Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات التشريعية الثالثة في كردستان العراق تمر بسلاسة وتوقعات بحصد حزب بارزاني العدد الأكبر من المقاعد
22 سبتمبر 2013
المصدر : أربيل ـ وكالات

1129 مرشحا ضمن 31 كيانا سياسيا يتنافسون على 111 مقعدا اقيمت امس الانتخابات العامة في إقليم كردستان العراق لانتخاب برلمان جديد للأقليم مدته أربع سنوات، وهي الانتخابات الثالثة على مستوى الإقليم.
وسارت عملية الاقتراع بشكل سلس في معظم مراكز الاقتراع، ويتوقع ان يحصل الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني على أعلى نسبة من الاصوات.
وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في اقليم كردستان العراق أن عملية الاقتراع للاستحقاق التشريعي في الإقليم اتسمت بسلاسة ومرونة وبمشاركة مراقبين دوليين وآخرين من الكيانات السياسية المحلية، حيث يتوقع ظهور نتائج الانتخابات خلال الايام القليلة المقبلة.
وقال رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية مقداد الشريفي إن مجموع عدد الناخبين يبلغ نحو مليونين و800 ألف ناخب فيما يبلغ عدد المرشحين المتنافسين على مقاعد برلمان الإقليم 1129 مرشحا ضمن 31 كيانا سياسيا يتنافسون على 111 مقعدا برلمانيا من ضمنها 11 مقعدا للمكونات والأقليات.
وتركزت الحملة الانتخابية التي سبقت عملية الاقتراع على مكافحة الفساد، وتحسين مستوى الخدمات الرئيسية، وكيفية انفاق العائدات النفطية.
ويتوقع مراقبون ان يفوز الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة بارزاني بالعدد الاكبر من مقاعد البرلمان الجديد، في وقت يواجه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني منافسة من قبل «غوران» خصوصا في ظل الغموض الذي يحيط بالوضع الصحي للرئيس العراقي.
وتأتي الانتخابات في اقليم كردستان العراق في وقت تسعى فيه المنطقة الغنية بالنفط لانتراع قدر أكبر من الاستقلال عن بغداد في ظل تصاعد عدم الاستقرار في بقية مناطق العراق والشرق الأوسط بصفة عامة.
ونجح الاكراد في عزل المنطقة عن العنف الذي يجتاح بقية اراضي العراق وجذب استثمارات من شركات عالمية كبرى من بينها اكسون موبيل وتوتال.
وتسلط هذه الانتخابات الضوء على المحاولات الكردية على مدار السنوات الاخيرة التي تصب في اتجاه الاستقلال عن الحكومة المركزية في بغداد.
ويشكل التقدم الذي احرزه الاكراد في الاقليم، علامة فارقة مقارنة بالعقود المنصرمة التي كان الناشطون الاكراد يواجهون فيها الاعدام في تركيا وسورية وايران والعراق.
وقد سعت سلطات الاقليم الغني بالنفط الى بناء خط انابيب يربطها مباشرة بالاسواق العالمية، وعملت في موازاة ذلك على تصدير النفط الى جارتها تركيا، ووقعت عقودا مع شركات اجنبية على رأسها اكسون موبيل الاميركية وتوتال الفرنسية.
ويعتمد الاقليم في سعيه هذا بشكل اساسي على صورته كمنطقة امنة في العراق، على عكس المناطق الاخرى من البلاد التي تعاني من اعمال عنف يومية، وعلى اقتصاده الذي يشهد نموا سريعا.
وتثير محاولات الاقليم الكردي تحقيق استقلال نفطي واقتصادي وسياسي متزايد غضب حكومة بغداد التي تخوض مع سلطاته صراعا متواصلا حول مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط والتي تحتضن خليطا من الاتنيات والقوميات.
في موازاة ذلك، يجد اقليم كردستان نفسه منخرطا في الصراع الدامي في سورية المجاورة.فقد دفعت الاشتباكات التي خاضتها الشهر الماضي مجموعات كردية مع اخرى جهادية تحاول ايجاد ممر امن الى العراق، عشرات الاف الاكراد السوريين للجوء الى اقليم كردستان العراق.
وكان بارزاني هدد بالتدخل في الصراع في سورية بهدف حماية الاكراد هناك، رغم ان المسؤولين الاكراد يحاولون التقليل من وقع هذه التهديدات.