Note: English translation is not 100% accurate
الإدارة الأميركية تؤكد لعباس الالتزام بمفاوضات السلام
أوروبا تتراجع عن مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية تحت ضغط أميركي
10 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

عبد ربه يعتبر اتهام الفلسطينيين بتسريب معلومات حول المفاوضات إحدى ألاعيب الساسةقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أمس إن الشكوى التي تقدمت بها إسرائيل للولايات المتحدة بقيام الفلسطينيين بتسريب نتائج المفاوضات واحدة من الألاعيب التي درج عليها بعض الساسة والمفاوضين في إسرائيل.
وقال عبدربه في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» انهم «يريدون الظهور كما لو انهم في الواقع ضحايا لنا دائما وهم المخلصون للمفاوضات ونحن الذين نسربها».
وكانت صحيفة هارتس الإسرائيلية كشفت عن قيام إسرائيل بتقديم احتجاج رسمي للولايات المتحدة على «خرق فلسطيني بتسريب معلومات حول المفاوضات» التي انطلقت نهاية شهر يوليو الماضي.
ولفت عبدربه إلى «أن الصحافة الإسرائيلية تكتب يوميا حول ما يدور في المفاوضات وان هؤلاء السياسيين هم المصدر لها» منبها إلى «أنهم لا يريدون أن يعرف الرأي العام الفلسطيني والدولي ولا أي طرف أن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة ولا تحقق أي تقدم».
وأكد عبدربه أن المفاوضات مع إسرائيل لم تحرز أي تقدم وأنها «تدور حتى الآن في حلقة مفرغة» متجنبا الحديث بشأن تهديد السلطة الفلسطينية بالانسحاب من المفاوضات مع إسرائيل في حال واصلت الأخيرة نشاطاتها الاستيطانية.
وقال «لا أريد أن أقول إن هناك موقفا جديدا للسلطة بشأن هذا» مضيفا أن استمرار النشاطات الاستيطانية وفي ذات الوقت استغلال إسرائيل للمفاوضات للتغطية على هذا أمران لا يمكن أن يتفقا معا.
واتهم عبدربه إسرائيل «بالعمل من أجل الاستفادة من المفاوضات لتحقيق أهداف أخرى مثل محاولة التأثير على الموقف الأوروبي لوقف الخطوات الخاصة بمقاطعة بضائع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية.
ويبدو أن إسرائيل نجحت بالفعل في تحقيق هذا الهدف حيث قام الرجل الثاني بقسم الشؤون الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي بيير فيمون أمس بزيارة الى اسرائيل، لبحث آلية تطبيق التوجيهات الأوروبية الجديدة الخاصة بمقاطعة الكيانات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بتكليف من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين عقدوا سلسلة من الاجتماعات طوال اليومين الماضين بهذا الشأن في فيلنيوس بلتوانيا.
ومن المقرر أن يجري المسؤول الأوروبي محادثات مع مسؤولي الخارجية الإسرائيلية استجابة لمبادرة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي حث الأوروبيين خلال اجتماعه معهم في فلينويس على تأجيل الحظر المالي الأوروبي على الكيانات الإسرائيلية.
ويسود الاعتقاد ان الاتحاد الأوروبي - الذي أعلن في وقت سابق أن تدابيره المعلنة ضد المستوطنات ستدخل حيز التنفيذ في يناير المقبل - بات يتجه إلى مراجعتها بالفعل تحت ضغط أميركي ـ إسرائيلي.
في سياق متصل، التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن بعد ان كان اكد في وقت سابق تصميم الإسرائيليين والفلسطينيين على مواصلة محادثات السلام المباشرة.
والتقى كيري عباس في فندق ريتز كارلتون في لندن مساء أمس الأول. وبدا الاثنان يبتسمان ويتبادلان المزاح قبل عقد لقاء مغلق استمر ثلاث ساعات هو الاول لهما منذ بدء المحادثات الاسرائيلية ـ الفلسطينية المباشرة الشهر الماضي.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الاميركية ان كيري وعباس «ناقشا المفاوضات الجارية وكيفية تكثيفها وضمان نجاحها».
وأضاف البيان «أعاد وزير الخارجية التأكيد على اهمية ان يتخذ كل من الطرفين خطوات لإيجاد بيئة تسهم في تحقيق السلام وفي التزام الولايات المتحدة لعب دور فاعل لتسهيل المفاوضات».
وخلال توقف في باريس أمس الأول، قال كيري انه يعتزم لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت قريب. غير ان مسؤولا في وزارة الخارجية قال انه من السابق لأوانه الحديث عن محادثات ثلاثية بين القادة.
وبعد لقائه مسؤولين من الجامعة العربية في باريس، رحب كيري بجهود اجراء المحادثات وقال «رغم القرارات الصعبة... ورغم الضغوط الحالية على الجانبين الا ان الفلسطينيين والإسرائيليين ما زالوا ثابتين على التزامهم بمواصلة المحادثات».
والاربعاء الماضي انتقد ياسر عبدربه بارز جهود كيري الرامية الى التوصل للسلام وقال ان المحادثات عقيمة.
وقال لإذاعة صوت فلسطين «رغم اننا اتخذنا قرارا بالمشاركة في المفاوضات، نحن نرى الآن ما كنا نتوقعه بأن الأمل أن تتقدم ضعيف للغاية، بل هو أمل معدوم في هذه اللحظة، انها مفاوضات عقيمة».
غير ان مسؤولا في وزارة الخارجية الاميركية قال الاحد للصحافيين الذين كانوا يرافقون كيري ان المسؤول الفلسطيني «يجهل ما الذي يحصل في المفاوضات».
وحذر المسؤول الاميركي من ان «ما يقولونه غير دقيق ولا يجب ان يعتبر مؤشرا على ما يحصل فعلا في غرفة التفاوض».