Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء تلفزيوني مع قناة «الكوت» أمس الأول
الراشد عن استجوابي «النفط» و«الداخلية»: إما الاستقالة أو صعود المنصة أو التأجيل وكل نائب يتحمل مسؤولية قراره
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء


مهلة تأجيل الاستجوابات لم تكن مفتوحة وليست دون شروط بل كانت مشروطة بالتجاوزات الخطيرة
بعض الوزراء فهم رسالة التأجيل خطأ فتجاوز وارتكب خطأ جسيماً خصوصاً في غرامة« الداو»
قضية «الداو» لا يمكن السكوت عنها وتنتهي معها أي مهلة
7 استجوابات كان النواب ينوون تقديمها منها 3 لوزير النفط فعرضتُ عليهم دمجها في استجواب واحد
فكرة حلّ المجلس مستبعدة سياسياً تماماً في هذه الفترة وغير مطروحة ولا أحد يفكر فيها أصلاً
النواب الحاليون لا تنطلي عليهم حيل إفشال النصاب انتظاراً لحكم المحكمة الدستورية
المبارك لن يقبل بأن تكون حكومته متلاعبة مع هذا المجلس المتعاون والفريد من نوعه
المجلس الحالي سيكمل مدته الدستورية والانتخابات المقبلة ستكون في 2016
سمو رئيس الوزراء بحاجة إلى وزراء يعينونه ولا يكونون عالة عليهأكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد أن المجلس الحالي سيكمل مدته الدستورية، والانتخابات التشريعية القادمة ستكون في عام 2016، مشددا على أن فكرة حل المجلس مستبعدة سياسيا تماما في هذه الفترة وغير مطروحة ولا أحد يفكر فيها أصلا، مشددا على أن المجلس الحالي قوي ويراقب، متسائلا في الوقت نفسه: «كيف يكون المجلس مهادنا وكان سببا في دفع الوزراء لتقديم استقالاتهم؟!».
وقال الراشد خلال لقاء خاص مع قناة «الكوت» أجراه الإعلامي عمار تقي ان مهلة تأجيل الاستجوابات لم تكن مفتوحة وليست دون شروط بل كانت مشروطة بالتجاوزات الخطيرة، لكن بعض الوزراء فهم رسالة التأجيل خطأ فتجاوز وارتكب خطأ جسيما خصوصا في غرامة« الداو» والتي لا يمكن السكوت عنها وتنتهي معها أي مهلة.
وأضاف الراشد ان الحكومة الحالية بطيئة جدا في تنفيذ القوانين التي أقرها المجلس ولا تواكب ولاتجاري السرعة، وسمو رئيس الوزراء بحاجة إلى وزراء يعينونه ولا يكونون عالة عليه، مبينا ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لن يقبل بأن تكون حكومته متلاعبة مع هذا المجلس المتعاون والفريد من نوعه من خلال حضور الحكومة ومن ثم تحاول إفشال الجلسة القادمة عبر فقدان النصاب، فالنواب الحاليون لا تنطلي عليهم حيل إفشال النصاب انتظارا لحكم المحكمة الدستورية. وفيما يلي نص اللقاء:
بداية، سنبدأ بالأزمة الأخيرة، البعض فوجئ من سر هذا الانقلاب المفاجئ للمجلس على الحكومة فما تفسيرك؟
▪ بالنسبة لسؤالك من أن المجلس انقلب على الحكومة، أبدا أعوذ بالله، هذا جزء من عمل المجلس، والحقيقة عندما ذكرت أكثر من مرة أن قضية تأجيل الاستجوابات الأربعة السابقة هو سيف مسلط على رقبة الحكومة بحيث أن تفهم الرسالة جيدا وأن تقدم الإنجازات للشعب الكويتي وتطبق القوانين التي أقرت وإلا فستستخدم ضدها الرقابة البرلمانية في المحاسبة من خلال الاستجواب.
