Note: English translation is not 100% accurate
البعض يرون «العربيزية» من ضرورات الحياة وآخرون يتمسكون بلغتهم الأم ولا يتخلون عنها
«الإنجليزي المعرّب» يستهوي الشباب ويدمر لغتنا الجميلة
24 مايو 2013
المصدر : الأنباء





لميس بلال
«العربية المقنعة» مصطلح يتناسب تماما مع هذه اللغة، فالأمر يبدو كما لو أن لغتنا العربية ارتدت قناعا يكبر يوما بعد يوم حتى يكاد يصل إلى مرحلة يطغى فيها على الأصل. واللغة العربيزية أو لغة الرسائل «message language» هي لغة بسيطة من أحرف لاتينية ولكن النطق عربي، تحتوي بعضا من الأرقام تعوض عن النقص في الحروف اللاتينية بما يعبر في النطق عن حروف اللغة العربية، ولهذه اللغة تاريخ بسيط وهي لغة ظهرت في البداية بسبب الاضطرار، حيث كانت هناك برامج للدردشة على الانترنت لا تحتوي اللغة العربية وبذلك قام الشباب بابتكار هذه اللغة لتخطي هذه العقبة لاسيما أولئك الذين ليس لديهم إلمام باللغات الاجنبية يمكنهم من استخدامها في التواصل. بعد ذلك انتشرت هذه اللغة بصورة كبيرة عندما انتشر الهاتف النقال وكانت به خدمة الرسالة القصيرة، حيث بعض الهواتف في وقتها لم تكن تحوي اللغة العربية وحتى تلك التي كانت تحوي كان هناك فرق، حيث كان المسموح للغة العربية سبعون حرفا واللغة الاجنبية مائة وستون حرفا فكانت الأغلبية تستخدم هذه اللغة للتوفير.
كانت هذه هي البداية البسيطة ومع التقدم في الزمن أصبحت هذه اللغة يراها البعض على أنها نوع من التحضر واصبحت الاغلبية العظمى من الشباب تستخدمها وهناك من ينظر لمن لا يعرفها على أنه متخلف عن اقرانه. أصبح الأطفال الآن يستخدمونها مع اصدقائهم واخوانهم بل حتى الآباء من الشباب أصبحوا يعرفونها، لكن في الوقت نفسه من الصعب على بعض كبار السن فهمها، وهو ما يجعل بعض الأبناء يستخدمونها كشيفرة ولعدم معرفة الأهل بالمعنى الذي يريدون الوصول له. لكن لا بد من الإشارة إلى أن هناك كثيرين ممن لا يزالون يتمسكون بلغتهم الام، اللغة العربية، بفصاحتها وببحورها ولا استعداد لديهم للتخلي عنها. «الأنباء» استطلعت بعض الآراء الشبابية حول الموضوع للوقوف على بعض أبعاده وإلقاء الضوء على هذه القضية المهمة.
في البداية قال مؤيد التعمري: ليس من السهل التخلي عن لغة الرسائل أو «العربيزية»، حيث أصبحت من الأمور الضرورية بحياتنا اليومية ولكنها ظاهرة منتشرة بشكل كبير ولكنني أعارضها لأنها ليست لغة ولا نستطيع تسميتها بهذا الاسم، حيث إن اللغة العربية هي لغة كبيرة وضخمة ولها علمها الخاص الذي له تخصصاته واحترامه وهي لغة القرآن الكريم وحياتنا وتربيتنا وآباؤنا وأجدادنا وكل مستقبلنا فأنا برأي الشخصي كل لغة لها طابعها الخاص ويجب علينا احترامه والخلط بين اللغات اسلوب وصلي وليس أساسيا.
