Note: English translation is not 100% accurate
الأحمد: «الأقزام» أكرمونا مع د.السميط بالعسل الأفريقي فنسيناه في أفريقيا الوسطى!
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



يقول الكاتب وليد الاحمد: اعتدت في كثير من جولاتي الخيرية مع لجان الخير المختلفة ان نقوم نحن بتقديم المساعدات لدى الايتام والفقراء، الا انه في العام 2001 في جمهورية افريقيا الوسطى واثناء سفري مع د.عبدالرحمن السميط، شافاه الله وعافاه، امين عام جمعية العون المباشر السابق بعد ان شاهد الاهالي ما قدمناه لهم من مساعدات انسانية وتعليمية قدم الينا جمع من قبائل قرية الاقزام، هي تسمية جاءت بسبب قصر قامتهم، هدية فريدة من نوعها كانت عبارة عن عسل طبيعي صعدوا الجبال من اجلنا واحضروا من مناحل الطبيعة احلى عسل جبلي، ثم لفوه بأوراق الشجر الخضراء واحكموا عليه القبضة بسعف نخيلهم ليصبح كالاناء الطبيعي الحاضن للعسل، فكانت فرحة لهم كونها الهدية الوحيدة التي يمكنهم تقديمها لنا لشكرنا وتقدير دورنا تجاههم وفرحة لنا ايضا لعشقنا للعسل الافريقي، الا اننا لم نتذوقه مع الاسف كوننا نسيناه هناك في افريقيا الوسطى!
ممازحة الأيتام سعادة
ويضيف الاحمد: ان من اهم ما يدخل السرور في قلوب الايتام ممازحتهم والمسح على رؤوسهم والجلوس للعب معهم وليس فقط توزيع الاطعمة والملابس عليهم. ويقول: لعله من البراءة ان نجد زعل احدهم وحزنه الشديد عندما اخذت قبعته الاندونيسية من فوق رأسه للتصوير معه، وكان ذلك اثناء سفري مع وفد الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في مايو الماضي لافتتاح مشاريع اهل الخير الكويتيين في اندونيسيا، فخيم الحزن عليه وسط فرحة زملائه الايتام الذين سعدوا وهم يشاهدونني البس قبتعهم فوق الغترة والعقال، لتتعالى ضحكاتهم وفرحة تغمر قلوبهم وسط اعتقاد اليتيم ان قبعته لن تعود له بعد الصورة، وعندما انتهت اللقطة وتسلم قبعته شاركهم الضحكات وعادت اليه الابتسامة واقترب مني اكثر من الآخرين. وينتقل الاحمد بحديثه حول العمل الخيري والمواقف التي عايشها والدروس المستفادة ان من ابرز تلك الدروس ضرورة التركيز على الجانب الاعلامي وتغطية اعمال اللجان الخيرية ودور اهل الكويت في مساعدة الآخرين، لاسيما ان ذلك يزيد من عدد المتبرعين ويسلط الضوء على دور الكويتيين في الخارج لمساعدة اخوانهم المسلمين. ويضيف الاحمد قائلا: هناك جانب آخر مهم لا بد من التركيز عليه يتمثل في اشراك الابناء في هذا العمل ليتلمسوا معاناة الآخرين ويعايشوا تعاليم ديننا السمحة عن قرب حول اخراج الصدقة والزكاة ومشاركة الفقراء آلامهم وتقديم الغوث للاجئين.
واوضح الاحمد بقوله: من هذا المنطلق، حرصت على اقحام ابنائي في هذا المجال الانساني، فسافر معي ابني مبارك الى الحدود اللبنانية ـ السورية قبل سنتين مع بداية اندلاع الثورة السورية ونزوح آلاف السوريين الابرياء للحدود اللبنانية باتجاه طرابلس، كما اخذ د.شافي العجمي وشقيقه محمد ابناءهما ايضا معهما في الرحلة نفسها فتفقد ابناؤنا معنا الاصابات وتلمسوا معاناة الجرحى والمصابين في مستشفى طرابلس الحكومي ليشعروا بلذة المشاركة ودور العمل الخيري والانساني الذي يجب ان نزرعه في ابنائنا منذ الصغر، ولا نكتفي باقتصاره علينا فقط من اجل ان يخرج جيل رباني يطبق ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه الكريم وقوله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.