Note: English translation is not 100% accurate
خبراء أميركيون يعرضون ملامح ما بعد مفاوضات جنيف مع الإيرانيين
24 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


السياسات الغربية ستتبدل تجاه طهران.. والسياسات الإيرانية ستتبدل بدورها تجاه العالم الخارجيواشنطن ـ أحمد عبدالله
اتفق ثلاثة من ابرز الخبراء الاميركيين المعنيين بالشرق الاوسط في نقاشات منفصلة مع «الأنباء» على ان مرحلة ما بعد مفاوضات جنيف مع الايرانيين ستكون مختلفة من زوايا جوهرية عن المرحلة التي سبقتها والتي اتسمت بحالة من المواجهة والتلويح باستخدام القوة.
فضلا عن ذلك فقد اجمع اولئك الخبراء على ان السياسات الغربية ستتبدل تجاه ايران كما السياسات الايرانية ستتبدل بدورها تجاه العالم الخارجي.
وقال الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى مايكل ايزنستات انه حتى لحظة مناقشته لا يعرف على وجه الدقة النتيجة التي ستنتهي اليها المفاوضات في جنيف.
غير انه اضاف «في كل الاحوال فان تلك المفاوضات تعني من الناحية الفعلية ان نقطة تحول عميقة قد طرأت على السياسات السابقة التي اتبعتها الدول الغربية الاساسية تجاه طهران على مدى العقود السابقة». وتابع «يدور النقاش في جنيف حول اتفاقية مؤقتة مداها الزمني يصل الى ستة شهور. وخلال تلك الشهور الستة ثمة خطوات معينة تتعلق بالإفراج عن مبالغ مجمدة للايرانيين في المصارف الدولية ورفع الحظر عن طائفة محدودة من السلع. وفي حالة فشل المفاوضات فان العودة الى نظام الحظر القديم ستكون مستحيلة تقريبا».
وبسؤاله عن السبب الذي يمكن ان يجعل من الابقاء على الحظر مستحيلا قال ايزنستات «قدم الايرانيون تنازلات مهمة خلال هذه الجولة من المفاوضات وجولة الشهر الماضي. ويعني ذلك قابلية الموقف الغربي للتفكك فضلا عن ان الصين وروسيا سيصفان الرفض الغربي باعتباره تعنتا لا مبرر له ومن ثم فان ذلك يجيز لهم التنصل من مواصلة فرض العقوبات». وقال ايزنستات انه على الرغم من ذلك لا يفهم الكيفية التي يمكن بها حصر الخلاف مع ايران في قضية البرنامج النووي وحدها.
وشرح ذلك بقوله «البرنامج النووي هو احد اعراض السياسة الايرانية. انه ليس سببا لنفسه بل ان سببه هو رؤية محددة لدور ايران وسياستها الخارجية. وما لم نخاطب ذلك فإننا سنكون كمن يتعامل مع الاعراض دون ان يفكر في سببها». وقالت سوزان مالوني الباحثة في معهد كارنيغي ان نتائج جنيف ستكون المزيد من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
واضافت «هناك بالطبع تكهنات كثيرة عن وجود قنوات خاصة للاتصالات وهي امور لا يمكن التحقق منها. ولكن موقف ادارة اوباما واضح. ذلك ان هذه الادارة تنظر الى المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة التوصل مع الايرانيين الى تفاهمات حول مجمل مواقفهم الاقليمية والدولية».
وقالت مالوني انه بصرف النظر عن نتائج تلك الجولة فان المفاوضات الاميركية ـ الايرانية ستتواصل.
وشرحت ذلك بقولها «الادارة تدرك انه في ظل الظروف الحالية فان فشل التفاهم مع ايران يعني الحرب في نهاية المطاف. فمن الطبيعي ان يواصل الايرانيون تطوير برنامجهم النووي اذا فشلت المفاوضات. ولن يكون هناك اي دافع لديهم لوقف ذلك الا ان تواصل واشنطن الحوار معهم. واعتقد ان هناك رأيا يقول بذلك في الادارة. لقد سافر كيري الى جنيف بناء على اتصال من المفوضة الاوروبية للشؤون الخارجية الليدي كاترين آشتون. واعتقد ان تلك علامة ايجابية. ولكن كما قلت فإننا لن نعود الى سياستنا السابقة ونتجاهل تماما ما قدمه الايرانيون في مرحلة ما بعد جنيف».
وقال عميد كلية بول نيتز للدراسات السياسية المتقدمة ومستشار الخارجية الاميركية السابق والي نصر انه يعتقد ان المفاوضات مع الايرانيين ستتناول الامور الاقليمية خلال الستة أشهر التي ستشهد تطبيق اي اتفاق مؤقت.
وبسؤاله حول نتيجة المفاوضات في جنيف قال نصر «لقد تحققت خلال الاسابيع القليلة الماضية انجازات كبيرة على بنية مواقف الجانبين لاسيما الموقف الايراني. ولا اعتقد انه حتى لو فشلت المفاوضات فإنه من الممكن ترك هذا الرصيد المهم». وأضاف «كان الفشل سيئا للجانبين.
فسيحصل الايرانيون على فسحة من الوقت لتطوير برنامجهم النووي وسوف تتكثف الضغوط على الادارة لمواجهتهم عسكريا. والخياران سيئان لكل الاطراف. ومن المحتمل ان تبرز وجهة نظر متزنة تقول انه اذا نجحت المفاوضات فان علينا بدء نقاش حول قضايا الموقف الايراني من العالم بصفة عامة لاسيما في المناطق الحساسة مثل الشرق الاوسط وافغانستان. واذا فشلت المفاوضات فانه من الضروري الابقاء على حوار مع الايرانيين لاستثمار ما تحقق بالفعل».