أو أكاديميا فانه يعمل تحت عنوان حب الذات، ولكن عندما يكون ذلك على حساب تطوير زوجته وأسرته فإن هذا يتحول إلى أنانية، لذا فإن على الرجل التمييز بين حبه لذاته الذي لا يلغي من خلاله من حوله وبين الأنانية التي تجعله يفقد ثقة من حوله وحبهم.
وقال البارون انه إذا كانت هناك مبالغة في الأنانية فلابد من عرض الشخص الأناني على اختصاصي، ولكن إذا كانت في الإطار المحدود فإنه من السهل جدا التعامل معه من خلال حثه على حب الآخرين وإشراكهم في المنفعة التي لديه وفي المعلومات التي يمتلكها ومساعدته على فهم أنه في يوم ما سيحتاج للآخرين الذين هم بحاجته، لذا لابد من مشاركتهم الخبرات والمعلومات والانفتاح على مساعدتهم ومشاركتهم المنفعة.
من ناحيتها، ترى الاستشارية الاجتماعية والأسرية والنفسية سناء الخرقاوي ان الرجل بشكل عام عام ليس أنانيا ولكن في بعض الأحيان قد يكون الرجل أو المرأة انانيين، وذلك يعود لأسباب عديدة، ولكن إذا أرادت المرأة فهم الرجل والتعامل معه بتناغم وتلاؤم وتواصل مميز فيجب أن تفهم الاختلافات السيكلوجية والفيسيولوجية (اى النفسية والجسدية)، ويجب أن تبحر في فهم أبعاد الرجل وحدود التعامل معه.
وتابعت: انه من الممكن أن يكون الرجل من وجهة نظر المرأة أنانيا ولكن لو رأته من زاوية أخرى وهو الفهم الأصح له ستكتشف أنها مخطئة، واذا فهمت الرجل فهما صحيحا فستتعلم كيفية إنجاح الحياة معه سواء كان زوجا او ابنا او أخا او صديقا او أبا أو زميل عمل، وهنا الحب ودرجاته تختلف حسب العلاقة. وأصلا العلاقة بين المرأة والرجل ليست علاقة صراخ و«مداحر» إنما علاقة متكاملة، فالرجل يكمل المرأة وهي لا تستطيع العيش من دونه. وتابعت الخرقاوي أنه اذا استطاعت المرأة أن تفهم الرجل خف الضغط عليها لأن الرجل يفكر ويحب ويعبر عن حبه وحتى ردود أفعاله تكون بطريقة مختلفة، لذا فإن الفهم من قبل المرأة لهذا الأمر يساعدها في حل مشاكل كثيرة بينهما كما يساعدها على تعلم أسلوب جديد في تناغم العلاقات. وعندما تتعلم مفاتيح التواصل بينها وبين الرجل تفتح قلبه وعقله وتدخل في ثنايا روحه وهناك اختلافات بين الجنسين على المرأة أن تكون على دراية بها وهي البنية والدماغ والكروموسومات.
وتابعت ان الاحتياجات الرئيسية للرجل غير المرأة فاحتياجات الرجل هي الثقة، القبول، التقدير، والعمل، في حين أن احتياجات المرأة هي الاهتمام والرعاية والفهم والاحترام والأولوية.
وقالت الخرقاوي انه لا بد من الفصل بين وجهة نظر الرجل للمرأة ووجهة نظر المرأة للرجل، فالمرأة ترى الرجل أنانيا في حين الرجل يعتقد أن المرأة تحب السيطرة عليه دائما والتحكم فيه. كما أن المرأة تحب إسداء النصائح وهذا تعبير عن الحب من وجهة نظرها أما الرجل فيعتبر نصيحة المرأة له اتهاما وضعفا. كما أن الرجل يعبر عن ضغوطات الحياة بالانزواء والعزلة ويخلو بنفسه، وهذا ما تعتبره المرأة أنانية. لذا فإن فهم الفروقات يغني عن الكثير من المشاكل وتجعل كل منهما يحب الآخر حبا مطلقا.
من جانبها، شرحت الباحثة الاجتماعية حليمة غريب مفهوم الأنانية وأنها حب التملك والغيرة التي تدفع الإنسان إلى إرادة السيطرة على أملاك الغير دون حق، فيدرج من الأنانية أشياء كثيرة منها حب الاتكالية والاعتماد على الغير وإراحة النفس، والأنانية أيضا هي رغبة ذاتية للاستحواذ على حاجات الغير.
