Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تزداد زخماً وموسكو تتهمها بتصعيد التوتر
المواجهة الغربية ـ الروسية تتصاعد في أوكرانيا وخطة مساعدات أميركية ـ أوروبية لكييف
4 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمس عن خطوة تصعيدية جديدة في مواجهة النفوذ الروسي في أوكرانيا، وذلك عبر خطة مساعدات مالية قصيرة الأجل، في خطوة تهدف إلى الحد من الضغوط التي تمارسها موسكو على كييف.
وتعد حزمة المساعدات المحتملة، التي ناقشها كبار الديبلوماسيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن خلال عطلة نهاية الاسبوع، أهم خطوة يتخذها الغرب حتى الآن لإعادة فتح الصراع الجيوسياسي لكييف منذ أعطى الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ظهره لاتفاق اقتصادي مع الاتحاد، وبدلا من ذلك وقع اتفاقا مع روسيا بقيمة 15 مليار دولار من المساعدات.
وفي مقابلة مع «صحيفة وول ستريت جورنال» قالت ممثلة الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن القوى الغربية تعمل على وضع خطة مالية لمساعدة أوكرانيا، لن يكون حجمها «صغيرا»، ولن تتطلب من أوكرانيا إبرام اتفاق طويل الأجل مع صندوق النقد الدولي.
ومع ذلك، قالت أشتون التي تزور كييف خلال الاسبوع، إن توفير المساعدات المالية لأوكرانيا سيتوقف على مدى متابعة الحكومة الأوكرانية الجديدة إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية. وقال مسؤولون أميركيون ان الهدف من الخطة هو إقناع يانوكوفيتش بإجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية، بما في ذلك تعيين حكومة تكنوقراط «حقيقية» من شأنها أن تبدأ في إجراء التغييرات الاقتصادية الصعبة التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.
من جهته دعا عضو وفد البرلمان الاوروبي الذي زار كييف من 28 الى 30 يناير الماضي النائب الاوروبي المحافظ الپولندي باول كوال الى وضع «خطة مارشال» من اجل اوكرانيا.
وقال كوال عند عودته من أوكرانيا «أحث القادة الأوروبيين على التفكير بخطة مارشال. ان الأمر لا يتعلق بمجرد نقل اموال وانما يجب تقديم دفع واضح وقوي يعطي الامل للمتظاهرين الاوكرانيين».
وفيما تستمر المنافسة بين بين القوى الغربية في الخارج، استؤنف الصراع داخليا، حيث عاد الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش أمس الى نشاطه بعد استراحة قصيرة بسبب المرض ليواجه معارضة انتعشت بفضل الدعم الغربي المتزايدة. وبعد توقفه عن العمل أربعة أيام يعود الرئيس الى مكتبه بينما حلت إحدى المشاكل التي أسهبت وسائل الاعلام في التطرق اليها برحيل المعارض دميترو بولاتوف الى الخارج لتلقي العلاج بعد أن روى انه خطف وتعرض للتعذيب على ايدي مجهولين.
غير أن المعارضة واصلت احتجاجاتها، حيث أعلن قياديا حركة الاحتجاج فيتالي كليتشكو وارسيني يتسينيوك، أمام ستين ألفا من أنصار المعارضة تجمعوا أمس الأول وسط كييف -وهو عدد كبير نظرا للبرد والتعب الذي حل بالناس- انهما اغتنما فرصة انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن لمطالبة متحدثيهما الغربيين بمساعدة ملموسة: وساطة دولية ومساعدة مالية.
وأوضحا ان الوساطة ستسمح «بتفادي الاختلاف في تاويل» المباحثات مع يانوكوفيتش. أما روسيا التي تتصاعد الأزمة في فنائها الخلفي، فقد وجهت للمعارضة الأوكرانية اتهامات جديدة بتصعيد حدة التوتر، بعد ان وصفتها سابقا بالعنصرية والمتطرفة.
ونقلت وسائل إعلام روسية، عن بيان لوزارة الخارجية، أن «موسكو قلقة من سعي المعارضة الأوكرانية إلى تصعيد حدة التوتر في البلاد».
وأضاف البيان، أن «أحد زعماء المعارضة الأوكرانية دعا الأوكرانيين علنا إلى إنشاء فرق خاصة للقيام بدوريات في الشوارع وتنظيم احتجاجات قرب مباني الإدارة بالمناطق الأوكرانية، الأمر الذي يتناقض مع تصريحات المعارضة حول تمسكها بالقيم الديموقراطية والأوروبية».
وعبرت الخارجية في البيان عن أملها «بأن تتخلى المعارضة الأوكرانية عن سياسة التهديدات وتدخل في حوار بناء مع السلطات بهدف إخراج الدولة من الأزمة العميقة في إطار الدستور».