Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: الاقتصاد السنغافوري يفاجئ المحللين بنموه في الربع الأول
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاسبوعي الصادر عن الشركة الكويتية الصينية ان الاقتصاد السنغافوري تباطأ من معدل 1.5% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2012، ليصل إلى معدل 0.2% خلال الربع الأول من هذا العام.
و اشار الى انه بالرغم من ضعف الأداء، جاءت هذه النتيجة مفاجأة للمحللين الذين كانوا يتوقعون أن يشهد الاقتصاد السنغافوري تقلصا بسبب تراجع مستويات النشاط في القطاع الصناعي، وقطاعات مبيعات التجزئة ومبيعاتها الجملة.
وكان القطاع الصناعي الأكثر تأثرا، مع ضعف الطلب من كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وانخفاض الطلب على الإلكترونيات التي تشكل الجزء الأكبر من القطاع الصناعي.
و لفت الى أن تحسن القطاع المالي، وقطاعات التأمين والإنشاءات، ساهمت بتشجيع النمو.
وحتى مع معدل النمو المحدود، لم يشرع البنك المركزي بطرح أي محفز نقدي، مع استمرار الضغوط التضخمية.
وخلال اجتماعها في أبريل، أقرت سلطة سنغافورة النقدية المحافظة على سياستها النقدية، والتركيز على السيطرة على التضخم بشكل رئيسي.
وقد خفض البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم الذي كان يتراوح بين 3.5% و4.5%، إلى ما بين 3% و4%، مع توقعات بانخفاض النمو في تكاليف المنازل والسيارات الخاصة.
و قال ان الحكومة فرضت ضرائب أعلى وقيودا جديدة على الاقتراض في محاولة لخفض الأسعار،كما خفضت تكاليف الحصول على شهادات الاستحقاق التي يتمكن بموجبها مشتري السيارة من امتلاكها وتسجيلها واستخدامها، وذلك بهدف تخفيض التضخم في أسعار المواصلات الخاصة، وفرضت أيضا قيودا على القروض التي تمول شراء السيارات، مما دعا بائعي السيارات إلى تخفيض الأسعار لتشجيع الطلب.
واتضح انخفاض تكاليف المنازل والسيارات الخاصة في آخر بيانات التضخم، حيث انخفض التضخم من معدل 4.9% على أساس سنوي في فبراير إلى 3.5% في مارس.
ولكن من غير المتوقع انخفاض الأسعار في وقت قريب حيث ترفع القوانين الجديدة الصارمة للعمالة الأجنبية من تكاليف الإنتاج، مما ينعكس على المستهلك من خلال ارتفاع الأسعار.
و اشار التقرير الى ان الناتج المحلي الإجمالي يقيس حجم الاقتصاد أو الناتج الاقتصادي - معدل بالنسبة للتضخم أو الانكماش.
فهو مجموع القيم المعدلة لكافة السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة.
وتعتمد هذه القيم على كميات (حجم) وأسعار السلع المنتجة.
أما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، فهو مقياس يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على القيمة في عام معين الذي يكون هو عام الأساس لجميع السلع والخدمات.
ومن ثم، يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والذي يليه.
ويبين الرسم البياني المرفق تفصيل الناتج المحلي الإجمالي من ناحية الإنفاق، حيث يتكون من الاستهلاك الخاص، والإنفاق الحكومي، والاستثمارات المالية الثابتة، والصادرات والواردات.
وفي اقتصاد منفتح تجاريا جدا مثل الاقتصاد السنغافوري، حيث تعادل الصادرات نسبة 200% من الناتج المحلي الإجمالي، تستخدم سلطة سنغافورة النقدية العملة المحلية بدلا من التحكم بأسعار الفائدة كأداة للسياسة النقدية بهدف استقرار الأسعار، عبر رفع سعر صرف العملة.
و ذكر ان سنغافورة لم تتخذ أي إجراءات لتحسين النمو حتى الآن، حيث اختارت أن تتحكم بالأسعار، مما كان له أثرا سلبيا على النمو، وخصوصا في القطاع الصناعي.
وجاء ضعف القطاع الصناعي لعدة أسباب أولها، تباطؤ الطلب العالمي، وثانيها، الحدود المفروضة على قدرة البنك المركزي على الإقراض للقطاع الخاص، وثالثها، القيود على الهجرة، وأثر هذا الإجراء الأخير على الاستثمار وعلى خطط التوسع.
وتستورد سنعافورة أغلب عمالتها من ذوي المهارات المتدنية من الخارج، لأنها أقل كلفة من العمالة المحلية، إلا أن التدفق الكبير للعمال الأجانب أدى إلى توترات اجتماعية واقتصادية بين السنغافوريين، الذين بدأوا بلوم المهاجرين إلى سنغافورة على قلة الوظائف المتوافرة، وعلى الازدحام، وارتفاع أسعار العقار.
ونتيجة لذلك، بدأت الحكومة في وقت مبكر من عام 2012 بفرض قيود على العمالة الأجنبية، عبر فرض ضريبة على الشركات التي توظف الوافدين، وعبر تصعيب الحصول على تأشيرات السفر للعمالة.
وأدى هذا إلى ارتفاع تكلفة العمالة، وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج، التي من المرجح أن ينتقل معظمها إلى المستهلك على شكل ارتفاع في الأسعار.
وينبغي على الحكومة أن تأخذ الحذر، حيث من الممكن أن تعوق قوانين الهجرة الصارمة من الخطط الاستثمارية، وتزيد من استياء الشركات، التي قد تجد الانتقال إلى مكان آخر خيارا أفضل.
وحتى الآن، يظل الاهتمام الأول لسنغافورة هو السيطرة على التضخم، لكن إذا ما استمر ضعف النمو، في عام 2013، فقد تقرر سلطة سنغافورة النقدية تيسير سياستها النقدية عن طريق حد مكاسب العملة والسماح لسعر صرف العملة بالانخفاض، حتى تزيد من تنافسية صادراتها.
وقد تضطر الحكومة إلى تسهيل القيود على العمالة الأجنبية، إذا أرادت أن تتجنب انكماشا في عام 2013.
وحتى الآن حافظت سلطة سنغافورة النقدية على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لهذا العام والمتراوح بين 1% و3% على أمل تعافي الطلب.
وبما أن سنغافورة تمتلك احد أكثر الاقتصادات انفتاحا في العالم، فهي لن تتمكن من المحافظة على النمو حتى يتعافى الاقتصاد العالمي، ونحن لا نتوقع أن نرى ذلك حتى منتصف عام 2014 على الأقل.