والأنانية لا تقتصر على شخص دون آخر فهي قد تكون لدى الرجال والنساء والأطفال على حد سواء وفيما يتعلق بالرجل فإن أنانيته وحبه للتملك صفة سلبية تؤثر على علاقته مع الآخرين وخصوصا زوجته وأبناءه الذين يعتبرونه مثلا أعلى للمنزل وينظرون إليه على أنه نموذج للعطاء والتضحية.
وفي أغلب الأحيان قد تكون الانانية متداخلة مع صفة البخل، حيث تصرفه أنانيته وحب تملكه عن الصرف على ابنائه وعلى أسرته وهذا من واجباته التي يجب القيام بها تجاه عائلته. وتابعت غريب ان الانانية كباقي الصفات قد تكون مكتسبة أو وراثية أو جزءا من تكوين شخصيته وأبرز أسباب وجود الأنانية لدى الفرد هو الحرمان العاطفي منذ الصغر أو حتى الحرمان بشكل عام وتعويده على حب التملك وإعطائه كل ما يريد منذ الصغر. وهذه الصفات حتما تنعكس سلبا على حياة الرجل الذي ستسبب له أنانيته الكثير من المشاكل في حياته الأسرية والزوجية عدا تأثيرها على حياته الاجتماعية. وعن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه -خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». وقالت ان الاقتداء بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من افضل طرق العلاج من هذه الصفة.
الحمدان: زرع الإيثار والبعد عن الأنانية في نفوس الأبناء يسمو بالمجتمع
الاء خليفة
الإيثار قيمة أخلاقية كبيرة ينبغي علينا زرعها في أبنائنا حتى نصل إلى مجتمع مترابط كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. أفضل من يدلي بدلوه في الشأن هم المتخصصون في مجال التربية الذي يقع على عاتقهم وضع الخطط والاستراتيجيات التربوية التي تسير على هديها المناهج الدراسية. من أجل هذا عرضت «الأنباء» الموضوع على متخصص في الإدارة التربوية لإلقاء الضوء على كيفية تربية الأبناء على الإيثار والبعد عن الأنانية. استهل مدير برنامج ماجستير الادارة التربوية بجامعة الكويت د.جاسم الحمدان كلامه لـ «الأنباء» بالقول ان الايثار والبعد عن الانانية من الامور التي يجب ان تزرع في نفوس الاطفال منذ الصغر ومن الاخلاق الحميدة التي يجب ان يتربوا عليها، وذلك عن طريق ان يرى تلك القيم في بيئته المنزلية والمدرسية من خلال والديه ومعلميه.
وتابع قائلا: وكذلك توجيه الطفل عمليا لتطبيق ذلك مع اخوانه واصدقائه وزملائه، وكخطوة اولى تعويده على الانفاق على المحتاجين والفقراء مثال على ذلك ان يعطي من العابه ومصروفه وطعامه وملابسه للاطفال اقرانه من المحتاجين. ونصح الحمدان بضرورة قراءة السيرة النبوية التي فيها تزكية وسمو لوجدان القارئ والسامع، وكذلك تسليط الضوء على النتائج السلبية لضعف هذه القيمة وغيرها من القيم لدى الاجيال الناشئة في المجتمع والحياة الانسانية، مشددا على انه يجب على جميع مؤسسات المجتمع التكاتف للقضاء على صفة الانانية في نفوس ابناء المجتمع بشتى الطرق والوسائل الممكنة.
ولفت الحمدان الى اهمية تربية ابنائنا منذ الصغر على ان ما نحبه لانفسنا نحبه لغيرنا نظرا لان الانانية هي حب النفس وحب التملك والغيرة من الاخرين التي تدفع صاحبها للرغبة في السيطرة على املاك الاخرين والصعود على اكتافهم والانانية تدفع صاحبها ايضا للشعور بالحقد والحسد على كل انسان ناجح.
وحث الحمدان اولياء الامور على الوسطية في التعامل مع ابنائهم، موضحا انه لا يجب ان يكون هناك إفراط في الدلال للابناء، ومن جهة اخرى يجب الا يكون هناك حرمان يخلق لدى الابناء شعورا بالانانية والحقد على الاخرين فالوسطية مطلوبة في تربية الابناء على القيم.
