Note: English translation is not 100% accurate
الرحمة
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
قال الله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. البقرة ـ 5) كما يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم على روح الإسلام أوسلوبه في التعامل مع جميع العبادات والتكاليف الشرعية بأسلوب سهل واضح وعبارات حاسمة تدعو الى الاخذ بالاسهل والايسر ما لم يكن اثما، فقال صلى الله عليه وسلم: «انما بعثت بالحنفية السمحة» وقال لمبعوثيه على اليمن معاذ بن جبل وابي موسى الاشعري «بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا».
ومن هنا تنطلق حكمة الاسلام في جميع العبادات الشرعية التي كلف الله سبحانه وتعالى بها عباده من نبع يفيض بالرحمة والسماحة والتيسير فلا تكليف الا بالممكن تمشيا مع منهج الله سبحانه وتعالى، فالله عز وجل لم يطالب فقيرا معدما بأداء فريضة الزكاة لعدم وجود النصاب المالي عنده بل جعله على العكس احد المصارف التي تتلقى الزكاة من الاغنياء والقادرين، اغناء لهذا الفقير وسدا لحاجته، كما انه سبحانه لم يطلب اداء فريضة الحج الا ممن استطاع اليه سبيلا، وفي كلتا الحالتين لم ينقص من شأن هذا الفقير او ايمانه واسلامه باعتباره صاحب عذر، ولما كان الصبر عبادة اساسها المنع والحرمان، وقد يصاحبها قدر من المشقة والحرج يرهق البدن ويحرج الصدر او يزيد من حدة المرض او يطيل من مدة الشفاء لمن لديه علة فقد صاحب التكليف بهذه العبادة الخالصة بيان رحمة الله تعالى بالتيسير على الضعفاء واصحاب الاعذار المختلفة من شيخوخة او مرض او سفر او حمل او ارضاع.