Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تحذّر الغنوشي من القفز بالبلاد نحو المجهول
الاتحاد العام للشغل في تونس يحذّر من أزمة خانقة وطويلة الأمد
18 أغسطس 2013
المصدر : تونس ـ وكالات
حذر الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد من أزمة خانقة وطويلة الأمد في البلاد في ظل انحدار المؤشرات الاقتصادية واستمرار الأزمة السياسية.
وقال الاتحاد، الذي يضم نحو 800 ألف منخرط من العمال ويتمتع بنفوذ سياسي واسع، امس ان نسبة النمو 3% المعلنة للربع الثاني من العام الحالي جاءت بعيدة عن التوقعات والانتظارات إضافة إلى تزامنها مع تخفيض التصنيف السيادي لتونس بدرجتين من قبل وكالة ستاندرد آند بورز.
ويمكن أن يؤثر ذلك بحسب الاتحاد في قدرة الاقتصاد على جلب الاستثمارات وبلوغ نسبة نمو بـ 5% خلال النصف الثاني لضمان تعبئة الموارد المالية المعلنة لهذه السنة. وتسود مخاوف من حدوث انتكاسة لدى القطاع السياحي تبلغ نحو 65% من رقم المعاملات التي يحققها القطاع وتسجل عادة خلال النصف الثاني من العام.
وحذر الاتحاد من أن التراجع الكبير الذي شهدته بعض القطاعات الحيوية كالفلاحة والصناعات الاستخراجية من شأنه أن يعمق الأزمة وأن يؤثر في بقية القطاعات إضافة إلى إثقال كاهل صندوق التعويض وتراجع مستوى عيش المواطن وخاصة الفئات الفقيرة. وقال ان البلاد لم تعد تحتمل مزيدا من التأخير في إيجاد التوافقات الوطنية واتخاذ الإجراءات العاجلة لتجنب أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة وربما طويلة الأمد.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد تقدم بمبادرة لحل الأزمة تقضي بحل الحكومة ومراجعة التعيينات في الإدارة والإبقاء على المجلس التأسيسي، لكن بآجال محددة بشكل صارم.
على الصعيد السياسي، اعلن حزب النهضة الاسلامي الحاكم في تونس انه سيجمع مجلس شورى الحزب لمناقشة المبادرات الهادفة الى اخراج البلاد من الازمة المستمرة منذ نهاية يوليو الماضي مع اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.
وقال احد مسؤولي النهضة حسين الجزيري لاذاعة «شمس اف ام» الخاصة «هناك العديد من المبادرات الجدية ونامل في التوصل الى حل يجنب تونس الانجرار نحو العنف»، لكنه لم يوضح ماهية هذه «المبادرات». ويأتي اجتماع مجلس شورى النهضة فيما يتوقع ان تجري غدا مشاورات بين النهضة والاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في محاولة جديدة لايجاد حل للازمة السياسية المستمرة منذ نحو شهر. وتطالب المعارضة التونسية بتشكيل حكومة تكنوقراط وحل المجلس الوطني التأسيسي في حين تقترح النهضة توسيع الحكومة الحالية واجراء انتخابات مبكرة.
وكان عضو الهيئة التنفيذية لحركة نداء تونس المعارضة منذر بلحاج علي، قد اعتبر أن رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي يقفز بالبلاد نحو المجهول برفضه تشكيل حكومة غير حزبية.
وأكد بلحاج علي في تصريح خاص لقناة «العربية» الإخبارية امس أن رفض الغنوشي هذا يمثل هروبا إلى الأمام ويجعل حركة النهضة في مواجهة الشعب التونسي.