Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تبث مكالمات لمسؤولين أميركيين حول شؤون أوكرانيا الداخلية..وواشنطن: انحدار أخلاقي!
8 فبراير 2014
المصدر : عواصم

مسؤول روسي يتهم الولايات المتحدة بتمويل وتسليح العناصر «المتمردة» في كييف
وسفير موسكو للأمم المتحدة يدعو نظيرته الأميركية للانضمام إلى فرقة «بوسي رايوت» الغنائيةأحمد عبدالله والوكالات
تفجرت خلال الساعات الأخيرة حربا كلامية بين مسؤولين اميركيين وروس على خلفية تطورات الأزمة السياسية المحتدمة في أوكرانيا، وموقف كل من واشنطن وموسكو من طرفي الصراع فيها.
فقد وجه البيت الأبيض اتهاما غير مباشر إلى الحكومة الروسية بالتجسس على مكالمات الديبلوماسيين الأميركيين في موسكو وتسريب تلك المكالمات إلى العلن.جاء ذلك حين سئل الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني عن مكالمة بثت على موقع «يوتيوب» بين مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية فيكتوريا نيولاند وسفير الولايات المتحدة في اوكرانيا جيفري بيات تكشف عن مداولات اميركية بشأن الأزمة في أوكرانيا.
وقال كارني ردا على السؤال «حيث إن الشريط تم رصده أولا بواسطة الحكومة الروسية وان مسؤولين حكوميين روس هم الذين بعثوا به في تغريدات متوالية فإن ذلك يدل على دور روسي».وسئل كارني عما إذا كان يتهم بذلك الحكومة الروسية بالتجسس فقال «من جهتي أنا لا افعل ولكنني اسجل فقط من الذي روج للشريط عبر التغريدات التي تلقاها الجميع».
أما وزارة الخارجية الأميركية فقد اتهمت موسكو بـ «انحدار اخلاقي» بسبب الترويج الاعلامي للشريط.وقالت الناطقة باسم الوزارة جين بساكي «انه مستوى هابط جديد من الأخلاقيات حين يروج الروس لذلك، نحن بالتأكيد نعتبر السلوك الروسي انحدارا حين يروجون ويعلنون عن ذلك على نحو ما رأينا ولكنني لا اعرف مصدر الشريط نفسه»، وتجنبت بساكي مثل كارني اتهام موسكو بصورة مباشرة بتسجيل الشريط وبثه.
وتضمنت المكالمة المسجلة والتي استمرت أربع دقائق أو ما يزيد على ذلك قليلا حوارا حول الحلول الوسط المقترحة بين الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ومعارضيه الذين يقودون مظاهرات واحتجاجات واسعة النطاق ضده، وقد عرف يانوكوفيتش بقربه من موسكو فيما يطالب المعارضون بالمزيد من الحريات السياسية وبسياسة خارجية متوازنة، وتنظر موسكو إلى تلك المظاهرات والاحتجاجات باعتبارها من تدبير غربي وعلى أنها تستهدف أحد حلفاء روسيا المقربين.
وقالت نيولاند خلال المكالمة إن بالإمكان استخدام نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن للتوصل إلى اتفاق بين يانوكوفيتش ومعارضيه كما أشارت إلى أن أي مساعدة من الاتحاد الأوروبي لن تكون مؤثرة وأنها غير مرغوبة من الأصل، ووجهت نيولاند كلمة نابية للاتحاد الأوروبي وديبلوماسييه.
وقالت بساكي إن نيولاند اتصلت بالديبلوماسيين الأوروبيين الذين تتصل بهم للتشاور حول الأزمة في أوكرانيا وقدمت لهم اعتذارها الشفوي عما قالته.
على صعيد متصل، اتهم مسؤول روسي رفيع المستوى أمس الولايات المتحدة بتسليح ما وصفها بالعناصر المتمردة في أوكرانيا.
وأضاف مستشار الرئيس الروسي لشؤون العلاقات مع أوكرانيا سيرجي جليزيف أن واشنطن تقدم للمعارضة 20 مليون دولار أسبوعيا، وذلك طبقا لما أوردته شبكة «سي بي إس» الأميركية.
وحذر جليزيف من أن روسيا قد تتدخل من أجل استعادة الأمن في جارتها أوكرانيا، مطالبا حكومة كييف بضرورة قمع محاولة الانقلاب هناك.
وقال «إن الولايات المتحدة تخالف ـ بهذا التدخل في شؤون أوكرانيا ـ الاتفاقية الموقعة عام 1994 والتي تنص على اشتراك الولايات المتحدة وروسيا معا في ضمان أمن أوكرانيا بعد أن تخلت الأخيرة عن ترسانتها النووية والتي تعود إلى الحقبة السوفييتية السابقة»، بينما رفضت السفارة الأميركية في كييف الاتهامات الصادرة عن مستشار بوتين ووصفتها بأنها «غير صحيحة ولا تحظى بالتصديق».
إلى ذلك، دخل سفيرا الولايات المتحدة وروسيا لدى الأمم المتحدة في «مناوشة» كلامية بشأن فرقة الروك الروسية «بوسي رايوت» الغنائية، التي اعتقل عضواتها بعد أداء أغنية مناهضة للرئيس فلاديمير بوتين، وذلك عقب دعوة الثاني للأولى الانضمام إلى المجموعة الغنائية النسائية، ودعوتها للغناء في كاتدرائية واشنطن.وبدأت السفيرة الأميركية، سامنثا باور، بتغريدة مرفقة بصورة لها مع ناديغدا تولوكونيكوفا، وماريا إليخينا، عقب لقائهن: «التقيت بمثيرات شغب شجاعات اليوم، وسألت بوسي رايوت إن كن خائفات من السجن، والرد كان لا، ففي السجن يمكننا مشاهدة الأوضاع المزرية، إنه حقل عمل حقوق الإنسان».ورد نظيرها الروسي، فيتالي شوركين، خلال مؤتمر صحافي بالأمم المتحدة، بأن على باور الانضمام إلى الفرقة، ودعاها إلى الغناء في الكاتدرائية الوطنية بواشنطن.
وأجابت باور بـ «تغريدة» ساخرة على نظيرها: السفير شوركين أنه ليشرفني الانضمام إلى جولة موسيقية مع بوسي رايوت.. مجموعة الفتيات اللاتي تحدثن ووقفن دفاعا عن حقوق الإنسان؟ فهل ستنضم إلينا؟
وتابعت هجومها: «لا أستطيع الغناء، لكن إذا قبلت بوسي رايوت بي، السفير تشوركين حفلنا الموسيقى الأول سيكون في سجون روسيا، بث مباشر من ماتروسكايا تيشينا»، في إشارة للسجن الشديد الحراسة حيث يعتقل نشطاء المعارضة الروسية.