«لا أذكر أنني بذلت جهدا لتعلمها ولكن عانيت وأعاني إلى اليوم بتعليم والداي لفهمها فهي لغة الشباب والانترنت والهواتف النقالة وليس من السهل تجاهلها أو التخلي عنها وليس ذنبها إذا لم يفهمها أهلنا» كان هذا رأي همام هيثم الذي أضاف: ناقشني والدي باستخدام هذه اللغة عدة مرات وقلت له لا استخدمها لكي أجعل منها شيفرة لا تفهم من قبله وهي ستكون لغة المستقبل لا لدفن اللغة العربية ولكن للتواصل الأسهل والأوسع مع أيامنا هذه، خصوصا انها لغة يمكن اعتبارها شيئا جديدا ومع الايام ممكن ان تدرس في المدارس، من يدري البعض يعتبرها دخيلة والبعض يقول ان التطور جميل ولو لم تكن ذات أثر لما بادر الكثير خصوصا من جيل الشباب بتعلمها وممارستها، لغة جديدة وجميلة وسهلة بالكتابة والحفظ لما لا نحبها؟
من جهته قال حسان تامر: تربيت منذ نعومة اظافري على تعلم وحب اللغة العربية رغم تعلمي للغة الثانوية أو الانجليزية بصغري أيضا ولكن والدي ركز على بلاغة اللغة العربية وعمل على تشبعي بها وزرع بي حب الأدب والشعر، وهذه اللغة الدخيلة علينا هي ليست إلا لغة نفاق لأن الشباب يستعملونها لكي يتفادوا علم الأهل بما يقولون أو يبعثون لبعضهم، وهذا ليس بذنب الاهل أنهم لم يكونوا على تواصل مع الجيل وتجدداته وبذلك يكونون قد ظلموا أولادهم أو ظلموا من قبل أبنائهم، فكل يوم يأتينا الشباب بجديد وليس الكل مستعدا للتأقلم معه فهو سعيد بما عنده ولذلك يجب علينا احترام لغة الآباء والاجداد وأن نحد هذه اللغة من الانتشار ومنع استخدامها اللامحدود حتى لا تصل للعالمية.
أما كرم شاكر فيرى أن هذا الموضوع بسيطا لا يجب تضخيمه، مضيفا: كل أمر يعتبرونه دخيلا فنحن من اخترع هذه الرموز لتصبح لغة يتداولها الكثير، وأعتقد أنها ليست بالعادة الدخيلة وانما هي وسيلة بسيطة وخفيفة للتواصل، تحتوي على طريقة جديدة، تقوي معرفتنا بالأحرف والرموز للغة أخرى والاحرف المستخدمة من أسهل الاحرف ومتوافرة بكافة الاجهزة النقالة والحواسيب وعن نفسي لا استطيع الاستغناء عن لغتي الأم، ولكن هذا لا يعني الامتناع عن استخدام غيرها، فالحياة قصيرة ويجب التعلم وتجريب الكثير والاختراع وترك بصمة ليس فقط بهذه اللغة، ومن يعتقد أنها تهدد اللغة العربية فأنا أعارضه، فليست اللغة العربية بالضعيفة أو الركيكة فهي من أقوى اللغات وأجملها برأيي.
علي سامر الذي يؤكد حبه لهذه اللغة خصوصا انها تمثل جيله، قال: أحب هذه اللغة لأنها أسهل من حيث الكتابة باللغة العربية أو الإنجليزية، خصوصا اننا لا نلتزم بقواعد اللغة او الكتابة بطريقة صحيحة، كذلك لا تتطلب لغة حرة، برأيي ليست لها قاعدة او جهد او حتى تفكير.
ويضيف علي: لقد علمت أمي وابي هذه اللغة حتى اصبح الحوار بيننا عن طريق «الوتساب» أو «المسج» بهذه اللغة حين أتواجد خارج المنزل وهذا جعلهم أقرب لي فأنا لا امثل غيري من الشباب الذين يؤكدون عدم معرفتهم لهذه اللغة امام ذويهم وانما افتخر بأني اعلمهم واجعلهم على معرفة بكل شيء حتى لو لم نتفق ان هذه الاحرف والارقام تمثل «لغة» وانما هي وسيلة محادثة جديدة وسهلة التعلم.
