Note: English translation is not 100% accurate
تقرير لـ «الوطني»: المعطيات الاقتصادية المتباينة تعزز المخاوف حيال التعافي الاقتصادي الأميركي
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني الأسبوعي: ان الأسبوع الماضي شهد الكثير من التقلبات بحيث ارتبط أداء سوق العملات بالمواقف التي تعتمدها الجهات الكبرى، فالأداء الضعيف لمؤشر نيكاي قد شكل خيبة أمل حيال الاصلاحات الهيكلية بالرغم من اعلان صندوق التقاعد الحكومي الياباني عن امكانية زيادة حيازات الأسهم بشكل أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، ترزح العملات في الدول الناشئة تحت عبء الكثير من الضغوطات من قبل المستثمرين واستمرارهم في عمليات البيع، بسبب تخوفهم من قيام البنك الاتحاد الفيدرالي من وقف العمل ببرنامج التيسير الكمي في نهاية المطاف، كما ان الضغوطات مستمرة على الأسواق الناشئة بسبب تراجع اليورو وأزواجه المتقاطعة، فضلا عن ان السوق يعمل على التخلص من الايرادات المنخفضة وقصيرة الاجل وهو الأمر الذي دفع باليورو ليصل إلى 1.3062.
وأضاف ان الأسبوع الماضي شهد ارتفاعا في عدد مطالبات تعويضات البطالة وتراجعا في الايرادات الأميركية، كما أن اسواق الأسهم قد عوضت عن خسائرها التي ألحقت بها خلال اليومين الأخيرين وذلك مع بدء المستثمرين بتداول الدولار الأميركي على نطاق واسع وهو ما تسبب بتراجع الدولار، وبالتالي فقد تراجع زوج العملات الدولار الامركي/ الين الياباني على ضوء التقارير التي أفادت بان المشرعين في الأسواق اليابانية سيرفعون الهامش للمستثمرين في قطاع مبيعات التجزئة والذين يعتمدون بقوة على الدولار الأميركي، أما اليورو فلم يحقق أي تراجع يذكر بالرغم من تراجع مستويات العمالة في فرنسا.
وذكر التقرير ان أسواق تداول العملات الأجنبية، أقفلت على تراجع مع تراجع الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى التي تتمتع بإيرادات منخفضة، إلا انه قد ارتفع مقابل العملات في البلدان الناشئة.
وفيما يتعلق بالجنيه الاسترليني، فقد تراجع إلى أدنى مستوى عند 1.5009 ليقفل الاسبوع عند 1.5212.
من ناحية أخرى، ارتفعت التداولات على اليورو هذا الأسبوع بسبب الأنباء الايجابية المتعلقة بسوق العمل في ألمانيا وبعد أن سحب دعمه للأسعار السلبية على الودائع، فبعد ان ارتفع اليورو ليصل إلى 1.3061، اقفل السوق عند 1.2980 وذلك بعد ارتفاع الدولار الأميركي.
أما فيما يتعلق بأسواق السلع، ارتفعت أسعار الذهب بعد ارتفاع عدد مطالبات تعويضات البطالة بشكل فاق التوقعات، وهو الأمر الذي أضاف المزيد من الشكوك حيال التعافي الاقتصادي الأميركي، مع العلم ان حجم الطلب على الذهب سيظل قويا بفضل ارتفاع حجم الطلب عليه في الأسواق الآسيوية، حيث أقفل سعر سبيكة الذهب هذا الأسبوع فوق مستوى 1.400 دولار أميركي للسبيكة.
من ناحية أخرى، أشار التقرير الى ان سعر النفط ما يزال قويا بفضل الاستقرار الذي تنعم به أسواق الأسهم الأميركية بالإضافة إلى استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، كما ان الأقاويل باحتمال ان تقوم منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول بخفض حجم الانتاج قد ساهم في ارتفاع سعر النفط على النحو الحالي.
وأشار الى ان أسواق الأسهم العالمية لم تسر على خطى الأسواق اليابانية، بل تمكنت من الاستقرار.
هذا، ومن المتوقع ان يستقر سعر الدولار الأميركي ولكن بالاستناد الى عدد من العوامل مثل المعطيات الاقتصادية الايجابية للولايات المتحدة الأميركية بالإضافة إلى برنامج التيسير الكمي الخاص بالبنك الاحتياطي الفيدرالي.
تعويضات البطالة تتسبب بالحيرة للمستثمرين
وقال التقرير ان عدد مطالبات تعويضات البطالة في الولايات المتحدة الأميركية ارتفع إلى 354 الف مطالبة خلال الأسبوع الماضي، إلا ان المعدل الشهري لعدد هذه المطالبات قد بقي ضمن المعدل المعقول للنمو الذي يحققه سوق العمل وهو 340 ألف مطالبة، هذا وقد ارتفع العدد بمقدار 10 آلاف مطالبة عن الأسبوع الماضي والذي وصل فيه العدد عند 344 الف مطالبة وخلافا لـ 347 الف مطالبة المتوقعة.
من ناحية أخرى، أشار الخبراء الاقتصاديون الى أن الارتفاع الأخير قد يكون بسبب العطلة الرسمية الأخيرة (يوم الذكرى) وذلك بسبب اقفال جميع الدوائر الحكومية أبوابها.
