Note: English translation is not 100% accurate
أعضاء الوفد أكدوا أنهم يعولون على الشعب الكويتي للمساهمة في استكمال المشروع وأن قيمة السهم الوقفي لا تتجاوز الـ 100 دينار
وفد الوقف الإسكندنافي لـ «الأنباء»: المركز الإسلامي في «مالمو» أبرز عوامل الحفاظ على الهوية الإسلامية بالسويد ويحتاج لإمكانيات كبيرة لإنجازه
28 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء







سعيد عزام: المجتمع السويدي لاديني ولكنه يسمح للآخر بالتدين وممارسة شعائره بحرية
خليل عاصي: الوقت يداهمنا لارتباطنا بعقود مع شركات سويدية وعلينا أن ندفع حوالي مليون يورو قبل حلول شهر يوليو 2014
حسن بدوي: المركز الإسلامي سيضم مباني ترفيهية ورياضية بالإضافة إلى أماكن ممارسة الشعائر الدينية
الشاذلي القروي: لم ننس يوماً قضايا عالمنا الإسلامي واستطعنا جمع 2.5 مليون يورو في فترة قصيرة
المسلمون في السويد يحظون بعناية الدولة ورعايتها
المركز مصمم ليرضي طموحات الأجيال القادمة ويساعدهم على الحفاظ على الهوية الإسلامية
السويد بلد لديه القدرة على استقبال المهاجرين ودمجهم في المجتمع بسرعة كبيرة
أجمع أعضاء وفد الوقف الإسكندنافي الذي زار الكويت مؤخرا أن المسلمين في السويد يحظون بعناية الدولة ورعايتها ويتمتعون بحرية ممارسة شعائرهم الدينية، لافتين إلى أن السويد بلد خصب للدعوة الإسلامية لأن المجتمع السويدي لاديني حيث ان 80% من أفراده لا دين لهم، بالاضافة الى الطبيعة اللينة والودودة للمواطن السويدي وقبوله للآخر وتعايشه معه.وأشاروا إلى أن المسلمين في السويد يحتاجون الى ما يثبت عقيدتهم ويعزز من ارتباطهم بها من خلال مؤسسات موازية للمؤسسات السويدية من حيث النظام والإدارة والرقي تجذب هؤلاء المسلمين من المهاجرين والمواطنين السويديين، موضحين أن المركز الإسلامي في مدينة «مالمو» هو حاجة مجتمعية ويغطي قيمة يفتقدها المسلمون في السويد، فهو مسجد ومدرسة وحضانة ومكان ترفيهي للعائلة، مبينين أن المركز صمم ليرضي طموحات الأجيال القادمة ويساعدهم على الرقي بالمجتمع السويدي في إطار الحفاظ على الهوية الاسلامية، وأوضحوا أن مشروع الوقف الإسلامي الإسكندنافي يقف في منتصف الطريق ويحتاج الى دعم المحسنين من أهل الخير، مشيرين إلى أنهم يعولون على الشعب الكويتي لما عرف عنه من حب للعمل الخيري في المبادرة باستكمال المشروع.
وفيما يلي التفاصيل:أجرى الحوار: أسامة دياب في البداية، أكد الإمام والخطيب بمدينة مالمو السويدية وعضو مجلس أمناء الوقف الإسكندنافي الشيخ سعيد عزام أنه يقيم في السويد منذ عام 1992 كمبعوث لرابطة العالم الإسلامية، موضحا انها دولة حديثة عهد بالإسلام، فالمسلمون الذين جاءوا إليها في البدايات لم تكن البيئة مهيأة لهم للحفاظ على هويتهم، ولم يتواجد الاسلام فعليا في السويد، ولم تكن هناك مساجد أو صلة مباشرة بالعالم الإسلامي مما أدى إلى ضياعهم واندماجهم الكامل في المجتمع السويدي، ولم يبق منهم أحد حتى مسجدهم الذي أقاموه في بداية وجودهم لم يبق له أثر في مدينة استوكهولم.
وأشار إلى خصوصية السويد كحالة من حيث الاسلام، حيث تختلف عن الوجود الإسلامي في دول أوروبا التي عرفت ذلك الوجود من وقت مبكر عن طريق رجال الأعمال والطلاب، موضحا أن الهجرات الكبيرة للمسلمين الى السويد بدأت منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بسبب الكوارث والأحداث الاستثنائية التي حلت بالعالم الإسلامي مثل البوسنة والهرسك، وقبلها حرب المخيمات في لبنان وأفغانستان والصومال.. إلى آخره، لافتا إلى أن السويد بلد متسامح يقبل اللجوء ولكن الوصـــول إليه صعب ويحتاج إلى جهـــد ومـــال.
