Note: English translation is not 100% accurate
مواجهة بين الروس والغرب في كييف وتصاعد الضغوط على يانوكوفيتش
6 ديسمبر 2013
المصدر : كييف ـ أ.ف.پ

وجد الروس والغربيون أنفسهم وجها لوجه مجددا امس في قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقدة في كييف في خضم حركة الاحتجاج التي تقوم بها المعارضة وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط على الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي فضل العلاقات مع روسيا على الانضمام الى الاتحاد الأوروبي، وهو ما تطالب به المعارضة.
وأمس تلقت هذه المعارضة دعما قيما من دول غربية عدة إضافة الى ثلاثة رؤساء سابقين لأوكرانيا ايدوا موقف المتظاهرين المؤيدين لأوروبا.
ويحتج هؤلاء على تعليق التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي بضغط من روسيا ويطالبون برحيل السلطة.
وأكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية والآسيوية فيكتوريا نولاند ان الولايات المتحدة تدعم الشعب الأوكراني «الذي يرى مستقبله في أوروبا» وذلك خلال اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وقالت نولاند «انها اللحظة التي يتعين على أوكرانيا فيها ان تستجيب الى تطلعات الشعب أو أن تخذله» محذرة من مخاطر «الفوضى والعنف».
وشددت على ان «الولايات المتحدة ستدعم وتعمل مع أوكرانيا لتسير في هذا الطريق».
وكان وزير الخارجية جون كيري ألغى مشاركته في اجتماع منظمة الأمن والتعاون لكنه اكد أمس الأول خلال زيارة الى مولدافيا دعمه للمعارضة الأوكرانية، مشددا على انه ينبغي ان تكون لدى الأوكرانيين «الفرصة لاختيار مستقبلهم».
ومساء أمس الأول انضم الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لامبرتو زانيير ووزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الى المتظاهرين في ساحة الاستقلال بوسط كييف الذي يحتله منذ الاحد اكثر من مائة ألف شخص.
وقال فيسترفيله اثر مباحثات مع زعماء المعارضة ومن بينهم الملاكم الشهير فيتالي كليتشكو «نحن هنا كأوروبيين عند الأوروبيين. ابواب الاتحاد الأوروبي مازالت مفتوحة».
وشارك مندوبو نحو 30 دولة في اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من بينها روسيا الممثلة بوزير خارجيتها سيرغي لافروف وكذلك پولندا المرتبطة تاريخيا بالجانب الغربي من أوكرانيا والتي تتصدر الجهود الرامية الى ضم هذا البلد الى الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، اتهم وزير الخارجية الروسي لافروف الغربيين بتوجيه «رسالة سيئة» الى الأوكرانيين، منددا بتدخلهم في «الشؤون الداخلية الأوكرانية».
وقال لافروف امام الصحافيين اثر اجتماع لحلف شمال الاطلسي في بروكسل ان الحلف يوجه «رسالة سيئة» بإعطاء «رؤية مشوهة للواقع». واعتبر ان قرار يانوكوفيتش العدول عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من «صلاحيات السلطة التنفيذية».
من جهة اخرى، قال مسؤول أوكراني كبير قريب من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش انه لا يستبعد مناقشة مسألة الانتخابات المبكرة في مفاوضات تجرى مع المعارضة.
وقال نائب رئيس الوزراء سيرغي اربوزوف لشبكة قنال 5 التلفزيونية «يجب ان نجري مباحثات وان نجلس الى طاولة المفاوضات وان نتناقش عندما تقدم اقتراحات».
وتحتج المعارضة الأوكرانية منذ اكثر من أسبوعين على تعليق مسيرة الانضمام الى الاتحاد الأوروبي لصالح التعاون مع روسيا.
وكان رفض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش التوقيع خلال قمة فيلنيوس يوم الجمعة الماضي على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي يجرى إعداده منذ ثلاث سنوات دفع الآلاف من المتظاهرين الى النزول الى الشارع حيث ما زالوا يحتلون ساحة الاستقلال. وتعززت حركة التعبئة بعد استخدام العنف في تفريق تظاهرة السبت في الساحة، رمز الثورة البرتقالية التي أوصلت دعاة أوروبا الى الحكم، ما أدى الى إصابة العشرات وبينهم الكثير من الطلبة.
والرئيس يانوكوفيتش موجود حاليا في الصين حيث قرر عدم الغاء هذه الزيارة رغم الأزمة التي تمر بها البلاد على ان يتوقف في موسكو في طريق عودته.
وفي ساحة الاستقلال نصب المتظاهرون خيما ووضع مواقد جمر للتدفئة من البرد القارس. وكتبت على لافتاتهم «أوكرانيا، هي أوروبا». وأبدى متظاهرون ردا على أسئلة لـ«فرانس برس» تشككهم في تصريحات اربوزوف بشأن الانتخابات المبكرة.
وقال فاليري فلاسنيكو «لن يسلموا السلطة من تلقاء انفسهم انها وعود مجانية شأنها شأن كل ما فعلته هذه السلطة في ثلاث سنوات».