راشد سليمان يقول: أحب هذه اللغة ولكنها اثرت علي لدرجة انني انسى ان اكتب باللغة الاصلية بعض المرات في المدرسة واحصل على التأنيب من المدرس وسرعان ما اتذكر انني اكتب في ورقة الامتحان وليس في الموبايل او الكمبيوتر، برأيي انها لغة اثرت على الكثيرين بمن فيهم انا.
ويضيف: انا اعترف بأنني ضعيف في اللغة العربية وقواعدها وهذا ما جعلني احب هذه اللغة ربما لانها خالية من القواعد والحركات فهي لغة مجردة من المصاعب ويمكن لأي انسان ان يضيف لها شيئا جديدا، والاجمل اننا غلبنا جيل الكبار بالتعلم واصبحنا نعلمها لهم وهو شيء كنت اتمنى ان اعمله منذ زمن ان يسألني ابي او امي عن معنى كلمة بهذه اللغة الشبابية. دارين العلي أكدوا أن استخدام «العربيزية» لا يشكل في حد نفسه تهديداً مباشراً لها إنما أقل العوامل المؤثرة خطورة
متخصصون لـ «الأنباء»: «العربية» تعاني من انعكاسات الانفتاح المعلوماتي
القبندي: علينا إثراء التراث والفكر العربي في الفضاء الرقمي للمحافظة على لغتنا
ربما اختلف البعض على تسميتها بين «الفرانكو» و«العربيزية» إلا ان التعبيرين يؤديان الى نتيجة واحدة ألا وهي الانجليزية المعربة التي يستخدمها الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية والالكترونية حتى باتت بحد ذاتها لغة جديدة تقف في منتصف اللغتين تأخذ من هذه وتلك بطريقة غريبة لا يتقنها سوى ابناء جيل التكنولوجيا الحديثة. هذه اللغة التي تقلق التربويين ومتخصصي اللغة والاجتماع، يعتبرها البعض بمنزلة النجدة التي أتت لتخليص ابناء هذا الجيل من تعقيدات اللغة العربية وضرورة إتقان اللغة الانجليزية حيث بات من الأسهل استخدام الحروف اللاتينية لكتابة الأبجدية العربية وفق لفظها مع استخدامات أخرى للأرقام اللاتينية ترافقها اختصارات عجيبة ورموز تكاد تكون غير مفهومة الا لأصحاب الأنامل المتمرسة التي تنقر بشكل مستمر على شاشات الهواتف والأجهزة الذكية ولوحات المفاتيح. هذه اللغة والتي تحدث عنها وزير التربية د.نايف الحجرف واعتبرها خطيرة اذ بات الطلاب يستخدمونها حتى في امتحاناتهم كانت محور اهتمام «الأنباء» التي بحثت الأمر مع عدد من المتخصصين والتربويين مع عدم إغفال رأي الشباب من مستخدمي هذه التقنيات التي بات أيضا أبناء الجيل الأكبر سنا يسعون الى تعلمها واستخدامها، فإلى التفاصيل: في البداية أكد الباحث المتخصص في أدب الطفل وإعلامه د.طارق البكري أن تأثير الانجليزي المعرب على اللغة بات معلوما خصوصا بين المراهقين ولا بد من الاعتراف بان اللغة العربية تراجعت كثيرا بين أبنائها بسبب الكثير من العوامل منها ذاتية ومنها خارجية، اذ ان الشباب العرب اليوم مغرمون بكل ما هو مستورد فضلا عما يعتري طلابنا اليوم من ضعف في كثير من البرامج التعليمية إلى جانب بحثهم عن الأسهل والأيسر والأكثر مرونة. وأعرب البكري عن رأيه بعدم وجود مشكلة من حيث الاستخدام نفسه لهذه اللغة لأنها طريقة كتابة إلكترونية لها أسبابها الكثيرة منها ان الكتابة بهذه الطريقة توفر الوقت والجهد وتضمن سرعة التوصيل. كما ان هناك أمرا مهما وهو ان كثيرا من الأجهزة الإلكترونية المختلفة ليست معربة ولا تحوي مفاتيح بالعربية لافتا الى انه اليوم وعندما أتكلم مع صديق