رجال: وصف «حامي الدار» بالأنانية مخالف للواقع
عبدالكريم العبدالله
إذا ما قيل عن الرجل انه أناني، فلابد في سياق بحث الأمر من الرجوع إلى المعني بالأمر.. الرجل. «الأنباء» التقت مجموعة من الرجال، وكما هو متوقع نفوا هذا الاتهام جملة وتفصيلا وأرجعوا ذلك إلى بعض الأسباب نتعرف عليها من خلال السطور التالية.
في البداية أشار بندر عبدالله الشمري الى أن الرجل ليس أنانيا بطبعه، معتبرا «أنانية الرجل» خيالا في عقل بعض النساء، مبينا أن المرأة هي التي تطلق على الرجل هذه التسميات في حال لم يعجبها الوضع معه، او عاندها في بعض الأمور، مؤكدا أن الأنانية التي يقول البعض إنها من صفات الرجل، هي عبارة عن حرصه على بيته وعائلته، سواء كانت هذه المرأة هي زوجته او اخته او أمه او ما شابه.
وأوضح أن الرجل ليس مطلوبا منه أن يلبي جميع رغبات المرأة، فهناك رغبات او طلبات يعجز عنها، او يجدها صعبة مهما كانت، مما يجعل المرأة تصفه بالأنانية، وانه لا يحب الا نفسه، مشددا على أن صفة «الأناني» في الرجل هي عبارة عن مفهوم خاطئ ينتج من خيال المرأة في حال عدم تلبية الرجل لرغباتها.
أما عمر العوضي، فيقول: الله عز وجل خلق الرجل والمرأة، ووضع لكل منهما صفات، والبشرية تختلف بطبيعتها وأجناسها ومجتمعاتها وغيرها، وفيما يخص أنانية الرجل، اعتقد أن هذا الأمر غير مقبول، ووصف خاطئ لـ «حامي الدار» وهو الرجل.
وتابع: يعتبر الرجل نفسه «حامي الدار» وهو المسؤول عن كل شيء في عائلته سواء لزوجته او امه او اخته او اي شخص آخر ينتمي لعائلته، فهو يبذل الجهود ليوفر لهم البيئة والمعيشة المناسبة، ويقدم جميع التضحيات من أجلهم، وان وصفه بالأناني هذا لا يعني أنه أناني بالفعل، ولكن هناك بعض الأمور هو يراها خاطئة او لا تصلح لذلك يرفضها، مما يجعل المرأة تعتبر هذا الأمر انانية من الرجل. من ناحيته، يقول نواف يوسف: هناك في بعض الأمور نجد انانية لدى الرجل، ولكن هذا لا يعني انه يحب نفسه من خلال هذه الأنانية، بل من الممكن أن تكون هذه الأنانية عابرة بسبب حبه للشخص الذي يكون معه سواء امه او شريكة حياته او اخته، مما يجعله يغلو في الأنانية التي تأتي من خلال حرصه وخوفه عليهم، وهذا يفسر العديد من الأمور التي تحدث في مجتمعنا هذا، مثل الذهاب مع الزوجة الى السوق، ووجوده معها كالملاك الحارس خوفا عليها من أي تحرشات او أمور يمكن أن تحدث في السوق الذي يمتلئ بالبشرية.
أما عبداللطيف الشمري فيوضح أن انانية الرجل هي مصطلح تطلقه المرأة على الرجل في حال عدم تلبية رغباتها التي يراها هو انها خاطئة، مشيرا الى أن (الرجال قوامون على النساء)، فلا يحق للمرأة أن تسعى لفعل أمور لا يراها الرجل صحيحة، وذلك لان سيد الأسرة او البيت هو الرجل، وهو الذي يقرر ما يفعل بالنهاية، وفي بعض الأحيان يرى أن طلبات المرأة لا بأس بها فيقوم بتلبيتها، وهنا ترى المرأة سعيدة و«تمدح» زوجها، ولكن في حال لم يلب لها الرغبات، أطلقت عليه سهم «الأنانية» وحب الذات، وهذا كلام غير صحيح.
ونصح الشمري جميع النساء قائلا: ان الرجل يرى الأمور بعين أخرى لا تراها النساء، وهو الذي يقرر البت في هذه الأمور بعد دراستها جيدا.