هناك من قدّر وفهم هذه الرسالة، وهناك من لم يقدر ويفهم هذه الرسالة وفهمها بشكل مختلف وكأن هذا المجلس يتخلى عن أداة مهمة جدا في الرقابة، وما حدث الآن من خلال الاستجوابين المقدمين لهو دليل على صحة ما قصدناه في تأجيل هذه الاستجوابات حيث اننا أعطينا المهلة الكافية للحكومة، وفي نفس الوقت فأن هذه ليست مهلة مفتوحة وليست مهلة دون شروط وإنما هذه المهلة مشروطة بأن لا يكون هناك حدث كبير أو تجاوز خطير يحدث ومن ثم تنتهي هذه المهلة في أي وقت.
هل الحكومة لم تكن متعاونة ولم تقدر هذا التعاون من قبل مجلس الأمة في موضوع تأجيل الاستجوابات؟ بالتالي أنتم قررتم الآن أن تفتحوا مجال الاستجوابات مجددا؟
▪ لا نستطيع أن نقول الحكومة بشكل عام، نحن نتكلم عن وزراء، هناك وزراء قدروا وفهموا الرسالة ويؤدون أداء جيدا، وهناك وزراء لم يفهموا هذه الرسالة ولم يلتزموا بهذا الأداء بل بالعكس البعض منهم أعتقد أنه فهم الرسالة خطأ وتجاوز وارتكب خطأ جسيما خصوصا فيما يتعلق بسداد الغرامة الخاصة بمشكلة الداو.
البعض كان يتأمل بأن هذا المجلس تحديدا سيعطي الحكومة مهلة دور انعقاد كامل ومن ثم تبدأ المحاسبة في دور الانعقاد المقبل، البعض فوجئ الآن مع اقتراب إقرار الميزانيات ومع اقتراب العطلة البرلمانية حدوث تصعيد جديد، فهل هذا أمر طبيعي؟
▪ التصعيد ما كان له أن يحدث لولا هذه التجاوزات الخطيرة التي لا نستطيع السكوت عنها والتي تقطع أي مهلة، لذلك هذه المهلة مشروطة بإنجازات الحكومة، مشروطة بأن نرى أفعالا تحقق تنمية للبلد، مشروطة بأداء بعيد عن هذه الأخطاء الجسيمة، نقدر بعض الأخطاء البسيطة لأن من لم يخطأ لا يعمل، لكن إذا كان هناك خطأ جسيم وضرر على المال العام فهذا أمر لا يصح السكوت عنه مهما كانت المهلة.
البعض يقول ان لرئيس مجلس الأمة دورا أساسيا ورئيسيا في إطلاق الشرارة الأولى للاستجوابات وأنه كان الداعي لبعض الاجتماعات التي جرت بين بعض النواب، بالتالي هل كان يدعم من خلف الكواليس هذه الاستجوابات؟
▪ هذا الكلام ظهر عندما سألتني الصحافة سؤالا وأجبتهم عليه وهناك من يتصيد أخذ الإجابة دون أن يسمع السؤال الذي كان موجها لي، وهذا كان تحديدا يوم الأحد، يوم الأحد كان هناك إعلان من بعض النواب باستجواب وزير النفط، وبعض النواب الآخرين باستجواب وزير الداخلية، وهذا السؤال كان بعد هذا الإعلان وكانت الصحافة البرلمانية موجودة في المجلس، وسألوني السؤال التالي «ما رأيك فيما حصل بإعلان فلان وفلان من النواب هذه الاستجوابات؟» وكانت عن النفط والداخلية، وكانت إجابتي «قلت لهم هذا كما يقال دائما وليس بشيء جديد أن هذا حق دستوري وهذه صلاحيات وأداة رقابية وما حصل خصوصا في قضية الداو أمر لا يمكن السكوت عنه»، فرد أحد الصحافيين «وبالنسبة للمهلة؟ أنتم أعطيتم الحكومة مهلة 6 شهور فهل انتهت المهلة؟» فقلت له «نعم انتهت المهلة». فمن كان يتصيد قال ان رئيس المجلس قال انتهت المهلة فبدأت الاستجوابات.