بواسطة الواتس اب مثلا او رسالة هاتف عادية او ايميل وهو ليس عنده مفاتيح العربية ولا يريد الكتابة بالفرنسية أو الإنجليزية يلجأ إلى اللغة العربيزية مضطرا فيعتاد الأمر مع الوقت. وأوضح ان المشكلة تكمن في منظومة الضعف التي تجعل البناء كله يتآكل من الداخل حتى باتت اللغة العربية غريبة بين أبنائها. فالجميع اليوم يريد الأمور الأكثر تبسيطا، قليل من يريد صعود الجبال. وأضاف «لا أظن ان استخدام اللغة العربيزية يشكل في حد نفسه تهديدا مباشرا للغة العربية بل هي جزء من مجموعة مسائل وربما هي أقلها خطورة». ولفت الى ان العوامل الذاتية عند الشباب لم تعد تشكل عند كثير منهم حافزا للاهتمام الشديد باللغة العربية ولولا الإيمان الديني بهذه اللغة لكان استخدامها نادرا، خاصة أننا نجد اليوم ان كل الوظائف تشترط اللغة الإنجليزية ولا تشترط العربية. وهذا من موجبات العصر. وطالب العمل المتقن للإنجليزية من دون شهادة هو أوفر حظا من نظيره حامل شهادة ولا يتقن الإنجليزية ولو كانت شهادته عالية. وشدد على ان اجتماع العاملين سابقي الذكر يزيد الخطورة السلبية، وهنا مكمن الخطر. زيادة على ذلك فإنه كلما تعطلت قدرة التعبير العربي تراجعت سطوة اللغة في حياتنا، مشيرا إلى فحوى التوجيه الأميري الأخير للقيادات التربوية في البلاد بضرورة تغيير المناهج الحالية وتطويرها. ولفت البكري الى ان المسألة مرتبطة بالمنظومة التي تحدثت عنها، مشيرا الى ضرورة رفع مستوى اللغة العربية عند الأطفال والناشئة لأن الطالب يصل إلى الجامعة وهو يخطئ بالإملاء فلا بد من أن نعالج هذه المشكلة في حالتها المتقدمة وقد يكون السلوك متعذرا لو طالت المشكلة. من جهتها، أكدت استاذة علم الاجتماع د.سهام القبندي أن التواصل الاجتماعي والثورة التكنولوجية قد اثرت بشكل ما على الهوية الثقافية العربية واننا لا نستطيع ان ننكر ما أحدثه التواصل الاجتماعي والانفتاح المعلوماتي من انعكاسات على الهوية الثقافية العربية سواء اللغة أو النظم التربوية الي جانب تأثر نظام القيم والمعتقدات. ولفتت في تعليقها على استخدام المعرب الى انها تعود لكون استخدامها يتم عبر أنظمة عالمية صدرت لنا دون وضع اللغة العربية في اولوياتها، لذلك نجد الكثير من الأجهزة سواء الكمبيوتر أو التلفونات ذات لغات أجنبية لذلك يضطر الشباب وهم يتواصلون بإيجاد اللغة الانجليزية المعربة التي توصل المعلومة، خاصة ان الكثير من الشباب بفعل الدراسة في الخارج والسفر يعيشون خارج الخريطة العربية. وأعربت القبندي عن اعتقادها بأن هذه اللغة او ما يسمى بلغة النت وجدت لحل مشكلة التلفونات غير المعربة ولكنها اصبحت وسيلة يستخدمها اغلب الشباب كلغة جديدة وعصرية وسميت بلغة النت، ولكنها في حقيقة الأمر تحريف للغة العربية التي تحاول ان تصمد وسط التغيرات التي تجتاح العالم. ولفتت الى ان المشكلة تكمن في انه عندما يحاول الطالب البحث عن المعلومات الحديثة نادرا ما يجدها باللغة العربية لذلك يضطر في البحث بالمراجع الأجنبية، مشددة على اننا اذا اردنا المحافظة على هويتنا الثقافية وسط مجتمع المعلومات، علينا الاسهام في اثراء التراث والفكر العربي في الفضاء الرقمي كذلك تشغيل انظمة تتعامل مع اللغة العربية آليا.