بدوره، يشير عادل عبد الله الى أن الرجل هو المسؤول بالدرجة الأولى عن أسرته، سواء امه او زوجته او اخته او ما شابه، وهذه المسؤولية ينبع منها الإنفاق على المنزل وحماية الأسرة والخوف والحرص عليهم، وغيرها، مؤكدا أن مصطلح الأنانية هو مصطلح مختلق من قبل النساء، وهو غير صحيح، معتبرا المرأة بطبيعتها مزاجية، وهي تقرر ما تصف به الرجل، فتارة تصفه بالأناني، وتارة أخرى تصفه بأنه «لا يوجد له مثيل».
يوسف: «الأنانية» سلوك خاطئ.. وعلاجه بمراقبة الله ورعاية حقوق الآخرين
ثامر سليم
قال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الداعية محمد يوسف إن الأنانية ليست مرضا نفسيا بقدر ما هي سلوك تربوي خاطئ نشأ عليه البعض منذ نعومة أظفاره، مشيرا إلى أن الحياة الزوجية تقوم على أسس ومرتكزات شرعية تعززها الفطرة الإنسانية السليمة ولذلك يتحمل طرفاها المسؤولية، مصداقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها» حيث قررت الشريعة الإسلامية مبدأ المسؤولية الشاملة في المجتمع الإسلامي وحملت كل فرد فيه مجموعة من المسؤوليات التي تتفق وموقعه وقدراته، وذلك في الدنيا والآخرة.
وأضاف أنه مما لا شك فيه أن مراعاة دور كل منهما في الحياة تحتم مضاعفة المسؤولية في حق الرجل لقول الباري (وللرجال عليهن درجة)، لكن هذا الفضل لا يؤثر على مسيرة الحياة الزوجية، ولا يتيح للزوج أن يتعامل بأنانية مع زوجته، لافتا إلى أن من مقومات الشراكة الحقيقية بين الزوج وزوجته أن تقوم على أهداف شرعية واجتماعية صحيحة إذا ما ارتبطت بالاستقامة والتدين القائم على الخوف من الله ومراقبته ورعاية حقوق الآخرين التي يقوم على الأخلاق. ولفت يوسف إلى أن هذا يدفعنا إلى البداية قبل انعقاد الزواج بالسؤال عن الزوج وأخلاقه وتعامله مع الآخرين لنطبق قوله صلى الله عليه وسلم «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» لأن التدين الحقيقي يقطع الطريق على التصرف الخاطئ المتمثل بـ «الأنانية» ويدفع إلى الأثرة وتقديم الآخرين على النفس وهذا ما يحث عليه الشارع الحكيم.
وأشار إلى أن «الأنانية» وغيرها من التصرفات التي قد تطرأ في الحياة الزوجية يمكن علاجها متى ما توافرت الحكمة والنية الصالحة وقبل كل ذلك الدعاء واللجوء إلى الله جل وعلا، مستذكرا قول الحق جل في علاه (وعاشروهن بالمعروف).
أكدن ضرورة أن يوازن بين احتياجات الأبناء المادية والحاجة للاهتمام بهم
نساء: الرجل ليس أنانياً وربما يشغله السعي لكسب الرزق عن أسرته
دارين العلي
أنانية الرجل وسبل إرضائه كيف تراها النساء وهل هي فعلا موجودة؟ هل فعلا اذا استعان الرجل بأموال زوجته يعتبر هذا استيلاء على أموالها؟ أسئلة كثيرة تدور في محيط هذه القضية يمكن ان تشغل بال النساء والرجال في محاولة للوصول إلى حالة من الرضا النفسي والسلام الاجتماعي بين شريكي الحياة. «الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من النساء للحصول على وجهات نظرهن وخبراتهن في هذا الموضوع المهم، فكانت خلاصة ما قلنه كما توضحه السطور التالية.
في البداية، قالت سلمى حسين «لست مع القائلين ان الرجل أناني فالأنانية هي حب النفس وعدم الالتفات سوى للذات وترك الأهل والأبناء دون ان ينفق عليهم» اما ان يكون الرجل ملتفتا لعمله بهدف الإنفاق على ابنائه وعائلته فهو ليس أنانيا وانما ناكر للذات ولنفسه ومهتم بتأمين حياة رغيدة لأهله وعائلته.
وقالت انه يجب التفريق بين البخل والأنانية، فعدم صرف الرجل على أبنائه وصرفه على نفسه يعتبر أنانية اما عدم الصرف بالمطلق فهذا يعتبر بخلا وهذا ما يجب التنبه له.
