Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يأمر باتخاذ «التدابير اللازمة» لمواجهة خطر وقوع هجمات
أميركا وبريطانيا وألمانيا تغلق سفاراتها في المنطقة بعد تهديدات للقاعدة
4 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
أمر الرئيس الاميركي باراك اوباما فريقه لشؤون الامن القومي باتخاذ «كل الاجراءات اللازمة لحماية الاميركيين» من خطر هجمات قد يشنها تنظيم القاعدة، فيما اعلنت لندن وبرلين من جهتهما اغلاق سفارتيها في اليمن.
وغداة الاعلان عن اغلاق اكثر من عشرين سفارة اليوم لدواع امنية، حذرت الولايات المتحدة امس الاول من خطر هجمات قد ينفذها تنظيم القاعدة في شهر اغسطس لا سيما في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
واعلن مسؤول في البيت الابيض طالبا عدم ذكر اسمه ان الرئيس الاميركي امر باتخاذ «كل التدابير اللازمة لحماية الاميركيين».
واضاف ان اوباما «اطلع على آخر المعلومات المتعلقة بوجود تهديد محتمل باعتداء قد يحدث في شبه الجزيرة العربية او ينطلق منها» كما تحدثت من قبل وزارة الخارجية، وان فريق الامن القومي «سيواصل اطلاع اوباما بشكل منتظم على آخر التطورات» المتعلقة بهذا الملف.
وفي وقت سابق نشرت وزارة الخارجية الاميركية تحذيرا يدعو جميع مواطنيها في العالم الى توخي الحيطة والحذر من اعتداءات محتملة «خصوصا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا»، وشددت واشنطن ايضا على «شبه الجزيرة العربية» حيث تعتبر اليمن من معاقل تنظيم القاعدة.
واوضحت الخارجية الاميركية ان «المعلومات الحالية تفيد بان القاعدة والتنظيمات التابعة لها تواصل الاعداد لاعتداءات ارهابية في المنطقة وسواها. ويمكن ان تركز جهودها لتنفيذ هجمات قبل نهاية اغسطس»، ويشير التحذير الى «اعتداءات ارهابية محتملة في وسائل النقل وبنى تحتية سياحية اخرى».
وأطلق هذا التحذير على اساس معلومات «محددة وذات مصداقية»، على ما اوضح مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته.
وفي سياق متصل، اعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان سفارة بريطانيا في اليمن ستغلق يومي الرابع والخامس من اغسطس الجاري لضرورات امنية.
وقال متحدث «سحبنا عددا معينا من افراد طاقم السفارة في صنعاء بسبب مخاوف متزايدة على الامن»، مضيفا «اننا قلقون خصوصا من الوضع الامني في الايام الاخيرة لرمضان وعيد الفطر».
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية لوكالة فرانس برس «ان سفارة المانيا في صنعاء ستبقى مغلقة اليوم وغدا لاسباب امنية». وتحدث عن «خطر هجمات ارهابية في بعض الاماكن النائية في البلاد وايضا في العاصمة صنعاء».
يذكر انه منذ اعتداء لوكربي على الرحلة 103 لشركة بانام الاميركية الذي اودى بحياة 270 شخصا في 1988، باتت الحكومة الاميركية ملزمة في المجال الامني بإعلام جميع الاميركيين بأي معلومة تصدرها الى موظفيها.
وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز أمن بعثاتها في الخارج منذ الاعتداء على القنصلية الاميركية في بنغازي بليبيا في 11 سبتمبر الماضي حيث قتل السفير الاميركي وثلاثة من مساعديه.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في وقت سابق عن اغلاق عدد من سفاراتها وقنصلياتها اليوم، موضحة ان هذا القرار اتخذ «حرصا على موظفينا واولئك الذين قد يزورون مبانينا». وبعد هذا التاريخ ستدرس الادارة الاميركية احتمال اعادة فتح ممثلياتها الديبلوماسية المغلقة.
وفي واشنطن تلقى اعضاء الكونغرس الاميركي تقارير تتعلق بالتهديدات.
وقالت الزعيمة الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي «من المفيد ان نعتقد ان هذه التهديدات جدية». واضاف الجمهوري جايسون شافيتز ان «الولايات المتحدة مستهدفة يوميا بتهديدات، لكن ذلك بلغ مستوى جديدا».
وقال شافيتز «ثمة تهديد حقيقي على المستوى العالمي، يجب ان نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد»، مشددا في هذه الظروف على برامج التصدي للارهاب.
الى ذلك، قدّم رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الارهاب والتجسس بيتر كينغ بعض التلميحات المفيدة على الاقل من حيث تحديد مستوى جدية التهديدات التي ادت الى اغلاق 21 سفارة اميركية حول العالم.
وقال كينغ «ليس هناك اي شك في ان شيئا يجري التخطيط له. انني اتلقى معلومات حول هذه الامور من سبعة او ثمانية اعوام بحكم منصبي وهذا هو التهديد الاكثر تحديدا ووضوحا الذي عرفت به». وتابع «ليس الامر مجرد استنتاجات. ان هناك معلومات محددة تفيد بان هناك مؤامرة وان المتآمرين خططوا، ولكن مرة اخرى فليس هناك يقين عن موقع حدوث العملية. اننا نتابع الامر منذ بعض الوقت، ولن اخوض في اي شيء اكثر من ذلك».وسئل كينغ عمن يقف خلف المؤامرة التي اشار اليها فقال «القاعدة تقف خلفها. انها القوة الدافعة. انه ما يصل الى علم الحكومة ايضا وما يأتي من اليمن من ان القاعدة في شبه الجزيرة العربية هي مصدر الشق الاساسي من تلك التهديدات».
وسئل كينغ وهو جمهوري عما اذا كانت ادارة الرئيس باراك اوباما تفعل ما ينبغي فعله في هذه الاحوال فقال «اننا نرى خطوة غير مسبوقة بإغلاق 21 سفارة وإنذار للمسافرين. ان هذا يظهر ان الحكومة تتعامل مع ما وصلها من معلومات بجدية بالغة، ولهذا ينبغي الاشادة بموقف السلطات هنا. ان تلك السلطات تفعل ما ينبغي ان يحدث بالضبط، وثمة تنسيق بين اجهزة الحكومة الامنية والديبلوماسية والدفاعية ايضا».