تربويون لـ «الأنباء»: طالبات يستخدمن الإنجليزي المعرّب كشيفرة
محمود الموسوي عادل الشنان
بعد تحذيرات اطلقها وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف من غزو ثقافي جديد يهدد لغتنا العربية من ظاهرة الانجليزي «المعرب».. حيث أكد الحجرف ان كثيرا من الطلبة تأثر بهذه اللغة الدخيلة، ثار الكثير من النقاش حول الموضوع وكيفية التعامل معه بما يحافظ على هوية أبنائنا ويحميهم من كل ما هو دخيل أو يضر بهم في هذه المرحلة التي تتداخل فيها الثقافات. فقد أصبحت هذه الظاهرة موجودة في مجتمعنا بكل وضوح وقلق، مما يتطلب وقفة جادة من الوزارة وكل الميدان التربوي من مديري المدارس والمعلمين والموجهين ورؤساء الأقسام، وكذلك أولياء الأمور لتدارك الخطر المقبل على اللغة العربية، وحمايتها، وتعزيزها، وتشجيع الطلبة على حبها ودراستها وتعلمها. في هذا الصدد، أجرت «الأنباء» استطلاعا اخذت آراء التربويين حول هذه الظاهرة، والسبل الكفيلة في حماية اللغة العربية؟ وكيفية تشجيع الطلبة على حبها ودراستها وتعلمها؟.. فجاءت الآراء كما في السطور التالية: بداية أكد مدير ثانوية حمد الرجيب للبنين اسماعيل بهمن، ان الانجليزي المعرب انتشر بين الأجيال الحالية بشكل كبير، خصوصا مع استخدامهم الأجهزة والهواتف الذكية، حيث أصبحت اللغة الدارجة في مخاطباتهم، ورسائلهم عبر برامج التواصل الاجتماعي. وأشار بهمن إلى ان الإدارة المدرسية في ثانوية حمد الرجيب بالتعاون مع الهيئة التعليمية خصصت منذ سنتين ساعات معينة من ايام الاسبوع للطلبة، ضمن برنامج سمي بـ «الطالب القراء»، حيث يدخل الطالب الى مكتبة المدرسة مع المعلم، لكتابة تقارير معينة يحددها المدرس بشكل اجباري، مبينا ان الهدف من ذلك هو ربط الطلبة بالقراءة من خلال مكتبة المدرسة المليئة بمختلف أنواع الكتب والدوريات، وايضا كسرنا الحاجز الكبير بين المعلم والطالب. وأوضح ان أبناءنا في العصر الحالي لا يرغبون بالقراءة على الطريقة التقليدية كما كنا في الجيل الماضي والأبعد، لذلك اليوم يجب ان نتبع معهم وسيلة اخرى، تتماشى مع الحداثة والطرق العصرية عبر الوسائل التكنولوجية، بحيث اضمن ارتباط الطلبة بالقراءة من قصص وكتب مختلفة الكترونيا، حتى أحافظ فيها على اللغة العربية، واجعلهم يقتربون منها حبا وشغفا ودراسة، فضلا عن الأنشطة المدرسية التي نتعمد ادخال الأمور المرتبطة باللغة العربية من قصائد واشعار تستهويهم. تهدد مستقبل «العربية» من جانبها، أكدت معلمة اللغة العربية منى العباسي ان ظاهرة الانجليزي « المعرب» باتت تهدد مستقبل اللغة العربية لدى الطلبة والطالبات، وتنذر بالخطر. مطالبة بضرورة دراسة هذه الظاهرة وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، ومعرفة العوامل المؤدية إليها، والغاية التي تخدمها، لاستبدالها بسلوك مناسب يخدم نفس الحاجة