Note: English translation is not 100% accurate
الطيران يقصف مركز شرطة بالرمادي وقتلى بينهم صحافي
المالكي يسحب الجيش من مدن «الأنبار» ويدعو لوقف الانسحابات البرلمانية
1 يناير 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات

دعا رئيس وزراء العراق نوري المالكي قوات الجيش الى الانسحاب من المدن وتسليمها للشرطة، في اشارة الى مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار، وهو مطلب رئيسي للنواب الذين قدموا استقالاتهم احتجاجا على فض خيم المعتصمين بالقوة امس الأول، حيث اعلن 44 نائبا امس تقديم استقالاتهم احتجاجا على احداث الأنبار، داعين الى سحب الجيش من المدن، واطلاق سراح النائب أحمد العلواني.
وقال المالكي في بيان، أوردته وكالة فرانس برس «لتتفرغ القوات المسلحة لإدامة زخم عملياتها في ملاحقة اوكار القاعدة في صحراء الأنبار ولينصرف الجيش الى مهمته مسلما ادارة المدن بيد الشرطة المحلية والاتحادية».
وقال المالكي في بيانه امس ان السلطات وصلتها استغاثات بان ساحة الاعتصام التي أغلقت الطريق السريع المؤدي الى سورية والأردن لمدة سنة «أصبحت مصدر قلق وأذى للناس فاستجابت الحكومة وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول الى الساحة واخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة». وأضاف «انتم اعرف بما حدث في فض اعتصامات اقل خطورة واقل تعقيدا في بلدان أخرى بمنطقتنا». وطالب «الوزارات كافة بتوفير الخدمات المطلوبة وإصلاح الخط السريع الذي نسفت القاعدة جسوره، وتوفير الحماية اللازمة للمسافرين، وفتح الحدود الدولية على مدار الساعة امام حركة المسافرين والبضائع، والتواصل مع دول الجوار لتعود الحياة وينتعش الاقتصاد، والاستماع الجاد لمطالب اهل الأنبار المشروعة».
كما دعا المالكي «السياسيين الى اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث والابتعاد عن أي موقف يمكن ان يصنف لصالح القاعدة والإرهاب والطائفيين، وإلغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان التي أتعبت الدولة وحرمت المواطن من كثير مما كان ينبغي تحقيقه».
وقد وجه مجلس الوزراء العراقي في جلسته الاعتيادية امس الوزراء الى التحرك سريعا لتعويض محافظة الأنبار عما فاتها من خدمات وأضرار بسبب نشاط الجماعات «الإرهابية» وقطع الطرق وغيرها.
وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي في بيان إن مجلس الوزراء قرر في جلسته توجيه كل المبالغ المخصصة للحشد الوطني لصرفها في محافظة الأنبار، وفتح المعبر الحدودي على مدى 24 ساعة، وإصلاح الطريق الدولي الذي كان مقطوعا من قبل المعتصمين وعاث به الإرهابيون فسادا.
وأضاف الموسوي، كما تقرر خلال الجلسة التحرك لإيصال مواد البطاقة التموينية والوقود الى المحافظة بأسرع مما كانت عليه الأوضاع قبل إخلاء ساحة الاعتصام، بالإضافة الى قيام الوزارات الأخرى كل في اختصاصه بالعمل على سد النقص وتعويض الأضرار وتقديم الخدمات.
وجاءت تصريحات المالكي، تزامنا مع مقتل جندي و6 مسلحين على الأقل خلال اشتباكات وقعت امس في الرمادي غرب بغداد، على خلفية قيام القوات الأمنية العراقية بفض الاعتصام المناهض للسلطة في الأنبار غرب العراق. وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة لوكالة فرانس برس ان «جنديا قناصا و3 مسلحين قتلوا وأصيب 3 مسلحين آخرين بجروح خلال اشتباكات وقعت في منطقة الحميرة غرب مدينة الرمادي». وأكد مراسل فرانس برس في الرمادي انتشار قوات الجيش العراقي في مناطق متفرقة في غرب المدينة وعلى أطرافها الغربية، حيث وقعت اشتباكات متقطعة، كما فرضت قوات الأمن حظرا للتجوال في الرمادي، وفقا للمراسل.
وقصفت طائرات الجيش العراقي مركزا للشرطة وسط الرمادي بمحافظة الأنبار بعد سيطرة مسلحين عليه.
وقال مصدر أمني عراقي إن مسلحين سيطروا على مركز شرطة «الملعب» وسط الرمادي بعد اشتباكات عنيفة، مشيرا إلى أن طيران الجيش قصف المركز وبدأت أعمدة الدخان تتصاعد لتغطي المنطقة. في غضون ذلك، قتل 3 عراقيين أحدهم صحافي أصيب برصاص قناص في مدينة الرمادي.
وقال مصدر في شرطة محافظة الأنبار إن الصحافي عمر الفراجي، الذي يعمل في إذاعة «صوت الأنبار» قتل برصاصة قناص أصابته في رأسه اثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت بين مسلحي العشائر والجيش في منطقة الجرايشي شمال الرمادي.
وأعلنت قيادة عمليات محافظة الأنبار عن مقتل 4 قناصين ينتمون لتنظيم ما يسمى بدولة العراق والشام الإسلامية «داعش» في المحافظة. وتزامنت هذه الاشتباكات مع مقتل 4 اشخاص، هم سيدتان وطفل وشرطي في هجومين منفصلين في بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية رسمية. ويشهد العراق موجة عنف غير مسبوقة ادت الى مقتل اكثر من 6800 شخص في العام 2013 بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية، بينهم اكثر من 640 قتلوا منذ بداية ديسمبر الفائت.