كيف تفسر دعوتك للاجتماع مع مجموعة من النواب والحديث عن الاستجوابات، خرجت بعض التسريبات أنه كان هناك خلاف نيابي حاد بين المجتمعين؟
▪ الحمد لله رب العالمين لم يكن هناك أي خلاف نيابي حاد بين جميع الأعضاء بلا استثناء، من حضروا تقريبا 34 نائبا، وهذا عدد كبير أن يحضر الاجتماع خارج القاعة في مكتب المجلس وأنا أعتقد أن هذا رقم كبير، وهناك آخرون مسافرون ومن لهم أعذار معينة، ولم يحدث، لم يحدث ما كان يحدث في المجالس السابقة عندما يدعونا الرئيس السابق ـ جاسم الخرافي ـ في ذلك الوقت إلى اجتماع- هناك مجاميع كانت تعلن مقاطعتها عن حضور هذه الاجتماعات، أما بالنسبة لنا فمن لم يحضر إما أنه مسافر أو لديه عذر آخر والذي لم يستطع أن يأتي فليست مقاطعة.
هل كان هناك اتفاق للدفع نحو الاستجوابات المستحقة كما تراها؟
▪ لا، لكنه كان نقاشا، النواب أعلنوا أنهم سيقدمون استجوابات وكان هناك نقاش بين النواب حول عددها، فما حدث أني جمعت النواب الذين أعلنوا الاستجوابات لأنه كان هناك 7 استجوابات وليس استجوابان، فكان هناك 3 استجوابات لوزير النفط، واستجواب لوزير الصحة، واستجواب لوزير الكهرباء والأشغال، واستجواب لوزير الداخلية.
كل هذه الاستجوابات تم الإعلان عنها ومناقشتها في الاجتماع؟
▪ نعم أعلن عنها النواب، وأيضا كان هناك استجواب لوزير الدفاع، فكانت 7 استجوابات، 3 للنفط، 1 للداخلية، 1 للأشغال والكهرباء، 1 للصحة، 1 للدفاع.
جمعت النواب وتناقشنا وقلنا إنه بهذه السرعة وبهذا التزاحم بالاستجوابات ستفهم الرسالة خطأ ولن تحققوا نواياكم الإصلاحية والرقابية في هذا الجانب، نحن مجلس سياسي، علينا أن نتروى وأن نعطي الأولوية للقضايا الهامة في الحساب، كان هناك 5 نواب يريدون أن يقدموا 3 استجوابات لوزير النفط، فطلبت منهم أن يدمجوا الاستجوابات في استجواب واحد بدلا من 3، خاصة أن القضية الخاصة بالاستجوابات واحدة.
الآن كيف ترى سيناريو تعامل المجلس مع الاستجوابات المرتقبة؟ هناك كلام عن أن الحكومة ستحضر الجلسة المقبلة، كيف سيتعاطى المجلس مع هذه الاستجوابات؟
▪ إما أن يستقيل الوزير أو يصعد للمنصة، قد يكون هناك سيناريو طلب تأجيل، وهذا الأمر يترك لأعضاء المجلس وكل منهم مسؤول عن قرار تصويته في قضية التأجيل، وكم ستكون مدة التأجيل؟ أسبوعين أم أكثر؟ كل هذه الأمور يتم تداولها لكن لم يأتنا أي طلب رسمي بهذا الخصوص بأن الحكومة تريد تأجيل أو غيره، لذلك هذه أمور يتم تداولها من خلال الصحافة ومن خلال آراء سياسيين ومن خلال الأعضاء وهي مطروحة.
هل تعتقد أن الوزراء المعنيين بالاستجوابات سيصعدون إلى المنصة في الجلسة المرتقبة؟
▪ هذا الأمر المتوقع.
لا تتوقع أن يقدموا استقالاتهم قبل الجلسة؟
▪ هذا أيضا أمر متوقع، لا أجزم ولكن أقول أمر متوقع.
تتوقع أي الكفتين أرجح، الصعود للمنصة أم الاستقالة؟
▪ لا أعلم، هذا الأمر لا أملكه بالتالي هو أمر يرجع للوزراء، الوزراء حاليا استقالوا ورفعوا استقالاتهم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء والذي رفعها إلى صاحب السمو.
لكن الكلام الآن عن الحكومة ستحضر الجلسة المقبلة؟
▪ إلى الآن لم تقبل استقالاتهم، بالتالي هم على رأس عملهم.