عند الطالب. ورأت العباسي ان من الوسائل المهمة لكي احبب الطلبة في اللغة العربية، ورؤية إعجازها، القرآن الكريم. مؤكدة ان الطلبة يكرهون اللغة العربية نتيجة صعوبة مناهجها، لذلك يبتعدون عنها ويتجهون للغات بديلة تخدم حاجتهم في التواصل. وأضافت العباسي ان كل لحن في اللغة العربية يؤثر بها، والدليل على ذلك عند دخول غير العرب في الإسلام شاع اللحن في اللغة العربية، مما استدعى وضع النحو والتنقيط. مشيرة الى ان الانجليزية المعربة تؤثر بشكل كبير على اللغة العربية، ومشددة في ختام حديثها على ضرورة البحث أكثر في هذه الظاهرة للتأكد من ارتباطها بظاهرة تدني مستوى الطلبة في الرسم الهجائي والكتابي. شيفرة بين الطالبات من جهتها، قالت معلمة اللغة العربية وفاء الأحمد ان هذه المشكلة متفشية جدا بين الطالبات وخاصة المراهقات، ظنا منهن اننا لا نعرف قراءتها فيستخدمونها كشيفرة بينهم، ويفاجأون عند معرفتنا لها او قراءتها. وأضافت: «من الأساليب التي قد تكون مفيدة في تحفيز الطلبة على الارتباط باللغة العربية هو ان يكون المنهج اكثر تشويقا لديهم، لأننا لاحظنا نفورا كبيرا من القراءة والحفظ، بالاضافة إلى تفعيل مسابقات القراءة بشكل ايجابي اكثر وبجدية أعلى، فضلا عن مساهمة وسائل الإعلام والتي لها دور بارز في دعم او القضاء على أي قضية عند تسليط الضوء عليها، بشرط ان تنتهج اللغة العربية الميسرة. بدورها اشارت معلمة اللغة العربية طيبة المشعل إلى ان هذه الظاهرة تعتبر دخيلة ويجب التحذير والحد من انتشارها، خاصة ان لغتنا العربية لغة ثرية وغنية لا تحتاج الى أي اضافة، وهي لغة مرنة تواكب العصر، وكل من يقول بأنها لغة جامدة لا نستطيع بها مجاراة هذا العصر لا يفقه بلغتنا شيئا. وأوضحت المشعل اننا نجد قصورا حادا في الحركة اللغوية وفي دور الطباعة والنشر للمعاجم العربية، فمثلا معجم اوكسفورد الانجليزي في كل سنة تضاف إليه مفردات جديدة تثري اللغة الانجليزية، بينما نحن أصحاب لغة القرآن تظل معاجمنا على وضعها منذ القرن الـ 17 لم يلحقها أي تغيير. من جهتها قالت معلمة اللغة العربية نورية المسعودي انه بالفعل نشعر بخطر داهم من اللغة الجديدة على مستوى الطالبات وتحصيلهن الدراسي. وأضافت: «نحن للأسف نعتبر انفسنا خط الدفاع الأخير والوحيد عن لغتنا العربية. لافتة إلى ان من اهم الاساليب لمحاربة هذه الظاهرة هو إلزام جميع المواد سواء الأساسية او العملية باستخدام اللغة العربية الفصحى البسيطة السهلة، لتتعود الطالبة على سماع الكلمات العربية الصحيحة. وتابعت المسعودي: «انني ألاحظ في كثير من الاعلانات التجارية استخدام هذه اللغة المعربة، ناهيك عن الأخطاء الاملائية في العديد من الاعلانات التي يتابعها الطالب بشكل مستمر. داعية الجهات المعنية بالتدقيق الاملائي المكثف لهذه الاعلانات وعدم السماح باستخدام اللغة العربية بهذه الطريقة. ليست عربية من جانبها، قالت المديرة المساعدة د.