Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
من الفلوجة إلى المغرب.. انتشار جديد لـ «القاعدة»
18 يناير 2014
المصدر : لندن ـ رويترز
بعد أكثر من عامين على مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ساعدت الاضطرابات التي أعقبت انتفاضات «الربيع العربي» تنظيمه او بالأحرى التنظيمات المنبثقة عنه والتي استلهمت فكره على إحراز تقدم.
منذ أسبوعين سيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» التابع للقاعدة على معظم مدينة الفلوجة بوسط العراق لينتصر بعد هزيمته على ايدي القوات الأميركية ومقاتلي العشائر المحلية منذ نحو 10 أعوام.
ويخشى مسؤولون غربيون من أن تقتطع الجماعات المرتبطة بالتنظيم ملاذات لنفسها في ليبيا وسورية وغرب افريقيا وربما أفغانستان حين تنسحب قوات حلف شمال الأطلسي بنهاية العام الحالي، لكن خبراء ومسؤولين أمنيين يقولون إن الجيل الجديد من «الأقعدة» يختلف كثيرا عن الجماعة المحكمة التي خططت لهجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
والجماعات مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام وحركة الشباب الصومالية او القاعدة في المغرب الإسلامي لديها في الأساس أهداف محلية وهي أقل اهتماما «بالعدو البعيد» الغربي.
وفي تسجيل فيديو نشر على موقع يوتيوب في 17 ديسمبر الماضي تدرسه أجهزة المخابرات الغربية يظهر رجل ملثم يحمل مسدسا وبلكنة بريطانية يدعو المسلمين البريطانيين للانضمام له في سورية «أرض الجهاد».
لكن الرجل، الذي لم تعرف هويته، لا يذكر مهاجمة الغرب ولو مرة.
بل ان غضبه ينصب على قوات الرئيس السوري بشار الأسد والجيش الحر المعارض المدعوم من الغرب.
وقال ريتشارد باريت الذي رأس فريقا للأمم المتحدة لمتابعة القاعدة وطالبان حتى العام الماضي ويعمل حاليا في مجموعة سوفان للاستشارات: «عدد الذين يقاتلون تحت لواء القاعدة الآن أكبر من اي وقت مضى على الأرجح، لكن هذا لا يعني بالضرورة انهم يقاتلون من أجل الشيء نفسه أو حتى في نفس الجانب».
وعلى الرغم من ان «داعش» رفع رايته في مدينة الفلوجة العراقية الشهر الماضي فإن جماعات إسلامية منها جبهة النصرة وهي إحدى خصومه أجبرته على الانسحاب من مقره في حلب ثاني اكبر مدينة في سورية.
وكشفت خطابات عثر عليها في مكان إقامة بن لادن عام 2011 أنه كان يسعى جاهدا للسيطرة على التنظيمات التابعة للقاعدة وشعر بالقلق من أن تنظيم القاعدة في العراق المعروف حاليا باسم «داعش» يقتل الكثير من المدنيين مما يؤثر سلبا على الرأي العام للمسلمين.
وجاء خليفته أيمن الظواهري ليفتح تنظيم القاعدة أكثر ليحتضن جماعات مثل الشباب الصومالية ويواجه حاليا نفس النوعية من المشاكل.
وفي خطاب له العام الماضي دعا «داعش» الى ترك سورية لجبهة النصرة وهو الطلب الذي تجاهله التنظيم.
وقالت نيللي لحود الباحثة في مركز الأكاديمية العسكرية الأميركية لمكافحة الإرهاب التي فحصت وثائق بن لادن: «معظم من يعلنون الآن انتماءهم للقاعدة ما كان سيسمح لهم بالانضمام للحركة قبل 11 سبتمبر».
ويقول معظم المسؤولين والخبراء إن اكبر تهديد من الإسلاميين المتشددين لأهداف في الغرب يأتي من هجمات محدودة بالبنادق او القنابل او السكاكين على غرار تفجيري بوسطن في 15 أبريل الماضي وقتل جندي بريطاني في وولويتش في لندن في 22 مايو 2013.
وربما يعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ـ بصلاته بتنظيم القاعدة المركزي وحماسه لمهاجمة الغرب ـ الأقرب لنموذج القاعدة القديم، حيث استثمر التنظيم قدرا لا بأس به من طاقته في التواصل من خلال المواقع الإلكترونية والمنتديات.
ويقول نايجل انكستر النائب السابق لرئيس جهاز (إم.آي.6): «الجميع يسألون أنفسهم نفس السؤال: هل لايزال الحديث عن القاعدة باعتباره تنظيما وحيدا له معنى؟ وإن لم يكن ما الذي نتعامل معه؟».
وثبتت فعالية الدعم اللوجستي والمخابراتي الأميركي نسبيا في هزيمة القاعدة في جزيرة العرب في اليمن وحركة الشباب في الصومال واشتمل الدعم في بعض الأحيان على هجمات بطائرات بلا طيار.
وفي مالي تعاونت واشنطن مع قوات فرنسية وإقليمية لإجبار تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على الانسحاب من أجزاء من البلاد. لكن لم يذهب هدف حرمان هذه الجماعات من الأراضي التي تسيطر عليها أكثر من هذا.
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن أعداد المنتمين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لم تنخفض، كما ان هناك معارضة متزايدة للإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة من هذا النوع.
ويشير البعض الى ان اسم القاعدة ربما يضلل القوى الغربية عن حقيقة ما تكون في أحيان كثيرة صراعات محلية.
ويقولون ان ما حدث في الفلوجة مثلا مبعثه الأساسي الغضب بين العشائر السنية المحلية من حكومة بغداد، لكن آخرين يخشون التراخي.