وأوضح عزام أن السويد بلد الحريات والمؤسسات ولديه قدرة على استقبال المهاجرين ودمجهم في المجتمع من خلال استراتيجيات وقوانين حيث تتلقف الحكومة المهاجر مهما كان عمره وتبدأ في تعليمه اللغة والقانون السائد من خلال مدارس مخصصة لذلك، مشيرا إلى أنه في غياب المؤسسات الإسلامية التي تحتضن هؤلاء المهاجرين وتحافظ على هويتهم الإسلامية يكونون عرضة لخطر الاندماج الكامل في المجتمع فيخسرون هويتهم وخصوصا أن المجتمع السويدي مجتمع لاديني وأكثر من 80% منه لا دين لهم ولكنه يسمح للآخر بالتدين ولا يجد غضاضة في ذلك، فالمواطن السويدي لا يتحدث في الدين ولكنه لديه الاستعداد للنقاش بعقلية متسامحة قريبة من الإسلام.
وبيّن أن المسلمين في السويد ينظرون للبلد الذي يعيشون فيه بعين الفضل لأنها استقبلت هجراتهم وأكرمتهم، فلا يظلم فيها مسلم والجميع سواسية أمام القانون والمؤسسات.وأكد ان لادينية المجتمع تجعل منه بيئة خصبة للدعاة وخصوصا مع الطبيعة اللينة والودودة للمواطن السويدي وقبوله للآخر المخالف وتعايشه معه.
مشكلات المسلمين في السويد
وعن أهم المشكلات التي تواجه المسلمين في السويد، أوضح عزام أن التحدي الحضاري يأتي في المقام الأول وخصوصا أن اغلب المهاجرين جاؤوا من دول لا تتمتع بمساحة واسعة من الديموقراطية، مشددا على ان ذلك يعتبر مشكلة أساسية لمن لا يملك الحصانة الذاتية لموائمتها ولذلك فإن الدعاة في السويد مطلوب منهم أمران الأول احترام القوانين وعدم الدخول في صدام مع البلد الذي احتضنهم، أما المسؤوليـــة الثانية فهي الدور التوعوي للمهــاجريــن.
ولفت عزام الى أن المسلمين هناك يحتاجون الى ما يثبت عقيدتهم ويعزز من ارتباطهم بها من خلال مؤسسات موازية من حيث النظام والإدارة والرقي تجذب هؤلاء المسلمين من المهاجرين والمواطنين السويديين، فعلى سبيل المثال أغلب المساجد في السويد في سراديب تحت الأرض وهذا ما يبعث الرهبة في النفس عند دخولها بالإضافة إلى الرطوبة وغياب المكان المهيأ لاستقبال الجميع، مشيرا الى رغبة المسلمين في السويد للخروج فوق الأرض لاستقبال المسلمين وغيرهم في أماكن رحبة وفضاءات مفتوحة تعكس الوجه الحضاري للإسلام.
وكشف عزام أن المسلمين في السويد يرتبطون بقضايا أمتهم ويتفاعلون معها رغم بعد المسافة، فضلا عن ان السويد بلد مؤثر في القرار العالمي بما هو معروف عنها من سياسة حكيمة، موضحا أن الكويت لها علاقات مميزة معها وسفارة نشطة وسفير متفهم.
مبينا أنهم يتلقون دعما من وزارة الأوقاف وبعض المؤسسات الدينية الكويتية، وهذا له بالغ الأثر في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمهاجرين، وأشار إلى أن تعداد المسلمين في السويد يبلغ 500 ألف نسمة من أصل 9 ملايين نسمة هي إجمالي تعداد السكان، ويتمركز أغلب المسلمين في مدينة مالمو والتي ترتبط مع العاصمة الدنماركية كوبنهاغن حيث لا تبعد المسافة عنها أكثر من 30 كم، موضحا أن العلاقة بين المسلمين والحكومة السويدية على أفضل ما يرام ولم يحدث ما يعكر الصفو بينهما، فالمسلمين ملتزمون بالقوانين والحكومة توليهم الرعاية المطلوبة.
مشيرا الى أن الحكومة السويدية كان لها موقف مشرف تجاه الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم حيث أغلق الأمن السويدي المواقع الإلكترونية السويدية التي كانت تعتزم نشرها وبعد 11 سبتمبر زارت وزيرة الخارجية السويدية المراكز الإسلامية حاملة لهم رسائل مطمئنة مفادها أنهم في موضع عناية الدولة ورعايتها وأن تعامل الدولة معهم لن يتأثر بالأحداث خارج نطاق الدولة.
