Note: English translation is not 100% accurate
ملف اقتصادي
استمرار الجدل حول نظام «إكستريم» رغم مرور عام على إطلاقه

في مثل هذا اليوم من العام الماضي اطلقت ادارة سوق الكويت للأوراق المالية المرحلة الاولى من خطتها لتطوير السوق وذلك بتطبيق نظام التداول الآلي الجديد «اكستريم» وهو احد منتجات «ناسداك أومكس» الذي تطبقه في اكثر من 15 دولة حول العالم.
ورغم مرور عام كامل على تطبيق النظام الجديد، الا ان التباين في الآراء والجدل حول النظام مازال قائما، فهناك من يرى من المتابعين للسوق ان النظام حقق العديد من الايجابيات، الا ان آخرين يرون ان النظام ينطوي على سلبيات وثغرات لم تتم معالجتها رغم مرور عام كامل على تفعيل النظام.
إيجابيات النظام
وفي هذا السياق قالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان نظام «اكستريم» حقق العديد من الايجابيات تتمثل في الآتي:
1 - لحاق سوق الكويت المالي بركب التطور والحداثة من خلال اتباع أحدث النظم والتقنيات.
2 - زيادة قدرة السوق على معالجة كثير من السلبيات التي كانت تعتري النظام القديم الذي كان معمولا به في السوق وهو نظام «كاتس».
3 - ادخال أدوات جديدة من شأنها زيادة امكانيات السوق وتساعده على استحداث ادوات استثمارية جديدة.
4 - إلغاء سوق الكسور الذي كان له سلبيات عديدة.
5 - اتاحة المجال للمتداولين لبيع وشراء الأسهم دون تقيد بالوحدات السعرية التي كانت تحول دون جذب مستثمرين جدد وخاصة من شريحة صغار المستثمرين.
سلبيات النظام
وعلى الرغم من ان النظام الجديد يهدف الى الحد من التداولات الوهمية وتعزيز الشفافية في سوق الكويت المالي من خلال احكام الرقابة على الممارسات الخاطئة، الا ان ابرز السلبيات من وجهة نظر المصادر المالية ان هذا الاجراء لم يتحقق على المستوى المرغوب، حيث لاتزال هناك تلاعبات وممارسات خاطئة ومنها على سبيل المثال استمرار التلاعب من قبل البعض من خلال تداولات السهم الواحد التي تنتج عنها آثار سلبية تتجلى في رفع قيمة السهم بالحد الأعلى دون وجود تداولات حقيقية.
ومن الآثار السلبية ايضا عدم تشغيل الموقع الالكتروني الذي كان من المفترض اطلاقه تزامنا مع تطبيق المرحلة الاولى من خطة التطوير والتي تتمثل في نظام التداول الجديد، اذ ان غياب هذا الموقع أثر بالسلب على تحقيق الاستفادة المثلى من النظام الجديد.
إطلاق مؤشر كويت 15 وتعديل قطاعات السوق
بالتزامن مع إطلاق نظام التداول الجديد لتطوير السوق أطلقت إدارة البورصة مؤشر كويت 15، وهو المؤشر الذي يقيس أداء أكبر 15 شركة كويتية مدرجة بالبورصة من حيث السيولة والقيمة الرأسمالية. وعلى مدار العام تمت مراجعة مكونات المؤشر مرتين منذ اطلاقه وذلك حسب خصائص المؤشر التي تتيح إجراء تعديل على مكوناته بنهاية مايو ونوفمبر من كل عام. وفي المرة الأولى قامت إدارة السوق بتعديل المؤشر بعد فترة وجيزة من إطلاقه نظرا لأن فترة تجربة المؤشر بمكوناته الأولى تم احتسابها ضمن فترة العمل، ومن ثم تم تعديل كويت 15 في يونيو من عام 2012 بإحلال شركتي بوبيان للبتروكيماويات والقرين الصناعية، عوضا عن شركتي الوطنية للاتصالات، والخليج للكابلات، كما اعتمدت إدارة السوق التجارية العقارية، والعقارية المتحدة، وآلافكو كشركات احتياط.
وقامت ادارة السوق بإدخال تعديل جديد على المؤشر في ديسمبر من 2012، حيث تم خروج البنك الأهلي المتحد وشركة بوبيان للبتروكيماويات، وشركة القرين لصناعة الكيماويات من المؤشر لتحل بديلا عنها الوطنية للاتصالات، والبنك الأهلي، والكويتية للأغذية (أمريكانا).