هل من الممكن أن يكون السيناريو الآخر أنه قد تحضر الحكومة للجلسة المقبلة ولكن قد يتم تبديل بعض الحقائب؟
▪ كل السيناريوهات مفتوحة.
البعض يقول إن هناك من يدفع باتجاه حل البرلمان الحالي استباقا لحكم المحكمة الدستورية المرتقب؟
▪ هذا كلام مضحك ممن يقولون إنهم يريدون أن يستقيلوا لكي يصبحوا نوابا سابقين، قضية مرسوم الصوت الواحد والطعن حتى لو تم حل المجلس وجاءت انتخابات أخرى وفق الصوت الواحد، هل سيرفع دعوى على نفس المرسوم؟ بالتالي هل من الممكن أن يحل المجلس بأثر رجعي وهذا وارد، إذن هو تأجيل والقضية لن تسقط وهذا أمر غير مقبول، لذلك فكرة الحل بعيدا عن المحكمة هذا أمر آخر، فكرة الحل أنا أقول إنها مستبعدة سياسيا تماما في هذه الفترة وغير مطروحة ولا أحد يفكر فيها أصلا.
فكرة حل البرلمان الحالي مستبعدة سياسيا؟
▪ نعم، الشارع الآن يؤلف قصصا ويحاكم نوايا وهؤلاء يقصدون كذا وكله بالنوايا ولا يوجد شيء عملي وواقعي، كلها محاكمات نوايا لا أكثر ولا أقل.
البعض يقول إن الحكومة ستلجأ في الجلسات المقبلة إلى إفشال النصاب في المجلس استباقا لحكم المحكمة الدستورية بحيث تعرف ما الذي سيحدث في حكم المحكمة الدستورية بالتالي الحكومة لن تحضر لأنه لم يتبق على حكم المحكمة سوى أسبوعين أو ثلاثة تقريبا، هل تعتقد ان هذا السيناريو قد يتحقق؟
▪ أستبعد هذا السيناريو والنواب الموجودون لا تنطلي عليهم مثل هذه الحيل، وأستبعد أن تصل الحكومة إلى هذا المستوى من التفكير، أنا أعتقد أنه بوجود سمو رئيس مجلس الوزراء أنه لن يقبل أن تكون حكومته متلاعبة في هذا المجلس المتعاون الصادق المنجز الفريد من نوعه، لا أعتقد أن تصل الأمور بهم إلى هذه الدرجة.
اليوم كيف يصف رئيس مجلس الأمة علاقة البرلمان الحالي مع الحكومة؟
▪ أصفها بأنها علاقة تعاون خصوصا فيما يتعلق بالإنجاز التشريعي، ولكن من جانب آخر هناك بطء حكومي في التنفيذ، فالحكومة لا تواكب ولا تجاري السرعة التي يعمل عليها أعضاء هذا المجلس من إنجاز في هذا القوانين والاتفاقيات والمراسيم بهذا الكم وبهذه السرعة، الحكومة يبدو أنها ليست لديها لياقة وليست متعودة على هذه السرعة، لذلك نرى أن كثير من القوانين التي أقرت لم يصدر فيها لوائح تنفيذية حتى الآن.
هذا البطء الحكومي أو افتقاد الحكومة للياقة حسب تعبيرك، هل هو متعمد أم إن هذا هو ديدن الحكومات بشكل عام؟
▪ إن شاء الله لا يكون هناك تعمد، نحن نوايانا ليست سيئة، بالعكس نحن دائما نأخذ الأمور بحسن نية لكن هناك بطئا، يمكن الحكومة تعودت على مجالس كثيرة بهذا البطء وعدم المتابعة، لكن هذا المجلس الموجود الآن متابع تماما لما يحدث وللقوانين التي يقرها، بالتالي لا نقبل أن نمشي بالروتين السابق، يجب أن تكون الحكومة أسرع أصلا من المجلس في التنفيذ كي لا يسلط عليها سيف الرقابة والمحاسبة، بالتالي على الحكومة إعادة النظر والسرعة وتنفيذ رغبة صاحب السمو في الإنجاز ورغبة سمو رئيس مجلس الوزراء أيضا لأني أعتقد أنه بحاجة إلى وزراء يعينونه ولا يكونون عالة عليه.
