Note: English translation is not 100% accurate
روائع القصص
بقرة بني إسرائيل
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
سورة البقرة هي أطول سورة في القرآن، ويصفها بعض العلماء بأنها سورة النسف والإبادة لبني إسرائيل، واحتوت على كثير من أحوالهم مع أنبيائهم ومن تلك الأحوال ما سميت السورة باسمها، ألا وهي قصة «البقرة»، فإن بني إسرائيل تعنتوا فيها وعقدوا الأمور وتشددوا فشدد الله عليهم.. وملخص القصة:
ان أحد بني إسرائيل كان غنيا جدا، وكان له أبناء أخ يحقدون عليه لغناه، فتآمروا على قتله وسلبه ماله، فقتلوه في ظلام الليل دون ان يشعر بهم إلا رب السماوات، ثم أرادوا أن يخفوا جريمتهم، فتباكوا في الصباح على عمهم! وذهبوا الى موسى نبي الله، وأخبروه، وتحاكموا اليه ليبحث لهم عن قاتل عمهم فقام موسى فابتهل الى الله بأن يخبره بقاتل الرجل، فأوحى الله إليه بأن يأمرهم بذبح بقرة، وأخذ شيء من أعضائها، وضرب الميت بها ليقوم ويخبرهم بقاتله، فقال لهم موسى: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ـ البقرة: 67) ولو ذبحوا أي بقرة لانتهى الأمر ونفذوا الطلب، لكنهم تعنتوا وتشددوا مع نبيهم، وقالوا: (أتتخذنا هزوا) أي انهم استغربوا هذا الحكم، وهذه الطريقة لإظهار القاتل، وهذا من الاعتراض على الله فقال لهم موسى (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) فعلموا انه صادق، ثم قالوا: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ـ البقرة: 68)، فقال (انه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) أي ليست بالكبيرة المسنة وليست بالصغيرة البكر، بل بينهما، فتعنتوا أكثر وأكثر وقالوا: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها ـ البقرة: 69) فقال: (إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين وهذا من أجمل الألوان. فذهبوا ثم عادوا وقالوا متعنتين: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا ـ البقرة: 70) قال: (قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث ـ البقرة: 71) أي ليست مهيئة للزرع ولا للحرث، فهي معززة، أي لا تحرث ولا تزرع. ثم قال: (مسلّمة لا شية فيها) أي ليس فيها علامات تخالف الأصفر الفاقع، قالوا (الآن جئت بالحق) أي: كأنهم يقولون أنت في الأول لم تأت بالحق، سبحان الله، فمن يأت بالحق إذا لم يأت به نبي الله؟!
ثم ذهبوا فوجدوا البقرة عند عجوز في احدى النواحي، ليس لها إلا هي، فتغالت في ثمنها، حتى ملأوا لها جلد البقرة ذهبا فلما ذبحوها ضربوا ببعضها القتيل، فقام من ميتته بإذن الله، وأخبر بقاتله، ثم مات من جديد. وفِعْل بني إسرائيل مع نبيهم في هذه القصة، هو من التعنت والتشدد والأذى لرسول الله وهم لم يفعلوا كما فعل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين قالوا قبل بدر: والله لو سرت بنا الى برك الغماد (موضع) لسرنا مع، وكان الواحد يسمع كلامه صلى الله عليه وسلم فيصدقه وينفذه دون ان يراجعه صلى الله عليه وسلم أو يكثر عليه.
ومعلومة لديكم: قصة عمير بن الحمام لما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم يبشر بالجنة، وأنهم ما بينهم وبينها إلا أن يقتلهم المشركون، فرمى التمرات التي بيده وقاتل حتى قتل تصديقا له صلى الله عليه وسلم، ولم يتعنت كما تعنت أحفاد القردة والخنازير.