ومن المنتظر أن يتم التعديل الثالث على مكونات المؤشر في النصف الأول من يونيو المقبل، حسب النظام المتبع، حيث ستقوم الإدارة برصد وتقييم مكونات المؤشر لإجراء تعديل عليه حسب تغييرات نسب السيولة والقيمة الرأسمالية. وفي إطار حزمة القرارات التطويرية التي اتخذتها البورصة قامت بإعادة تصنيف قطاعات السوق ليصبح عدد القطاعات 15 قطاعا بما فيها السوق الموازي، وتم تصنيف الشركات وفقا للنشاط الرئيسي للشركة الذي يشكل مصدر الدخل الأساسي لها. وأصبحت قطاعات السوق الجديدة هي النفط والغاز، والمواد الأساسية، والصناعية، والسلع الاستهلاكية، والرعاية الصحية، والخدمات الاستهلاكية، والاتصالات، والمنافع، والبنوك، والتأمين، والعقار، والخدمات المالية، والأدوات المالية، والتكنولوجيا، إضافة إلى السوق الموازي.
لمحات من رحلة تطبيق النظام
في اليوم الأول لإطلاق النظام انخفضت القيمة النقدية بشكل حاد وذلك بسبب العزوف الواضح من المتداولين عن الشراء والبيع في ظل حالة من التخوف من تطبيق النظام الجديد الذي اظهر بالفعل عيوبا فنية واضحة عجزت بعض شركات الوساطة المالية عن التعاطي مع النظام وتلبية احتياجات عملائها، مما ادى الى حالة من القلق انتابت شريحة كبيرة من المتداولين.
وسرعان ما عكفت ادارة السوق على وضع حلول لأوجه القصور التي صاحبت اطلاق النظام رغم اجراء عشرات التجارب الوهمية قبل اطلاقه عن طريق ادارة المشاريع التي قامت بدور المنسق بين جميع الاطراف ذات العلاقة وخاصة الشركة الكويتية للمقاصة وشركات الوساطة العاملة بالسوق. ومن خصائص نظام التداول الجديد الذي سيدخل عامه الثاني اعتبارا من اليوم إلغاء وحدات كمية التداول وسوق الكسور وجعل اقل كمية تداول هي سهم واحد، كما انه استحدث مزادا لتحديد اسعار الاقفال كما هو متبع من قبل في مزاد الافتتاح، واستخدام مبدأ اولوية السعر والوقت في تنفيذ الصفقات خلال المزاد. ومن خصائصه ايضا إلغاء فترة الانتظار لمدة 5 دقائق قبل تعديل وإلغاء الاوامر. وتمخض عن هذه الاجراءات بعد التعديلات، أبرزها انه بعد إلغاء وحدات كميات التداول فإن الحد الأعلى والادنى لكمية الصفقات في السوق الآجل اصبحت 5000 سهم كحد أدنى للصفقة الواحدة، و100 ألف سهم كحد أقصى للصفقة الواحدة، وهو الامر الذي ابدت بعض الجهات العاملة بالسوق تحفظها عليه وتم رفع مقترح لادارة السوق لرفع الحد الاقصى الى مليون سهم في الصفقة الواحدة، وبعد دراسته باستفاضة من قبل اللجنة الفنية بالسوق تم رفع توصية الى لجنة السوق بتعديل الكمية الى مليون سهم في الامر، وبالفعل أقرت لجنة السوق هذا المقترح ورفعت الامر الى هيئة اسواق المال المعنية الآن بكل شؤون بورصة الكويت منذ نفاذ القانون رقم 7 لسنة 2010، وبعد دراسة الامر ايضا باستفاضة أبدت هيئة الاسواق موافقتها على زيادة الكمية الى مليون سهم وعلى اثر هذه الموافقة قامت ادارة التداول بسوق الكويت للاوراق المالية بتنفيذ القرار واصبح الآن الحد الاقصى لكميات التداول في السوق الآجل مليون سهم بدلا من 100 ألف، وساعد في ذلك مرونة نظام التداول الجديد الذي يستوعب اي تعديلات تطرأ على تداولات سوق الكويت المالي.
مراحل تطويرية لم تطبق
تسببت كثير من المعوقات في تأخر ادارة السوق في اطلاق باقي مراحل تطور السوق، فهناك مرحلتان ضمن مراحل تطوير السوق لم تدخلا حيز التنفيذ وذلك رغم انتهاء ناسداك اومكس منها وتسليمها الى ادارة السوق في صورة برامج قابلة للتطبيق، وهذه المراحل هي مرحلة تطوير سوق المشتقات وطرح منتجات جديدة كتداول المؤشرات والصكوك والسندات وهي المرحلة الثانية، وكذلك مرحلة اجراءات ما بعد التداول، وهي ما يطلق عليها المرحلة الثالثة والاخيرة التي سيشهدها السوق في اطار جهود تطويره وفقا للعقد المبرم بين ادارة السوق وناسداك في 2009، والذي كان ينص على تطوير السوق خلال 3 سنوات على ان تكون هناك سنة رابعة اختيارية، ومؤخرا وافقت هيئة اسواق المال على استفادة ادارة السوق من هذه السنة الاختيارية.