هل هناك ڤيتو نيابي على بعض الوزراء؟
▪ أبدا، ليس هناك ڤيتو على أي وزير، بالعكس نحن ليست لدينا شخصانية ولا تصيد لأي وزير حتى ولو اختلفنا معه في الرأي، ولكن خلافنا يكون بالأداء من يقدم ويؤدي أداء جيدا سيجد منا كل دعم، مثلما حدث في المجالس السابقة عندما يكون هناك وزراء جيدون ويشتغلون ويحاسبون من قبل نواب آخرين نقف بكل جرأة والحمد لله وندافع عنهم، لا توجد لدينا شخصانية ولا ڤيتو وإنما عندنا ڤيتو ضد الأداء المقل والأداء السيئ والأداء البطيء، نعم هناك حكم على الأداء وليس على شخص الوزير.
كيف تصف علاقتك كرئيس السلطة التشريعية مع رئيس السلطة التنفيذية؟
▪ علاقة ممتازة وهناك ثقة متبادلة وهناك تعاون وهناك وضع مصلحة بلد أمام أعيننا وتنسيق بدرجة كبيرة في كثير من الأمور، وهناك كثير من الأمور تم حلها والتنسيق حولها قبل دخول الجلسة خصوصا فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين، بالتالي أيضا هناك قضايا مهمة للبلد، قضايا أمنية، قضايا إسكانية، قضايا الصحة، قضايا مديونيات عامة، والتي أقررناها بقانون الأسرة، كل هذه الأمور جلسنا جلسات مع عدد من أعضاء المجلس والوزراء المختصين وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء للنقاش حولها والتباحث حولها بالتالي نصل إلى المجلس ونحن قاطعون مشوارا كبيرا من التفاهم والتنسيق ونأتي للمجلس جاهزين للتصويت اللهم إلا بعض الملاحظات لبعض الأعضاء، لذلك ترى الإنجاز سريعا والقوانين تقر بسرعة، يقولون لماذا تقرونها بسرعة وهذه «كروتة»؟ لو تعرفون حجم الجهد الذي بذل قبل إقرار هذا القانون سواء من اللجان البرلمانية أو حتى خارج اللجان البرلمانية من تنسيق ومباحثات حول كل مادة من المواد لعرفتم الجهد المبذول من الإخوان الأعضاء والذين أحيانا يتواجدون بالمجلس للساعة 11 مساء.
هل ترى ان هناك استقرارا سياسيا اليوم بسبب هذا المجلس؟
▪ لا شك أن هناك استقرارا كبيرا في البلد، هناك هدوء نسبي، هناك اطمئنان، قبل أن ندخل إلى الدواوين في المجالس السابقة أول سؤال كان يوجه لنا يا جماعة أين ذاهبون؟ ماذا يحدث في البلد؟ ماذا حدث بخصوص هذا أو ذاك الموضوع؟ كان هناك تخوف، كانت هناك أزمة نفسية عند الكثيرين من الناس من الوضع الذي كنا نعيشه حيث كانوا يصورون للناس أن البلد مقبل على شيء خطير، الآن تغيرت الأنفس وهدأت وارتاحت الناس، والدليل على ذلك انظر إلى البورصة كيف ارتفعت وهذا يدل على الشعور بالاطمئنان في البلد، الاقتصاد بدأ يتعافى والبورصة الآن وصلت إلى أكثر من 8000 نقطة وهذا الأمر لم يحدث منذ 2009، منذ 4 سنوات ونحن نعيش في أزمات متكررة وعدم هدوء وعدم استقرار نفسي أدى إلى انهيارات عديدة في البورصة، الآن منذ 5 أشهر إلى الآن ومنذ وجود هذا المجلس الأسهم دائما بارتفاع وتجاوزنا حد الـ 8000 نقطة وهذا إنجاز كبير يحسب لهذا المجلس لأنه شكل للشعب الكويتي هذا الاستقرار وهذا الهدوء وهذه الراحة النفسية التي أدت إلى استقرار رؤوس الأموال الكويتية ونشاطها اقتصاديا.
