Note: English translation is not 100% accurate
«فورستال».. حاملة طائرات قصفت ليبيا وحررت الكويت.. بيعت بأقل من 3 فلوس!
26 أكتوبر 2013
المصدر : لندن ـ العربية نت

الحاملة كلفت عند تصنيعها في 1954 أكثر من 217 مليون دولار، تعادل اليوم مليارين
نهاية حزينة لحقت الأربعاء الماضي بأول حاملة طائرات من النوع العملاق بنتها الولايات المتحدة، وكان لها شأن كبير مع العرب أيضا، فقد باعتها البحرية الأميركية بمبلغ «بنس» واحد من الدولار، يعادل أقل من 3 فلوس، ومثلها من درهم الإمارات. باعوها، طبقا لما نشرته وسائل إعلام أميركية، لشركة All Star Metals وهي للتعدين في ولاية تكساس، ودفعت «المبلغ» الرخيص مقابل أن تنقلها من حيث هي راسية عند رصيف بمرفأ في فيلادلفيا، لتستخدمها كخردة، مع أنها كلفت عند تصنيعها في 1954 أكثر من 217 مليون دولار، تعادل اليوم مليارين، لأن الصدأ علاها من عاتيات الزمان منذ توقفت في 1993عن العمل، فحاولوا بيعها من دون جدوى.
حاملة «يو أس أس فورستال» كانت من الأكثر تقدما لدى البحرية الأميركية، وشاركت في حملات عسكرية عدة، خصوصا في البحر الأبيض المتوسط، واشتهرت عالميا في حرب فيتنام، حيث طرأ فيها عطل فني تسبب في عام 1976 في حريق وهي في خليج «تونكين» الفيتنامي، فقضى 134 جنديا، ونالت الجراح والتشوهات من 162 آخرين، ونجا في ذلك الوقت أميركي أصبح بعدها أشهر من نار على علم، وهو السيناتور الجمهوري جون ماكين.
وسجل الحاملة المتوافر «أون لاين» حافل بمواقع عدة، أهمها البحرية الأميركية نفسها، وهو سجل يشير الى أنها كانت قد صنعت الأمجاد المتنوعة للولايات المتحدة، ولها علاقة مباشرة مع العرب بالذات أكثر من سواهم، فقد زارت البحر الأبيض المتوسط 26 مرة، وأبحرت الى منطقة الخليج 3 مرات، أهمها حين ساهمت في 1991 في تحرير الكويت من الغزو العراقي. زارت الحاملة «فورستال» لبنان أيضا، وكانت في 1958 حامية من الماء لقوات أميركية تم انتدابها لحل نزاع داخلي تحول الى حرب أهلية في ذلك العام، وبعدها في 1982 شاركت في تعزيز «قوات حفظ السلام الدولية» التي دخلت البحر الابيض المتوسط بعد غزو إسرائيل للجنوب وبيروت.
وقبلها في مارس 1973 أسرعت «فورستال» حين كانت في المتوسط ذلك العام، وساهمت في عمليات إنقاذ حاسمة لمن كانوا مشرفين على الموت من فيضان نهر «وادي مجردة» الشهيرة كارثته في تونس.
حاملة «فورستال» التي زارها العاهل الأردني الراحل الملك حسين، ووصفها بما يدل عن إعجابه الشديد بها، شاركت أيضا بالقتال في منتصف 1981 في خليج سرت الليبي، فقامت طائرتا «أف 14» منها بإسقاط طائرتين حربيتين لليبيا من طراز «سوخوي 22» عند الساحل، وقصفت مواقع في الداخل الليبي أثناء ما سموه «حادثة خليج سرت» المعروفة.
وفكرت البحرية الأميركية في تحويل «فورستال» التي يبلغ وزنها 66 ألف طن وكانت تقل 3500 بحار دائما، الى متحف عائم، لكنها لم تفعل وباعتها بأرخص وحدة مئوية من الدولار.. ببنس واحد.