4 ملايين دينار
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة الوقف الإسكندنافي خليل عاصي أن الوقف الإسكندنافي في السويد وتحديدا في مدينة مالمو هو معلم من المعالم الإسلامية التي بدأت ترى النور، إلا أن الفكرة بدأت منذ عام 1994، موضحا أن المركز هو مجمع إسلامي شامل يجمع تحت سقف واحد كل ما تحتاجه الأسرة المسلمة في السويد، مشيرا إلى أنه تم إنجاز البنية التحتية للمركز من حيث شراء الأرض وأخذ الموافقات اللازمة ومختلف المسائل القانونية بالإضافة إلى وضع الأساس وصب الأعمدة وتوصيل المياه والكهرباء، مبينا أن تكلفة المركز تبلغ حوالي 4 ملايين دينار كويتي وهي ميزانية باهظة لا تتحملها إلا الدول، لافتا إلى أن المسلمين في السويد بدأوا بأنفسهم واستطاعوا توفير ربع المبلغ المطلوب من خلال التبرعات التي جمعوها من قوتهم وحلي زوجاتهم ومدخرات أطفالهم، وبالتالي استطاعوا شراء الأرض والشروع في تأسيس البنية التحتية، موضحا أن الربع الآخر ستتبرع به وزارة الأوقاف القطرية بقيمة ما يوازي مليون دينار كويتي أيضا، مشددا على أن المشروع الكبير أضحى في منتصف الطريق، معولا على المجتمع الكويتي وما عرف عنه من باع طويل في العمل الخيري لاستكمال المشروع.
وأعرب عاصي عن رضاه بنتائج زيارة الوفد للكويت بصفة عامة وعدد من المؤسسات الخيرية بصفة خاصة مثل بيت الزكاة ووزارة الأوقاف والأمانة العامة للأوقاف وبعض التجار والمحسنين، لافتا إلى أن الوفد يعول على التفاعل الشعبي مع الوقف الاسكندنافي ولذلك حرص على جلب سهم وقفي قيمته 100 دينار بإمكانية تشارك أكثر من شخص في سهم واحد، مشيرا إلى أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تتبنى المشروع بشكل كامل من ناحية التعاملات المالية للتبرعات، موضحا أن المركز الإسلامي في مالمو هو حاجة مجتمعية ويغطي قيمة يفتقدها المسلمون في السويد فهو مسجد ومدرسة وحضانة ومكان ترفيهي للعائلة، مشيرا إلى أن الوقت يداهم مجلس الأمناء ومجلس إدارة المركز حيث إنهم مرتبطون بعقود مع شركات سويدية حيث يجب دفع ما يوازي المليون يورو قبل حلول شهر يوليو 2014، معربا عن شكره واعتزازه بجهود رئيس مجلس امناء الوقف الاسكندنافي د.خالد المذكور، مشيرا إلى أن الوفد في الكويت برعاية كريمة منه.
الهوية الإسلامية
وبدوره أكد عضو مجلس إدارة الوقف الإسكندنافي ومدير الهلال الأحمر السويدي ومدير مركز سلسبيل الثقافي في مدينة مالمو حسن ابراهيم البدوي أن مشروع الوقف الإسكندنافي هو مشروع موجه للأسرة والشباب وهو أحد عوامل الحفاظ على الهوية الإسلامية للمسلمين في السويد ويحتاج لإمكانيات كبيرة جدا، موضحا أن المركز الإسلامي سيحتوي على مبان ترفيهية ورياضية بالإضافة إلى الأماكن المخصصة لممارسة الشعائر الدينية وأماكن التوعية مثل القاعات الرياضية ومسبح العفة الذي يعلم البنات والأولاد السباحة والتي تعتبر من المواد الأساسية في النظام التعليمي السويدي.
100 دينار
اما عضو مجلس إدارة الوقف الشاذلي القروي فأشــار إلى أن مشروع الوقف هو أحــــد المشاريع الرائدة في العمل الإسلامــــي ليس على مستوى السويد فقط بل على المستوى الاوروبي، موضحا أن العمل الإسلامي هناك دخل المرحلة الثانية من تاريخه بعد توطين الجيل الأول من المسلمين فــــي المرحلة الأولى وجزء من الجيل الثانــي، لافتـــا إلى أن المركز صمم ليرضي طموحات الأجيال القادمة ويساعدهم على الرقي فــــي المجتمــع السويدي في إطـار الحفاظ على الهوية، مشيرا إلى ان المركز يسعى لاستقطاب أطفال المسلمين من خلال أمـاكن التــرفيه وما يسمى بالمدرسة المساعدة والتي تســـاعد الأبنـــاء على التفوق في المواد العلميــــة، بالإضافة إلى قـــاعة محاضــرات كبيرة لتناســـب الفاعليات المختلفة التي يقوم بها المركز.
وأوضح القروي أن قيمة السهم في الوقف الاسكندنافي لا تتجاوز الـ 100 دينار وهو مبلغ في متناول المواطن والمقيم في الكويت، مشيرا إلى أنهم استطاعوا جمع 2.5 مليون يورو خلال الفترة القصيرة الماضيــــة، كمـــا أنهم لم ينسوا يوما قضايا عالمهم الإســلامي حيــث جهزوا قوافل إغاثيـــة ومساعــدات لغزة وسوريــة.