Note: English translation is not 100% accurate
عقب اشتباكات ودعوات للجهاد وسقوط قتيل
قوات المالكي ترفع بالقوة خيام المعتصمين في الأنبار ونائب يدعو لتدخل طرف دولي لحل الأزمة واستقالة 3 آخرين
31 ديسمبر 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

رئيس الوزراء العراقي اعتبر العمليات العسكرية في الرمادي أكبر ضربة لـ«القاعدة»قامت قوات الشرطة العراقية امس برفع خيم المعتصمين من ساحة اعتصام الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار، وذلك بعد قطع جميع وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية والانترنت في المحافظة بناء على توجيهات مركزية في حين فرضت الاجهزة الامنية حظرا شاملا للتجوال بها.
وقال شهود عيان ان اشتباكات وقعت قرب ساحة اعتصام الرمادي على الطريق الدولي قبل اقتحام قوات امن للساحة ورفع خيم المعتصمين بها بالقوة.
وكان وزير الدفاع العراقي عقد اجتماعا، مساء امس الاول، مع مجلس محافظة الانبار تقرر خلاله رفع الخيم عن ساحة الاعتصام مقابل وعد حكومي بالتعجيل في نظر قضية اعتقال النائب احمد العلواني.
وقال مراسل «فرانس برس» ان هذه الاشتباكات تخللها تحليق مروحيات عسكرية فوق مكان الاعتصام، وانها اسفرت عن مقتل مسلح، فيما اطلقت بعض مساجد الرمادي بالانبار دعوات للجهاد.
وكانت قناة العراقية الحكومية اعلنت ان الشرطة المحلية قامت برفع الخيم من ساحة الاعتصام في الانبار بالتعاون مع مجلس المحافظة، مضيفة ان ذلك جاء طبقا للاتفاق بين قوات الامن ورجال الدين وشيوخ العشائر.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان العمليات العسكرية الجارية في محافظة الأنبار منذ ما يزيد على أسبوع، تشكل أكبر ضربة لتنظيم القاعدة.
ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء عن المالكي قوله خلال استقباله امس عددا من شيوخ ووجهاء العشائر من مختلف المحافظات العراقية، ان العمليات العسكرية الجارية في محافظة الأنبار وحدت العراقيين خلف القوات المسلحة، وهذا هو عنوان الانتصار الحقيقي.
وأضاف المالكي ان عمليات الأنبار هي أكبر ضربة للقاعدة التي خسرت ملاذها الآمن في مخيمات الاعتصام، وهو أمر واضح ومعروف لدى الجميع ومعلن في وسائل الاعلام من خلال تهديدات أعضاء هذا التنظيم الارهابي من داخل هذه المخيمات.
من جهته، دعا النائب عن محافظة الانبار خالد العلواني إلى تدخل طرف دولي محايد لحل الازمة الحاصلة بين المعتصمين والقوات الامنية في الانبار، فيما أعلن النائب وليد المحمدي تعليق عضويته في مجلس النواب، واصفا المجلس بأنه بات «عديم الدور».وقال العلواني في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، إن ماجرى في الانبار من مداهمات لساحات الاعتصامات يدعونا الى المطالبة بوجود طرف دولي محايد، بعدما عجزت الاطراف المحلية عن نزع فتيل الازمة.
ومن جانبه، أعلن النائب عن محافظة الانبار وليد المحمدي تعليق عضويته في مجلس النواب العراقي، واصفا المجلس بأنه بات عديم الدور، وقال في كلمة له على « الفيسبوك »: إنني أعلن أمام الجميع تعليق عضويتي في مجلس النواب الذي لم يعد له اي دور، ناعتا الدستور والعملية السياسية بـ «الكذبة»، واشارت قناة «العربية» الى تعليق نائبين آخرين عضويتهما في البرلمان العراقي احتجاجا على فض خيم معتصمي الانبار بالقوة.
وقبل بدء عملية رفع الاعتصام امس في الانبار، اعتقلت قوة امنية عراقية النائب السني احمد العلواني الذي يتمتع بنفوذ كبير في الانبار والمؤيد للاعتصام بعد اشتباكات كثيفة قتل فيها خمسة من حراسه الشخصيين وشقيقه في عملية زادت من حدة التوتر الامني في المحافظة التي تسكنها غالبية من السنة.
وهذه ثالث عملية اعتقال تستهدف مسؤولا سنيا بارزا او لأحد معاونيه في العراق منذ الانسحاب الاميركي نهاية 2011 حين اوقف حراس لنائب الرئيس طارق الهاشمي قبل ان يحكم هو غيابيا بالاعدام بتهم الارهاب، ولتليه بعد عام عملية اعتقال لحراس وزير المالية المستقيل رافع العيساوي في قضية اثارت ازمة سياسية كبرى.
ويخشى مراقبون ان تؤدي عملية رفع خيم الاعتصام الى مزيد من اعمال العنف في العراق الذي يشهد تصاعدا في اعمال القتل اليومية منذ ازالة اعتصام مماثل في الحويجة غرب كركوك في ابريل الماضي حيث قتل اكثر من 50 شخصا.
من جانبها، اعربت رئاسة اقليم كردستان العراق عن قلقها من احداث الانبار، مناشدة جميع الأطراف الاحتكام الى الحل السلمي.
وقال المتحدث الرسمي لرئاسة اقليم كردستان د.أوميد صباح في تصريح صحافي ان الأحداث الأخيرة في محافظة الأنبار مثيرة للقلق وخصوصا الهجوم على منزل عضو مجلس النواب أحمد العلواني ومقتل شقيقه علي العلواني واضاف: نحن نتابع باهتمام استقرار وأمان المواطنين في تلك المحافظة ونأمل أن تنتهي مشاكل محافظة الأنبار في أسرع وقت، مناشدا الجميع الاحتكام الى الحل السلمي والحوار والتفاهم من أجل انهاء تلك المشاكل.
واوضح انه لايجوز الخلط بين محاربة الارهاب والمطالب المشروعة لمواطني المحافظة وينبغي الاصغاء الى تلك المطالب وايجاد الحلول المناسبة لها.