Note: English translation is not 100% accurate
البنوك تكلف «كي نت» بدراسة إنشاء شركة لفرز العملات
هل تنجح جهود «المركزي» والبنوك في الحد من ظاهرة العملات المزيفة؟!
16 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

زكي عثمان
أثار قرار بنك الكويت المركزي الخاص بإصدار أوراق نقدية جديدة سعيا لاستبدال العملة الحالية بأخرى جديدة تحتوي على المزيد من أجراءات الأمان، العديد من علامات الاستفهام حول القرارات التي قد تحمل في طياتها وجود تهديد نقدي على العملة الوطنية جراء انتشار نسبي لبعض الأوراق المزيفة التي ألقت بظلالها على الساحة المحلية في الأشهر الماضية ووسط تخوف من وجود نقاط ضعف في الورقات النقدية الحالية.
ورغم الجهود الكبيرة التي يقوم بها بنك الكويت المركزي في الحد من تلك الظاهرة، إلا أن الأمر الذي يتطلب جهودا اكبر لحماية العملة الوطنية وبعيدا عن الخلفيات المباشرة وراء هذا القرار الذي قد يستغرق تنفيذه نحو العام، فإن البنوك المحلية تعاني منذ فترة من بعض الأوراق النقدية المزيفة التي تندس وسط الآلاف من الأوراق النقدية، وهو الأمر الذي يؤكد متانة الجهاز المصرفي بفضل اجهزته المتطورة لفرز العملات ولكنه يتطلب المزيد من الإجراءات الاحترازية التي قد تكون كفيلة بالقضاء على تلك الظاهرة.وفي هذا الصدد، علمت «الأنباء» ان لجنة المديرين العامين في البنوك المحلية وخلال اجتماعها نهاية الأسبوع الماضي اوصت بضرورة الاستمرار في جهود إنشاء شركة خاصة لفرز العملات وهو القرار الذي اتخذ في وقت سابق بعد توصية من البنك التجاري، وذلك ضمن جهود البنوك المحلية في الحد والتصدي لتلك الظاهرة، لاسيما ان أي بنك يتحمل غرامة بـ 5 آلاف دينار من قبل بنك الكويت المركزي في حال الامساك بأي ورقة نقدية مزيفة، وذلك خلال عملية المتابعة التي يقوم بها البنك بين الحين والآخر.
وقد تعرض بنكان محليان مؤخرا لتلك الغرامة بعد الامساك بورقتين نقديتين من فئة الـ 10 دنانير لدى كل بنك، وهو الأمر الذي لم يستطع البنكان تفسيره بسبب عدم القدرة على تحديد مصدر تلك الأوراق. ورغم ان البنك المركزي قد وضع بعين الاعتبار في تصميم المبنى الجديد له ان يخصص مكان اكبر خاص بعملية فرز الأوراق النقدية قبل إعادة تدويرها بالبنوك والسوق المحلي وذلك لتلافي صغر المكان الحالي المخصص لإجراء تلك العملية في المقر الحالي للبنك، إلا أن البنوك المحلية مازالت تصر على تقديم يد العون والمساعدة للبنك المركزي في هذا الجانب من خلال استمرار البحث عن حلول سريعة للحد من تلك الظاهرة، وهو الأمر الذي سيترجم قريبا على ارض الواقع من خلال تكليف شركة «كي نت» بإجراء الدراسات الخاصة بإنشاء الشركة الخاصة بإعادة فرز الأوراق النقدية قبل إعادة تدويرها بالسوق وقبل قيام «المركزي» بتلك الخطوة، وهو الأمر الذي سيعني القضاء على تلك الظاهرة بنسبة كبيره جدا وبذلك ستتلافى البنوك اهتزاز صورتها أمام «المركزي» من جراء تكرار وجود بعض الأوراق النقدية المزيفة.
الجدير بالذكر ان ثمة ثغرة مفترضة في مكان ما بالدورة المصرفية تسمح بمرور هذه العملات المزورة لإيداعات البنوك، وبالطبع هذه الثغرة تتعلق اكثر بمصدر الأموال المودعة، التي تأتي من مصدرين رئيسيين، الأول من البنك المركزي مباشرة، وغالبا ما تكون بعيدة عن الشبهات بفضل الاهتمام الرقابي لـ «المركزي» في إعادة تدوير هذه الاموال وفرزها جيدا.
أما مصدر الأموال الثاني وهو الاكثر جدلا، فيأتي عبر شركة الخدمات المصرفية المشتركة «كي نت» التي تدير عمليات مصرفية يومية تقارب 10 ملايين دينار، تشمل تغذيتها العملات التي تحصل عليها من «المركزي»، والعملات التي تحصل عليها من إعادة تدوير النقود المصرفية من أجهزة السحب الآلي عبر شركات تحصيل الاموال التي تتعامل معها، وهنا بيت القصيد، ما الذي يضمن جودة الأموال التي تخرجها عمليات تدوير أموال تتم بعيدا عن رقابة «المركزي»؟
ويبقى التساؤل قائما: هل ستنجح الجهود المشتركة من قبل «المركزي» والبنوك المحلية في الحد من انتشار ظاهرة الاوراق النقدية المزورة سواء من خلال إصدار جديد للأوراق النقدية او للعملة الكويتية من جديد او من خلال إنشاء شركة خاصة لفرز الأوراق النقدية قبل اعادة تدويرها علما ان الأوراق النقدية التي تتداول بالسوق تتجاوز حاجز الـ 1.3 مليار دينار؟