Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تندد بقوات الأسد لكن القلق يتزايد بشأن المعارضة
17 مايو 2013
المصدر : الأمم المتحدة ـ رويترز

أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة القوات الحكومية في سورية وأشادت بالائتلاف الوطني السوري المعارض امس الاول، لكن التأييد للقرار الذي صاغته دول خليجية كان أقل من الدعم الذي حصل عليه نص مشابه أقر العام الماضي، وهي علامة على تزايد القلق بشأن جماعات المعارضة المسلحة المنقسمة.
والقرار غير ملزم وليس له قوة القانون لكن قرارات الجمعية العامة التي تضم 193 دولة قد تنطوي على أهمية معنوية وسياسية كبيرة.
وحصل القرار على تأييد 107 أصوات مقابل رفض 12 وامتناع 59 دولة عن التصويت، في تباين كبير مع نتيجة التصويت على القرار السابق الذي ادان الحكومة السورية في أغسطس الماضي واعتمد بموافقة 133 دولة مقابل رفض 12 وامتناع 31 عن التصويت.
وعزا ديبلوماسيون بالأمم المتحدة تراجع التأييد للقرار الى مشاعر القلق من ان سورية ربما تتجه الى «تغير في النظام» توجهه حكومات اجنبية ومخاوف من زيادة عنصر التطرف الإسلامي بين المعارضين.
ورفضت روسيا وهي حليف وثيق للرئيس بشار الأسد القرار الذي صاغته قطر التي تتهمها الحكومة السورية بتسليح المعارضين الساعين للإطاحة بالأسد.
لكن موسكو التي استخدمت مع الصين حق النقض (الڤيتو) ثلاث مرات لمنع مجلس الأمن الدولي من التحرك ضد سورية لم تتمكن من عرقلة قرار الجمعية العامة حيث لا تتمتع أي دولة بحق النقض.
وقال ديبلوماسيون إن الوفد الروسي بعث برسائل إلى جميع أعضاء الأمم المتحدة تحثهم على معارضة القرار.
وشكت موسكو من أن القرار يقوض الجهود الأميركية الروسية لعقد مؤتمر للسلام تشارك فيه الحكومة السورية والمعارضة، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه سينظم على الأرجح في اوائل يونيو.
وأبلغ سفير سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الجمعية العامة قبل التصويت أن القرار يتعارض مع المساعي الأميركية الروسية للبحث عن حل ديبلوماسي للأزمة المستمرة منذ اكثر من عامين والتي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 80 ألف شخص.
وقال الجعفري إن القرار «يمثل سباحة عكس التيار في ضوء التقارب الروسي الأميركي الذي رحبت به سورية».
لكن نائبة السفير الأميركي روزماري دي كارلو قالت ان القرار يتفق مع المبادرة الروسية الأميركية ويبعث «برسالة واضحة بأن الحل السياسي الذي نسعى اليه جميعا هو افضل وسيلة لانهاء معاناة الشعب السوري».
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كاميرون للصحافيين في مقر الامم المتحدة في نيويورك انه لم يكن يرغب في ان يصبح التخطيط للمؤتمر «عملية طويلة للغاية». وقال ان الضغط يجب ان يمارس على كل الأطراف المتحاربة لكي تتقدم على وجه السرعة بأسماء للمشاركة في حكومة انتقالية «يمكن ان يصطف خلفها الجميع في سورية».
لكن بعض الديبلوماسيين في الأمم المتحدة والمسؤولين تساورهم شكوك في أن المبادرة الأميركية ـ الروسية ستحل الجمود الذي منع مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة من أي تحرك بشأن سورية بسبب الخلاف الواسع بين موقفي موسكو وواشنطن بشأن الحرب الأهلية هناك.
وكان من المتصور في الأصل أن يمنح القرار الذي حظي بدعم قوي من دول غربية وخليجية عربية مقعد سورية بالأمم المتحدة للائتلاف الوطني السوري المعارض.
لكن ديبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إنه اتضح في المفاوضات الأولى أن مثل هذا الإجراء لن يحظى بالموافقة في الجمعية العامة، حيث تخشى كثير من الوفود أن تواجه حكوماتها يوما ما انتفاضات معارضة أيضا.
غير ان القرار رحب بتشكيل الائتلاف الوطني السوري «بوصفه محاورا فعالا مطلوبا في عملية الانتقال السياسي».
ورحب الائتلاف الوطني السوري بقرار الأمم المتحدة لكنه قال في بيان إنه يجب بذل المزيد من الجهد على وجه السرعة لإنهاء معاناة الشعب السوري.
واعلنت وفود إيران وبوليڤيا وڤنزويلا وكوريا الشمالية وروسيا البيضاء وغيرها من الدول التي تعارض عادة السياسة الأميركية في الأمم المتحدة معارضتها للقرار.
وقالت اندونيسيا التي صوتت لصالح قرار اغسطس إنها امتنعت عن التصويت على القرار الحالي فيما يرجع أساسا لاعترافه الضمني بالمعارضة السورية.
واتهم محمد خزاعي سفير ايران المعارضة السورية باستخدام اسلحة كيماوية ضد السوريين وهو شيء تقول المعارضة ان حكومة الأسد هي التي تفعله وليس قوات المعارضة.
وتحدث ايضا عن العدد المتزايد «للجماعات الإرهابية والمتطرفة» في سورية.
وحذرت روسيا من عناصر ارهابية في سورية.
والتصويت على هذا النحو قد يبين ان الصور التي تم بثها في الآونة الأخيرة للوحشية التي تمارس في الحرب الأهلية المستمرة من أكثر من عامين لقائد قوة من مقاتلي المعارضة وهو ينزع قلب مقاتل من الأعداء ويقضمه ربما تقوض حجة الذين يقولون ان سورية ستكون أفضل بدون الاسد.
ونشرت على الإنترنت صور مروعة لاعمال ارتكبتها قوات الاسد.
وقال مبعوثون ان هناك سببا آخر للتراجع في تأييد القرار قد يكون ان الأسد مازال يسيطر على اجزاء كثيرة من البلاد وانه أظهر ان قواته المسلحة والميليشيات المتحالفة لم تخسر الحرب وان كانت لم تتمكن من الفوز فيها.
وقال ديبلوماسي غربي بالامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه في اشارة الى قرار اغسطس 2012 «انني مقتنع بأن دولا كثيرة صوتت لصالح نص (قرار العام الماضي) لانها اعتقدت انها تصوت للجانب الفائز». وأضاف «لم تعد لديها هذه الثقة». وتابع «والآن يوجد ايضا الاسلاميون.. العامل الإرهابي الذي أصبح أكثر وضوحا».