Note: English translation is not 100% accurate
خلال حلقة نقاشية في ديوان البلهان
الوسمي: الاتفاقية الأمنية تتعارض مع الدستور وطبيعة المجتمع الكويتي
13 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

إذا أردنا أن نبرم اتفاقية فيجب أن تتم ضمن معايير الحد الأدنى في الكويت أي طبقاً لضمانات القانون الكويتيخالد الجفيل
قال عضو المجلس المبطل الاول د. عبيد الوسمي كنت أتمنى من كل مواطن كويتي أن يطلع على بنود الاتفاقية الأمنية الخليجية.
وأضاف الوسمي خلال حلقة نقاشية بديوان البلهان مساء امس الاول إذا كان هناك اتفاق فيجب أن يكون وفقا لما يسمى معايير الحد الأدنى، ولذلك لا يجوز الاتفاق في مسألة تتعلق بالحريات أو الحقوق الأساسية للأفراد، مشيرا الى أن التفاعل أكبر في الكويت بخصوص الاتفاقية بالرغم من الأجواء السياسية والقانونية السيئة الا انه لا يمكن مقارنة الحالة السياسية في الكويت بباقي دول مجلس التعاون، مع تقديرنا لهذه الأنظمة.
وزاد: وفي المادة الأولى من الاتفاقية نصت على تعاون الدول الأطراف وفقا لتشريعاتها الوطنية والالتزاماتها الدولية، فما هذه التشريعات التي تعطي الضمانة للأفراد؟، وهل التزمت دول المجلس بالالتزامات الدولية؟ وبالرغم من هامش الحرية المتاح لنا في الكويت وغير متاح لمواطني مجلس التعاون، إلا أن الكويت غير ملتزمة بالعديد من الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها العهد المدني للحقوق المدنية والسياسية.
وقال: إذا اعلن الأمين العام لدول مجلس التعاون عن قيامه بايداع هذه الاتفاقية لدى الأمين العام في الامم المتحد طبقا لقواعد ميثاق الامم المتحدة، فإنني موافق على هذه الاتفاقية، وأنا متأكد من انه لن يتم هذا الإجراء لعلمهم أن الاتفاقية تخالف معظم الاتفاقيات الدولية الموقعة مع الأمم المتحدة.
وأضاف: ونصت المادة الثانية من الاتفاقية على انه تتعاون الدول لملاحقة الخارجين على القانون والنظام والمطلوبين من الدول الأطراف أيا كانت جنسياتهم، والسؤال هنا للأنظمة من الخارج على القانون ومتى يصبح المطلوب خارجا على القانون؟ وهل تتماثل النظم في مجلس التعاون لكي نحدد معيار الخروج؟ وتابع: وفي الكويت يبقى هناك حد أدنى لهذه الضمانات اننا نحاكم بجلسة علنية والذي يفصل قاض نعلم تأهيله الفني ويحضر محامون وهناك رقابة من الرأي العام، لكن هل تتم هذه الإجراءات في دول مجلس التعاون الأخرى؟.
واكد أن الخطورة تكمن في أن كل الضمانات متاحة في القانون الكويتي وغير متاحة لباقي شعوب دول الخليج، ونحن نعلم ان هناك أشخاصا معتقلين في دول مجلس التعاون لسنوات من دون محاكمات عادلة وهي حقيقة مثبتة وفق تقارير دولية، وهذا الأمر مختلف وهناك حد أدنى من الضمانات، فالاعتقالات نعلم بها سواء كانت شرعية أو غير شرعية وهناك رقابة على السلطة القضائية من الرأي العام كما فيه امكانية لمراقبة الإجراءات القضائية ونقد أعمال السلطات بما فيها السلطة القضائية.
وأضاف: إذا اردنا أن نبرم اتفاقية فيجب ان تتم ضمنا لمعايير الحد الادنى في الكويت أي طبقا لضمانات القانون الكويتي، والاتفاق ان تم بغير هذه الطريقة فإنه يعتبر مجازفة بكل الضمانات المجودة في الوثيقة الدستورية .
وبين ان وزير الخارجية لم يقنع الرأي العام في هذه الاتفاقية، فالمواطن الكويتي وفقا للمعايير المطاطة في الاتفاقية من الممكن ان يقبض عليه في أي دولة خليجية ويطلب تسليمه لأي دولة أخرى في مجلس التعاون، إذن ما الضمانات المتاحة للمواطن أمام الهيئات القضائية إذا افترضنا اصلا انها هيئات قضائية؟، مشيرا الى ان هذه الاتفاقية تتعارض مع الدستور وطبيعة المجتمع الكويتي.
واضاف: هل يريد وزير الخارجية ان يدخل الشعب الكويتي في مجازفة مع أنظمة لا تمنح مواطنيها المحاكمات العادلة، فيكف تمنحها لمواطني دول أخرى. واشار الى ان من ضمن اهداف الاتفاقية هو تضييق هامش الحرية وتداول الآراء وخلق حالة رعب بين الاوساط الاجتماعية اي يكون ملاحقا دون ضمانات قضائية، فالقانون الدولي واضح وينص على ان قضية الحريات ليست شأنا داخليا وهي حق للفرد.