Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن:لن ندعم من يطلب السلطة بالعنف والتفرقة العرقية
الانقلابيون بجنوب السودان يسيطرون على «الوحدة» النفطية ويعينون حاكماً عسكرياً لها
22 ديسمبر 2013
المصدر : الخرطوم ـ وكالات
الوسطاء الأفارقة يسعون للاجتماع بخصوم سلفاكير
سيطر الانقلابيون في دولة جنوب السودان الذين يقودهم نائب الرئيس السابق ريك مشار، على ولاية «الوحدة» النفطية شمالي البلاد، وقاموا بتعيين حاكم عسكري لها لتصبح ثاني ولاية يسيطرون عليها بعد «جونقلي» الشرقية.
ونقلت قناة «الشروق» الفضائية السودانية امس عن مصادر بدولة الجنوب ان قوات مشار نصبت اللواء كوني شول حاكما مكلفا على الولاية.
ووجه الوالي شول كلمة للمواطنين عبر الإذاعة المحلية في عاصمة الولاية«بانتيو» دعاهم فيها للحفاظ على امن المواطنين واحترام الاثنيات.
وذكرت القناة السودانية أن ابناء قبيلة «النوير» التي ينحدر منها مشار انشقت عن الجيش الحكومي وأعلنت تمردها على الرئيس سلفا كير مياردت بعد سماع خطاب الحاكم وانضمت الى النزاع الذي ينجرف بشكل سريع نحو حرب اثنية.
ونقلت عن القيادي في الحركة الشعبية الحاكمة بجنوب السودان لوكا بيونق القول ان مشار يهيمن على ولاية «جونقلي» التي تمثل مكسبا عسكريا كبيرا وانه غنم معدات عسكرية ضخمة كانت الحكومة أرسلتها الى هناك من اجل القضاء على التمرد خلال الأشهر الماضية.
وقال بيونق ان تركيز مشار من اجل الهيمنة على مناطق النفط بولايتي «اعالي النيل» و«الوحدة» سيشل انسياب البترول وسينعكس ذلك سلبا على الخرطوم وجوبا.
وأكد ان مشار لديه قوات في ولاية شرق الاستوائية وأن الأنباء الواردة من هناك تقول انها استولت على توريت.
واضاف «هذا يعني قطع جميع الإمدادات التي يمكن ان تأتي من اوغندا كما ان القوات الموجودة شمال العاصمة جوبا كلها في يده».
من جهتها، جددت حكومة جنوب السودان عرضها للدخول في حوار مع جميع المتمردين بمن فيهم مشار دون اي شروط مسبقة.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان من يطلب السلطة عن طريق العنف والتفرقة العرقية في جنوب السودان لن يحصل على دعم الولايات المتحدة، مشددا على ان السلام هو الخيار الوحيد من أجل إحلال دولة سلام ورخاء ينشدها شعب جنوب السودان الذي تكبد صراعات دموية لأعوام.ودعا كيري مجددا القادة المعنيين في جنوب السودان الى بسط سيطرتهم على الجماعات المسلحة ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين على الفور وإنهاء الخلافات الدائرة بين الجماعات السياسية والعرقية.
ومن أجل تحقيق هذه التسوية، قال كيري انه عين مبعوثا خاصا للسودان ولجنوب السودان هو السفير دونالد بوذ لتنسيق الجهود التي تبذلها الخرطوم وجوبا لهذا الغرض.
وقد سعى وسطاء أفارقة أمس للاجتماع مع خصوم رئيس جنوب السودان سلفا كير في محاولة لوقف الاشتباكات التي تهدد بانزلاق أحدث دولة في العالم الى حرب أهلية قبلية، في الوقت الذي أكدت فيه حكومة جنوب السودان انها على استعداد للحوار مع رياك مشار خصم الرئيس «بدون شروط» مسبقة من أجل وقف أعمال العنف التي تضرب البلاد.
وقد التقى الوسطاء الأفارقة مع الرئيس سلفا كير وأجروا معه محادثات وصفوها «بالمثمرة».