Note: English translation is not 100% accurate
زعيم سابق لـ «الجماعة الإسلامية» بليبيا يتصدى لمحاولات لندن إجهاض دعواه
تحذيرات من انتشار الإسلام بين نزلاء السجون البريطانية
22 أكتوبر 2013
المصدر : لندن ـ عاصم علي و(يو.بي.أي)
حذرت نقابة حراس السجون البريطانية مما وصفته بـ «انتشار الدين الإسلامي» في أوساط السجناء نتيجة نشاط ما سمتها «العصابات المسلمة» داخله، زاعمة بأن هذه المجموعات باتت تفرض اعتناق الإسلام بالقوة.
وأوضحت النقابة أن نفوذ «العصابات المسلمة» ينمو بين السجناء، وأعربت عن قلقها حيال استهداف الوافدين الجدد كونهم الأكثر عرضة، ما يجعل السجون وكرا لنمو «التطرف الإسلامي». وقال الأمين العام للنقابة ستيف غيلان لقناة «سكاي نيوز» إن «هناك قلقا وأدلة واضحة من حوادث متنوعة إذ إن الشباب يستهدفون ويرغمون على اعتناق الإسلام». ورأى المستشار القانوني في السجون البريطاني جو تشابمان في حديث إلى القناة ذاتها أن ما شاهده خلال زيارته العديدة في أنحاء البلاد، «يؤكد أن المشكلة تنمو بإزدياد».
وفي المقابل، علق الناطق باسم وزارة العدل البريطانية عن التقرير بأن «للإيمان تأثيرا إيجابيا جدا عادة على السجناء وقد يلعب دورا مهما في إصلاحهم، لكن يجب ألا يساء استغلاله لإرغام السجناء الضعفاء على سلوك إجرامي. ونحن لا نتهاون أبدا مع مثل هذه المضايقات في السجون». من جهة أخرى، أفادت صحيفة « الغارديان» البريطانية بأن المحامين المدافعين عن السياسي الليبي والزعيم السابق للجماعة الإسلامية في ليبيا عبد الحكيم بلحاج، سيتصدون لمحاولات الحكومة البريطانية إلغاء الدعوى القضائية التي رفعها موكلهم ضدها، أو النظر فيها سرا.
وقالت الصحيفة، أمس، إن بلحاج يتهم - في دعواه- جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) باختطافه وتسليمه سرا إلى نظام العقيد معمر القذافي، كما يتهم بلحاج أيضا الحكومة البريطانية بسجنه لأسباب كاذبة، والتسبب في تعرضه للتعذيب، وإساءة استخدام المناصب العامة. وأضافت «الغارديان» أن الحكومة البريطانية ستجادل بأن دعوى بلحاج يجب أن تهمل لأن من شأنها إلحاق الضرر بالعلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وتقع خارج الولاية القضائية للمحاكم البريطانية بسبب مزاعم مشاركة دول أخرى، ولاسيما الولايات المتحدة وليبيا. وأشارت إلى أن المحامين الذين يمثلون الحكومة البريطانية أكدوا أنهم سيسعون، إذا لزم الأمر، إلى إحالة دعوى بلحاج للمحاكم السرية التي تم إنشاؤها هذا العام بموجب قانون الأمن والعدل، والتي تستخدمها الحكومة البريطانية لإنقاذ نفسها من الإحراج.
ونسبت الصحيفة إلى سابنا مالك من شركة المحاماة البريطانية التي تمثل بلحاج وعائلته قولها إن قضية السياسي الليبي تعد أحدث محاولة من جانب حكومة المملكة المتحدة لاستخدام الحجج القانونية المشكوك فيها وإثارة المخاوف السياسية للامتناع عن الرد على مزاعم بسيطة في القضية، والوقوف في المحكمة والاعتراف بالدور الذي لعبته المملكة المتحدة في قضية تسليم بلحاج والجهة التي أذنت بذلك.
وأضافت شركة المحاماة أن كل ما يريده موكلها بلحاج هو الاستماع إلى الحقيقة والاعتذار، وهذا سيكلف أقل بكثير من أساليب المماطلة المكلفة المستخدمة لمحاربة قضيته من قبل الحكومة البريطانية، والتي كانت دفعت أكثر من 2 مليون جنيه استرليني إلى المنشق الليبي السابق سامي السعدي، الذي جرى تسليمه سرا أيضا إلى نظام القذافي.
ويقاضي بلحاج وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو، والرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في جهاز «إم آي 6» مارك ألن، والحكومة البريطانية، بتهمة اختطافه وتسليمه إلى النظام الليبي السابق عام 2004. وكان بلحاج قد عرض على الحكومة البريطانية تقديم اعتذار ودفع مبلغ رمزي مقداره 3 جنيهات استرلينية من الأطراف المعنية، لتسوية الدعوى القضائية.