Note: English translation is not 100% accurate
الهجوم على الفلوجة ينتظر أوامر المالكي
نواب «متحدون» يواصلون مقاطعة البرلمان حتى حل أزمة الأنبار
4 فبراير 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات

أعلن ائتلاف «متحدون للاصلاح» البرلماني الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، رفضه القاطع للعودة الى جلسات مجلس النواب العراقي ما لم يتم التوصل لحل سياسي لقضية الأنبار، مطالبين رئاسة المجلس بعقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات أزمة الانبار والخروج بحلول مناسبة.
وفي بيان له امس، دعا الائتلاف القادة السياسيين في البلاد الى معالجة أزمة الأنبار المتفجرة على وجه السرعة، معلنا عدم العودة إلى اجتماعات البرلمان قبل تحقيق ذلك.
وقال الناطق باسم الائتلاف، النائب ظافر العاني في البيان، نحمل كل القيادات السياسية الوطنية مسؤولية ما يتعرض له وطننا وشعبنا من أذى مباشر، وهم يرون كل هذا التعنت ولا يتحركون على نحو يتناسب وحجم الفاجعة الحالية أو المتوقعة.. فإننا ندعوهم لتفادي مخاطر كارثية محتملة من خلال تحرك جماعي مسؤول وعقد اجتماع عاجل لمختلف قيادات البلد لمعالجة الوضع الأمني المتدهور في الأنبار.
ولفت الى ان «المبادرات التي قدمتها عدد من القيادات السياسية يجري التعامل معها باللامبالاة أو بالرفض وكأن هنالك خيارا وحيدا لا أكثر، وهو الحل العسكري بناء على نصائح عقيمة لعسكريين لا يقدرون حجم المسؤولية دون منح أي فرصة للحلول السياسية التي لو اعتمدت منذ وقت مبكر لكان الأمر مختلفا تماما.
ورأى البيان أن «الحل العسكري لم ينتج عنه إلا نزيف مستمر من دماء العراقيين، فضلا عن نزوح إجباري لأكثر من ربع مليون مواطن وسط ظروف إنسانية قاهرة وبالغة السوء من دون إغاثة حكومية تتناسب وحجم معاناتهم الإنسانية».
وحذر من أن أزمة الأنبار «باتت تنذر بالمزيد من الخطر، وما يجب أن تدركه كل قيادات البلد، هو أن هذه الأزمة لن تبقى محصورة في نطاقها المحلي وسيمتد شررها ليس على العراق وحسب، وإنما على الأمن الإقليمي برمته بعد أن جعل البعض من العراق ساحة صراع مكشوفة في مواجهة الإرهاب العالمي».
واعتبر البيان ان «الحملة العسكرية على الإرهاب غطاء عريض لاستمرار القمع والظلم واستلاب الحقوق، محذرا من مغبة التصعيد العسكري وافتعال المواجهة وخيار اقتحام المدن من دون بذل جهود واضحة على صعيد الحل السياسي».
من جانب آخر، أعلن نواب «متحدون» أنه لا عودة الى قبة البرلمان قبل حل الأزمة بالأنبار.وأعلن النائب عن الائتلاف، خالد العلواني، في بيان منفصل، انه لا عودة لنواب «متحدون» إلى البرلمان ما لم تحل قضية الأنبار بصورة عامة والفلوجة بصورة خاصة، فضلا عن الاستجابة لمطالب المعتصمين وإطلاق سراح النائب أحمد العلواني. وكان البيان بمنزلة رد على دعوة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أعضاء ائتلافه للعودة الى جلسات مجلس النواب، امس، لإقرار القوانين المهمة، منها قانونا التقاعد الموحد، والموازنة الاتحادية، التي تعذر إقرارهما حتى الآن بسبب عدم اكتمال النصاب. يأتي هذا التصعيد السياسي بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي تنشنه الحكومة العراقية على الأنبار، حيث كثف الجيش العراقي قصفه لمدينة الفلوجة استعدادا للهجوم البري الذي تخطط له لاستعادة السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها مسلحون مناهضون لحكومة نوري المالكي. وينفذ رئيس الوزراء نوري المالكي هجوما يتوقف بين الحين والآخر لإعطاء رجال العشائر المحليين فرصة لإخراج المسلحين بأنفسهم.
لكن مسؤولين أمنيين قالوا لرويترز امس الأول ان قرارا اتخذ بدخول الفلوجة.
وكشف مسؤول امني كبير لرويترز «أن الأوامر صدرت ببدء قصف المدينة بالمدفعية والطائرات لاكتشاف القدرات المحتملة للمسلحين داخل الفلوجة ومحاولة العثور على فجوة للنفاذ الى المدينة».
وأضاف «تتمركز قوات ومقاتلون عشائريون في مواقعهم على مسافة 15 دقيقة فقط خارج الفلوجة».
وقال المسؤول ان المسلحين زرعوا قنابل في الطرق الرئيسية المؤدية للمدينة وان الجيش سيستخدم طرقا بديلة للدخول.
وقال قائد عسكري كبير «انهينا كل استعداداتنا وننتظر الكلمة النهائية التي يجب ان تأتي من المالكي نفسه».