كان هناك تصريح لبعض النواب بأن المجلس الحالي هو مجلس في جيب الحكومة، وبعض النواب الحالين قالوا إنهم صلوا صلاة الميت على هذا المجلس، وأنت كان لك رأي مغاير تماما أن المجلس في جيب الشعب وأن هذا المجلس له أظافر وأن هذا المجلس يشمخ، اليوم المجلس بعد مرور هذه الأشهر البسيطة ومع اقتراب نهاية دور الانعقاد الأول هل المجلس في جيب الحكومة أم في جيب الشعب ويشمخ؟
▪ أكبر دليل على صدق إحساسي وما صرحت به هو ما حدث الآن من استجوابات.
الاستجوابات دليل على أن المجلس يشمخ؟
▪ ليس الاستجوابات ولكن ما حدث بسبب الاستجوابات، المجلس الأخير المبطل على سبيل المثال استجوب رئيس الحكومة، واستجوب النائب الأول وزير الداخلية، واستجوب وزير الإعلام، يصعدون إلى المنصة وهم مطمئنون ويعرفون الأغلبية أين ذاهبة وأن الموضوع ليس طرح ثقة، والأغلبية معهم، ويجيبون عن الاستجواب وينزلون منتصرين لأنهم يعلمون أن الأغلبية معهم، من كانوا الأغلبية في المجلس المبطل؟ إذن كانت الأغلبية في ذلك هي التي في جيب الحكومة، في هذا المجلس عندما قدم الاستجواب وعرفوا أنه لا تأجيل استقال الوزراء، إذن هذا المجلس ليس في جيب الحكومة، استجوابان قدما وليس لرئيس الحكومة، استجواب لوزير الداخلية واستجواب لوزير النفط والحديث الأكثر عن وزير واحد وهو وزير النفط يستقيلون الوزراء كلهم! إذن هذا دليل على أن هذا المجلس ليس في جيب الحكومة ولكنه مجلس يراقب، مجلس جدي، مجلس قوي رغم كل ما يشاع عنه.
هل تعتقد أن المجلس الحالي حطم الرقم القياسي؟
▪ نعم، حطم الرقم القياسي من المجالس السابقة وفي خلال فترة 5 أشهر.
والتصريح الثاني الذي وضع ضمن تناقضاتي في المدونة، هو تصريح بخصوص مجلس 2008 حيث قلت إننا لن نقبل بأن يكون المجلس مقرض أظافره ولا يشمخ، مجلسنا نريده أن يشمخ، ووضعوا تصريحي الآن والذي قلت فيه في مقابلة للوطن إن هذا المجلس يشمخ، فهذه الكلمة قلتها من 2008 وليست جديدة، وهذا ليس تناقضا هذا تأكيد على أننا لا نقبل أن يكون مجلسنا مقرض أظافره، لم يجدوا شيئا ليهاجموني به فلم يعجبهم التشبيه، بينما في 2008 أعجبهم نفس التشبيه ولم يتكلم عنه أحد وذلك لأن القضية شخصانية.
بصراحة أبو فيصل هل تشعر أنك مستهدف؟
▪ طبعا، وهذا أمر طبيعي وهذه هي الديموقراطية لي مؤيدون ولي معارضون.
في سياق كلامك ذكرت أن المجلس حقق إنجازات وحطم الرقم القياسي، البعض يرى أن هذه الإنجازات إنجازات شكلية خالية من المضمون، والبعض يستشهد بأن المواطن لم يلمس شيئا يتعلق باحتياجاته اليومية، هل تعتقد بالفعل ان الإنجازات شكلية؟
▪ أبدا، إنجازات المجلس إنجازات مهمة لأبعد الحدود ولكن المواطن دائما يعتقد وخاصة من لم يتابع أو لا يعرف صلاحيات المجلس يعتقد أن المجلس هو الجهة التنفيذية بالتالي يريد أن يرى جسورا وبنية تحتية ومستشفيات هذا كله شغل الحكومة، المجلس يقر التشريعات التي تعطي الحكومة الحق في أن تنجز، يقر الميزانيات التي تعطي الحكومة الحق بأن تصرف، بالتالي دور المجلس وما فعله أنا أعتقد دور مهم جدا، قوانين مهمة، اتفاقيات مهمة أكثر، إحدى هذه الاتفاقيات لها أكثر من 10 سنوات في أدراج اللجنة الخارجية إحدى هذه الاتفاقيات إذا لم تكن قد أقرت لوضعت الكويت في «البلاك لست» في البنك الدولي ولا تستطيع أن تحول دينارا واحدا لخارج الكويت لأننا لم نصادق على هذه الاتفاقية والخاصة بغسيل الأموال، لذلك هناك اتفاقيات جدا مهمة أقررناها.