وفي المقابل، فإن جميع المعدلات المتعلقة بسوق العمل قد أصبحت على قدر وافر من الأهمية، خاصة أن البنك الاحتياطي الفيدرالي يراقبها عن كثب من أجل احداث اي تعديل على برنامج شراء الأصول.
أوروبا والمملكة المتحدة
ذكر التقرير ان الأجواء الايجابية تستمر بالسيطرة على الساحة خاصة مع تحسن مؤشر الثقة لاقتصاد منطقة اليورو والذي ارتفع من 88.6 إلى 89.4. هذا، وان التقارير الصادرة مؤخرا عن المفوضية الأوروبية تشير الى موجة من التفاؤل بين صفوف أرباب العمل وذلك حيال الأزمة، وهو من شأنه ان يضاعف من احتمالات انتهاء فترة الكساد الاقتصادي قريبا.
من ناحية اخرى، وبالرغم من الضغوطات التي تفرضها وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف من اجل الالتزام بالاقتطاعات المطلوبة في الموازنة وذلك لتجنب قيامها بخفض التصنيفات الائتمانية، وقد ساهم البنك المركزي الأوروبي في الاستجابة لذلك من خلال سحب دعمه للأسعار السلبية على الودائع.
وفي المقابل، فإن أبرز الأنباء على الساحة هذا الأسبوع قد أتت من ألمانيا حيث اقترح وزير المالية الألماني شوبل استخدام مصرف KfW المملوك من قبل الحكومة وذلك من اجل تأمين القروض للمشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم وذلك في إسبانيا والبرتغال واليونان في حال كان ذلك ممكنا، مع العلم ان التقرير لم يأت على ذكر حجم البرنامج ولكنه أشار إلى انه سيكون دون العشرة مليارات.
وقال تقرير الوطني انه بحسب التقرير الصادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية هذا الأسبوع، فإنه من المتوقع ان تستمر فترة الكساد الاقتصادي في ايطاليا خلال العام الحالي وبشكل أسوأ من المتوقع، كما انه من المرجح ان تستمر معدلات البطالة بالارتفاع، وأضاف التقرير ان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قد قامت كذلك بخفض توقعاتها للناتج المحلي الاجمالي في البلاد.
واضاف التقرير ان من أهم الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي تتمثل بارتفاع ايرادات السندات الحكومية اليابانية، والتي من شأنها أن تتواجه مع المنافع المتأتية من تراجع سعر الين الياباني على اقتصاد البلاد، وهو ما يعتبر السبب وراء قيام السلطات بالإعلان عن مضاعفة جهودها لهدف السيطرة على التقلب الحاصل في الايرادات.
وتابع: «في المقابل، أفادت التقارير الأسبوعية الصادرة عن وزارة المالية اليابانية بتراجع عدد عمليات الشراء الأجنبية للأسهم اليابانية، وبالتالي فإن التراجع الذي تشهده أسواق الأسهم اليابانية مؤخرا بالإضافة إلى تراجع أسعار الأسهم قد يعود على الأرجح إلى تراجع عدد عمليات الشراء الأجنبية للأسهم اليابانية، أما الين الياباني فما يزال شديد الارتباط بسوق الأسهم الياباني وعلى نحو سلبي جدا وهو ما يعني ان حصول اي تراجع في أسعار الأسهم سيؤدي إلى ارتفاع سعر الين».
وذكر التقرير ان صندوق النقد الدولي أقدم الأسبوع الماضي على خفض توقعات النمو الاقتصادي للصين، خاصة أن البلاد تحتاج إلى القيام سريعا بتوسعة حجم الاقراض بالإضافة إلى التصدي لمسألة انعدام التوازن في المداخيل، فقد قام صندوق النقد الدولي بخفض توقعات النمو الاقتصادي للصين خلال العام الحالي من نسبة 8% إلى 7.75% بسبب ضعف الصادرات والاقتصاد العالمي، ما يعزز من المخاوف الموجودة في السوق حيال النمو الاقتصادي العالمي.
وأضاف: «أفاد صندوق النقد الدولي كذلك بأنه من المرجح أن ترتفع نسبة التضخم في الصين لتصل إلى 3% مع حلول نهاية عام 2013، في حين انه من المتوقع ان يعادل الفائض الحالي في الحسابات الجارية نسبة 2.5% من الناتج المحلي الاجمالي هذه السنة، بالإضافة إلى ذلك، صرح صندوق النقد الدولي ان عملة البلاد تعتبر نوعا ما أقل من قيمتها نسبيا مقارنة مع سائر العملات الآسيوية الاخرى».
أسعار النفط
وقال التقرير: انه على الرغم من قيام منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) وصندوق النقد الدولي بخفض توقعات النمو للاقتصاد العالمي والاقتصاد الصيني، فإن معهد النفط الأميركي أفاد بأن مخزونات خام النفط الأميركي قد ارتفعت بثلاثة ملايين برميل خلال الأسبوع الثالث من شهر مايو، مع العلم انه من المفترض أن يؤثر ذلك سلبا على سعر النفط الخام، إلا ان الأداء الايجابي لسوق الأسهم الأميركي قد أدى إلى استقرار الأسعار عند ما يقارب 93.00 دولارا مع حلول نهاية الأسبوع.