وعن ارضاء الرجل اعتبرت شيماء العيسى ان الرجال كالأطفال يرضون بأقل الأمور والكلام الجميل واظهار الطاعة هو حجر الزاوية في ارضاء الرجل وبالتالي في السلام بالحياة الزوجية، لافتة الى ان أنانية الرجل هي اتجاه الآخرين غالبا وليس اتجاه أسرته اذ ترى أن الرجل يعتبر عائلته ملكه هو وحده ويصبح أنانيا في التعامل مع الآخرين وفق هذا الشأن.
ولفتت الى ان الكثير من الرجال ينشغلون عن أسرهم أحيانا بداعي العمل وتأمين الأسرة وعيشها الرغيد وكذلك المرأة حاليا تقوم بذلك بهدف المساعدة وبالتالي لا يعقل ان تنعت المرأة بالأنانية بل هي مطالبة الى جانب ذلك بالاهتمام بالمنزل والأولاد والشأن الأسري وادارته وبالتالي لا يمكن ان يوصف أمر انهماكها بالعمل أنانية الا اذا أهملت الأجزاء الأخرى واهتمت بنفسها فقط.
أما فيما يتعلق باستيلاء الرجل على أموال زوجته فرفضت بسمة محمود هذا القول، معتبرة ان المرأة والرجل شريكان في هذه الحياة والشراكة تندرج على كل الأمور سواء في الحياة العامة او في تأمين العيش الرغيد للأسرة. وتقول بسمة ان الزوجة لو اختارت بارادتها مساعدة زوجها في المصاريف فهي تقوم بواجبها في الحياة اما اذا أجبرت على ذلك من قبل الزوج اي انه يطالبها بأن تنفق على المنزل وتساعده فهذا ايضا من واجبها بحكم الشراكة التي تحدثنا عنها سابقا ولأن الزوج ربما يكون غير قادر على تحقيق طلباتها ومتطلبات الحياة بشكل كامل. أما ما وصفته باستيلاء الرجل على أموال المرأة فعلا فهو عندما يقوم الرجل بأخذ راتب المرأة دون وجه حق وان يصرفه على نفسه وان يضع منه النذر القليل في تأمين متطلبات الحياة وهذا ما لا يجوز شرعا ولا قانونا ولا يحترم الشراكة التي هي أساس كل حياة أسرية وزوجية ناجحة. ولا توافق ام سعد على الرأي السابق اذ ترى ان الرجل يجب الا يحصل أبدا على راتب المرأة وهي من يقرر ماذا تفعل به وتكون كريمة لو صرفت منه على منزلها وأسرتها لأن هذا ليس من واجبها فراتبها من حقها وحدها وهذا لا يعتبر انانية منها وانما الأنانية ان يطالبها الرجل بالصرف على المنزل وتأمين حياة الأسرة وهذا الشيء هو المطالب به وليس هي.
وأضافت أم سعد ان الرجل عليه ان يشعر بالخجل اذا طالب زوجته بأن تقوم بتلبية احتياجات الأسرة اذا لم تقم هي بنفسها بذلك ولكن في المقابل يجب على المرأة ان تشعر بالخجل ايضا اذا لم تبادر بالعمل على تحقيق الاكتفاء لأسرتها في حال وجدت ان زوجها لا يستطيع ذلك وهنا تكمن المشاركة والشراكة الفعلية في ان يبادر الإنسان من نفسه دون ان يدفع الآخرين للطلب منه وهو ما فيه شيء من المذلة. وفي هذا كله تقول أسماء محمد ان على الزوج ان يكون عادلا فالانصراف الى تلبية حاجيات الأسرة المادية لا يعني اهمال حاجياتها معنويا فانشغال الأب طوال الوقت بأعماله خارج المنزل وترك الأسرة دون اهتمام معنوي كأن يقضي وقتا مع ابنائه فهذا ما يخلق لديهم نوعا من الفراغ فالرفاه يجب الا يكون ماديا فقط بل معنويا ايضا.
ولفتت الى انه هنا يأتي دور المرأة في مساعدة الرجل ماديا حتى يتمكن من تلبية حاجات أسرته معنويا، رافضة فكرة أنانية الرجل، معتبرة ان ذلك وان وجد فإنها حالات نادرة تخالف القاعدة الأساسية.