هل هناك مزيد من القوانين سترى النور قريبا؟
▪ طبعا، لولا الحكومة لأنها لم تحضر الجلسة السابقة فلو أنها حضرت الجلسة السابقة لاستطعنا أن ننجز على الأقل 4 أو 5 قوانين كانت موجودة على جدول الأعمال وكنا انتهينا منها، وأستغرب عدم حضور الحكومة لأن الاستجوابات لم تكن مدرجة على جدول أعمال الجلسة السابقة فلو حضرت لأنجزنا الكثير من الأمور الخاصة بالتشريعات والقوانين وكانت خرجت للنور، لكن عدم حضور الحكومة أثر وأدى إلى تأجيلها.
البعض يعتبر أن هذه الإنجازات لا تحسب لصالح المجلس بقدر ما هي كما يصوّر البعض لصالح الحكومة، فحسب تعبيرهم هو مجلس مهادن للحكومة بالتالي الحكومة هي التي تسرع في إنجاز بعض القوانين.
▪ كيف يكون المجلس مهادنا؟ وماذا عن استقالات الوزراء؟ هل استطعتم في المجلس المبطل أن تدفعوا الحكومة إلى الاستقالة؟ في المجلس الحالي انسحبت الحكومة من جلسة واحدة بسبب استجوابين حاولوا دمجهما فانسحبت الحكومة، وفي الجلسة التالية رضخوا فسحبوا واحدا من الاستجوابين، الحكومة أرتهم العين الحمراء مرة واحدة وبعد أن صفقنا للحكومة على هذا الموقف في ذلك الوقت جاؤوا وتراجعوا وسحبوا الاستجواب وقالوا للحكومة: أنت تأمرين ولكن احضروا الجلسة وحضرت الحكومة، نحن دفعنا الوزارة باستثناء سمو الرئيس الى أن يقدموا استقالاتهم، إذن هذا مجلس مهادن؟ هذا المجلس متعاون ولكنه غير مهادن.
بالنسبة لخطة التنمية، الآن بعد مرور 6 شهور تقريبا على عمر هذا المجلس، لماذا خطة التنمية لم تر النور حتى الآن؟
▪ طبعا هناك قصور وهناك بطء في تقديم مثل هذه الخطة، وعدتنا وزيرة التنمية أنه خلال الفترة القادمة ستقدمها بأسرع وقت ممكن.
بالنسبة للاتفاقية الأمنية، مازال هناك لغط موجود في الشارع وهي موجودة الآن لدى لجنة الشؤون الخارجية، وهناك كلام في الخارج أن هذا المجلس سيقر هذه الاتفاقية حتى وإن كانت مخالفة للدستور، ما تعليقك على هذا الكلام؟
▪ لا يمكن أن نقبل بإقرار أي اتفاقية كانت تخالف الدستور الكويتي، هذه قناعة عند الجميع، لكن من يقرر هل هي مخالفة أو ليست مخالفة للدستور ليس نوابا سابقين، من يقرر هم النواب الحاليون من خلال السعي حول معرفة حقيقة ودستورية هذه الاتفاقية من عدمها، لذلك قمنا بتنظيم هذا المنتدى لكي نسمع جميع الآراء الدستورية والقانونية والأمنية والسياسية، حتى وإن اختلفوا في وجهة النظر.
هل المجلس الحالي سيكمل دورته لـ 2016 أم إن هناك انتخابات بعد شهر رمضان القادم؟
▪ بإذن الله المجلس يكمل دورته وينجز ويعيد الطمأنينة لأهل الكويت، ويعيد المسار الأعوج الذي سار عليه كثير من المجالس السابقة ويعيده إلى المسار الصحيح، ويصل إلى بر الأمان، أنا متفائل جدا جدا بإذن الله بأن الانتخابات ستكون في الـ 2016.