Note: English translation is not 100% accurate
تحت المجهر
قانون الإعسار وخسارة الدائنين يدخل حيز المناقشة بين «التجارة» والبنك الدولي
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
زكي عثمانتعيش الكويت هذه الأيام نقلة كبيرة في تحسين بيئة الأعمال التي ظلت لسنوات طويلة مهملة ودون اهتمام حتى وصلت لمراحل سيئة مقارنة بالعديد من دول المنطقة وهو الأمر الذي ترجم على ارض الواقع من خلال تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في الكويت ومدى قدرتها على جذب أي استثمارات جديدة من المنطقة قياسا إلى دول أخرى استطاعت أن تطور تشريعاتها لمستويات رائعة حيث احتلت الكويت المركز الرابع خليجيا في جذب الاستثمارات الاجنبية للعام 2011.
وزير التجارة والصناعة الذي حمل هذا الملف الصعب منذ عام تقريبا لم يدخر جهدا في محاولة حل تلك المشاكل وقد نجح خلال عام تقريبا في إقرار 6 قوانين ملحة يأتي في مقدمتها قانون الشركات الجديد وقانون التراخيص التجارية وقانون الصندوق الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقانون الإشراف على السلع وأخيرا قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الذي اقر الأسبوع الماضي في مداولته الثانية بموافقة 47 صوتا وهو الأمر الذي سينقل الكويت لمرحلة نظرا لان هذا القانون يتناول أبرز الأساسيات والمتطلبات العالمية التي تساهم في ضبط الإطار القانوني للاستثمار المشجع بما يجعله أكثر جذبا وأمانا بالنسبة لكافة المستثمرين الكويتيين وغير الكويتيين.
يذكر أن تقرير البنك الدولي قد أشار إلى تراجع بيئة الأعمال في الكويت عالميا وخليجيا من المرتبة 67 للعام 2011 إلى المرتبة 82 للعام 2012 عالميا والمرتبة الـ 6 خليجيا أي بمقدار 15 درجة بحسب مؤشر سهولة ممارسة الأعمال للعام 2011 – 2012 وهو الأمر الذي يفرض على التجارة بذل مجهود اكبر خلال المرحلة المقبلة لـ «تحسين بيئة الأعمال» استنادا إلى تحسين كل من البنية التحتية للوزارة وبيئة الأعمال الصناعية وبيئة الأعمال التجارية وحماية المستهلك.
هذا وقد بذلت «التجارة» جهودا كبيرة خلال المرحلة الماضية حيث يقف مشروع ميكنة خدمات التراخيص التجارية واستحداث الشباك الواحد الذي يهدف الى تسهيل وتبسيط إجراءات إصدار التراخيص التجارية وتحقيق السرعة في انجازها، كما قامت الوزارة بتشكيل لجنة لتبسيط إجراءات التراخيص وفك التشابك بين الوزارة والجهات الأخرى برئاسة الوزارة وعضوية كل من: بلدية الكويت، الهيئة العامة للمعلومات المدنية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
ومن المقرر ان تكلل تلك الجهود في النهاية برفع وتحسين بيئة الاعمال في الكويت التي ظلت لسنوات طويلة تعاني من غياب الرؤية الواضحة لطرق الارتقاء بها.
ومع استمرار جهود الوزارة يتبقى احد أهم القوانين التي من الممكن أن تساهم في علاج الكثير من مشاكل قطاع الاستثمار في الكويت وهو قانون الإعسار وخسارة الدائنين الذي تعمل الوزارة على إعداده بالتعاون مع البنك الدولي والجهات الرقابية ذات الصلة وفي هذا الصدد علمت «الانباء» ان الوزير انس الصالح التقى امس هو وعدد من قياديي الوزارة مع وفد البنك الدولي الذي بدأ زيارته للكويت مع نهاية الأسبوع الماضي وقام بمجموعة لقاءات مع مجموعة من الجهات سعيا للوقوف على وجهات نظر مجتمع رجال الأعمال الخاص حول هذا القانون قبل الجلسة أو الجلسات التي ستنطلق من اليوم لوضع الخطوط العريضة لهذا القانون الذي قد يكون احد القوانين الأكثر إلحاحا خلال تلك الفترة وربما لسنوات طويلة مقبلة في حال التعرض لأي هزات اقتصادية لاحقة على غرار ما تعيشه الكويت والعديد من دول العالم من أزمة اقتصادية انطلقت مع نهاية 2008 ومازالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم.
ولاشك أن هذا القانون الذي يعتبر أحد أهم أولويات «التجارة» وحسب تصريح الوزير انس الصالح خلال المرحلة المقبلة سعيا لتحسين بيئة الأعمال في الكويت، يقف اليوم في مفترق طرق نظرا لأن «التجارة» في طور التشاور من أجل تشكيل فريق عمل للتنسيق والتعاون مع البنك الدولي يضم الجهات الرسمية المعنية بالقانون وهي بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووزارات المالية والعدل إضافة إلى التجارة والصناعة وذلك سعيا للوصول الى تصور نهائي لهذا القانون الذي قدم البنك الدولي بالفعل 4 مقترحات له حيث ركز الاقتراح الأول على وضع آلية مستعجلة لإيجاد حلول خارج إطار المحاكم للديون المتعثرة لمعالجة مشاكل السداد القائمة بين شركات الاستثمار والشركات المتعثرة ودائنيها في حين يتعلق المحور الثاني بإقرار قانون لإعادة تأهيل وتصفية الشركات المتعثرة ووضع دليل قضائي مفصل لشرح الإجراء الجديد كما يتعلق المحور الثالث بقانون «المعاملات المضمونة للأصول المنقولة» والذي يتماشى مع المبادئ الدولية للممارسات الجيدة من جهة وخصوصيات البيئة المالية والاقتصادية بينما يهدف المحور الرابع الى إنشاء سجل الكتروني للمعاملات المضمونة ومكتب ائتمان وذلك بناء على متطلبات القطاع المصرفي في الكويت وانطلاقا من الآليات والنظم الموجودة والجاري العمل بها.