رجاء التويتان انه للاسف ما يستخدمه ابناؤنا من لغه مسماه (بالانجليزي المعرب) وهي لغة ليست عربية ولا عامية مما افقدهم حتى مخارج الحروف الصحيحة او النطق السليم. مضيفة ان اللغة العربية للأسف لم يعد لها استخدام من قبل غالبية المعلمين والمعلمات الوافدين، فهم يتحدثون بلغة بلادهم العامية، والطالب يستمع لهم ثم يعود للمنزل ويشاهد وسائل الاعلام المختلفة، وهي ايضا تفتقد للغة العربية، لنصل في النهاية الى هذه الحقيقة الكارثية. وشددت التويتان على ضرورة ان تلزم وزارة التربية جميع المعلمين والمعلمات بالتحدث والتدريس داخل المدارس في مختلف المراحل باللغة العربية البسيطة حتى يجد الطالب ما يعبر به من مفردات اعتاد عليها بشكل يومي، ولا يلجأ الى هذه الظاهرة التي باتت تفتك بمستقبل لغة الضاد. «العربيزية» نشأتها وأسبابها واستخداماتها
حاولت كاتبة ومؤلفة أردنية تدعى منى الشرافي الغوص في اعماق هذه اللغة لاكتشاف نشأتها وأسبابها فتولت كتابة قصة كاملة عنها من ابرز ما ورد فيها ان البعض «يرجع أن السبب الرئيسي لظهور هذا النوع من الأبجدية مقترن مع ظهور خدمة الهاتف المحمول في المنطقة العربية، وذلك لأن خدمة الرسائل القصيرة (sms) كانت تتيح للأبجدية اللاتينية حروفا أكثر في الرسالة الواحدة عنها في نظيرتها العربية، مما دفع بعض الذين لا يتقنون الإنجليزية إلى الكتابة بالحروف اللاتينية ولكن بصيغة عربية. وسرعان ما انتشرت بين المستخدمين لتوفير أكبر كم من الحروف، كما فضلها المستخدمون الذين اعتادوا على استخدام الأبجدية اللاتينية كما أنها تحل مشكلة عدم دعم بعض الأجهزة للأبجدية العربية». واضافت: «يرجح البعض نشأتها بسبب ظهور برامج الدردشة في التسعينيات عبر أنظمة اليونكس والتي لم تتح سوى الحروف اللاتينية للكتابة مما أجبر الكثير من العرب على استخدام الحروف اللاتينية. برامج الدردشة هذة ظهرت قبل ظهور التلفون المحمول والرسائل القصيرة في البلدان العربية، حيث لم تكن الحروف العربية متاحة في الأجهزة الموصولة على شبكة الإنترنت، وللعرب سابقة في الكتابة باللاتينية حيث يكتبون أسماءهم في جوازات السفر بالعربية واللاتينية. وأوردت الكاتبة بعض الاحرف المستخدمة في الدردشة العربية حيث يتم استبدال بعض الأحرف في اللغة العربية التي لا يوجد لها مقابل بأرقام تشابه لحد ما الأحرف العربية، ويمكن أيضا ان تسمى العربية بحروف لاتينية ولا تستعمل إلا من قبل العرب معا وكذلك بالنسبة للارقام وهي غير موحدة فمثلا البعض يقرأ 9 قاف والبعض ضاد 2 = همزة مثل كلمة سؤال تكتب so2al وكلمة سبأ تكتب saba2 3 = ع، ''3 = غ، 4 = ذ، 6 = ط، 7 = ح، 5 = خ ويمكن أن تكتب ''7 أو kh، 8 = ق، 9 = ص، 9''= ض. أما ما عدا ذلك فيكتب بتغيير الحرف العربي بمقابل من اللاتيني.