Note: English translation is not 100% accurate
تصريحات متشنجة بين طهران وباريس.. والمجتمع الدولي يترقب
انطلاق «الجولة الحاسمة» من المفاوضات الإيرانية مع الـ «5+1».. وخامنئي: لن نتراجع «قيد أنملة» عن حقوقنا النووية
21 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

انطلقت في جنيف ظهر امس جولة مباحثات جديدة حاسمة بين مجموعة (5+1) التي تترأس فريقها المفاوض مفوضة السياسة العليا الأوروبية كاترين آشتون وبين الجانب الإيراني برئاسة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.
وتبرز في هذه الجولة من المفاوضات إشكالية المفاعلات النووية الإيرانية الـ 3 (اراك وبارشين وفرودو)، حيث يصر الجانب الفرنسي على ضرورة إغلاق مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل والبولوتونيوم باعتباره الطريق نحو انجاز قنبلة نووية على غرار ما أنجزته كوريا الشمالية بمفاعلها من نفس الطراز، بالاضافة إلى ما تطالب به الدول الغربية من منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية كافة الضمانات التي تسمح لمفتشيها بالقيام بالتفتيش المفاجئ على مفاعلي بارشين وفوردو اللذين تدور حولهما الشكوك بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني.
ومن المنتظر أن تستمر الجولة الجديدة لمباحثات الملف النووي الإيراني حتى الغد . ويرى المراقبون في جنيف إمكانية التوصل الى اتفاق خلال جولة المحادثات، مؤكدين أن فشل هذه الجولة ربما يعيد الملف النووي الإيراني برمته إلى ما كان عليه قبل سنوات من الجمود وذلك في حال تمسك كل الاطراف بمواقفها.
وقبيل استئناف المفاوضات، قال الزعيم الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي امس إن بلاده لن تتراجع «قيد أنملة» عن حقوقها النووية وإن هناك حدودا لن يتخطاها فريق المفاوضات الإيراني في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي.
وقال خامنئي في كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف من المتطوعين في «الباسيج» في طهران وبثها تلفزيون برس الإيراني على الهواء مصحوبة بترجمة إلى الانجليزية «نؤكد اننا لن نتراجع قيد أنملة عن حقوقنا».
لكنه أردف «لا نتدخل في تفاصيل هذه المحادثات. هناك خطوط حمراء وحدود معينة يجب مراعاتها. وجهت اليهم تعليمات للالتزام بهذه الحدود. يجب الا يخافوا مما يقوله الأعداء».
وفي إشارة محتملة إلى العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران بسبب أنشطتها النووية قال خامنئي «ينوون تعزيز الضغوط على إيران. الإيرانيون لن يرضخوا لأحد بسبب الضغوط».
وأضاف دون أن يذكر دولة بعينها «يجب أن يعرفوا أن الأمة الإيرانية تحترم كافة الأمم لكننا سنوجه للمعتدين صفعة لن ينسوها أبدا».
وسرد خامنئي سلسلة طويلة مما قال إنها جرائم تاريخية اقترفتها الولايات المتحدة والغرب ومحاولتهما السيطرة على الشرق الأوسط.
وأضاف «نريد علاقات ودية مع كل الأمم حتى مع الولايات المتحدة. لا نضمر العداء للأمة الأميركية. هم مثل غيرهم من أمم العالم».
وهتف أفراد الباسيج «الموت لأميركا» مرددين أحد الهتافات الرئيسية في مثل هذه التجمعات.
وقال خامنئي إن المسؤولين الفرنسيين «لا يرضخون للولايات المتحدة وحسب وإنما يركعون امام النظام الإسرائيلي».
بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ان ما اعلنه خامنئي عن إسرائيل «يعقد المفاوضات» حول النووي.
في هذا الوقت، اعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما عن رغبته في منح فكرة الحل الديبلوماسي حول برنامج إيران النووي فرصة خلال الستة شهور المقبلة متشككا في التوصل الى حل في هذه القضية خلال هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل.
وقال اوباما في مقابلة اجرتها معه صحيفة (وول ستريت) مساء امس الاول ان واشنطن كانت حازمة مع إيران «للتوصل الى اتفاق مؤقت حول ما نتوقعه، الا ان بعض التقارير كانت غير دقيقة الى حد ما بسبب ابقاء مجموعة الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالاضافة الى ألمانيا (5 + 1) المفاوضات محكمة وضيقة».
وأضاف «انني لا أعرف إذا ما يمكن التوصل الى اتفاق مع إيران خلال هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل».
وشدد على ضرورة ان يشمل الاتفاق مع إيران «وقف تقدمها في برنامجها النووي ووقف بعض العناصر التي تساعد في رفع قدرة الإيرانيين لاختراق الاسلحة النووية وإخضاع بلدهم لعمليات تفتيش أكثر صرامة »وعمليات التفتيش اليومية في بعض الحالات».
وأردف «علينا في المقابل التخفيف قليلا من العقوبات وإعادتها في حال أي انتهاك لأي جزء من هذا الاتفاق المبكر».
وأوضح ان «ذلك يمهلنا قليلا من الوقت ، أي ستة شهور لنرى اذا كان بإمكانهم التوصل الى حل نهائي لنقول بكل ثقة ان إيران لا تسعى لسلاح نووي».
وأكد اوباما ان «العقوبات الأكثر قوة وصرامة وهي النفطية وعقوبات البنوك والخدمات المالية ستبقى قائمة».
وذكر ان «ما نفعله هو السماح لهم للوصول الى جزء قليل من الاصول المجمدة»، لافتا الى ان «استمرار العقوبات النفطية والمصرفية خلال الستة شهور سيؤدي الى خسارة العديد من الاموال مقارنة بمبيعاتهم في نفس الفترة من عام 2011».
وأضاف «لنمنح هذا الاتفاق المستمر لستة شهور فرصة للتوصل الى حل نهائي بطريقة ديبلوماسية مع الحفاظ على إبقاء العقوبات الأساسية، وأنا كرئيس للولايات المتحدة يمكنني الحفاظ على جميع الخيارات لمنعهم من الحصول على أسلحة نووية».