Note: English translation is not 100% accurate
كييف تدرس فرض «الطوارئ».. وتطالب موسكو بتسليم يانوكوفيتش
أوكرانيا تُحمّل روسيا مسؤولية تطورات «القرم».. وتطالب مجلس الأمن بحماية استقلالها
1 مارس 2014
المصدر : عواصم وكالات
يانوكوفيتش يعتذر للأوكرانيين ويصف ما حدث بأنه «انقلاب»
برلمان «القرم» ينظم استفتاء على تقرير المصير في 25 مايو المقبل أعلن المجلس الوطني للامن والدفاع في اوكرانيا امس انه يدرس اعلان حالة الطوارئ في البلاد، فيما استعادت السلطات الامنية السيطرة على مطارين عسكريين في شبه جزيرة القرم، من ايدي مسلحين قالت كييف انهم مدعومون من الكرملين، حيث اتهم وزير الداخلية الاوكراني موسكو بتدخل عسكري سافر.
جاء ذلك في وقت اعتبر الرئيس الاوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش ان التوتر في القرم رد فعل طبيعي على ما وصفها بعملية انقلاب قامت به عصابات.
وقال يانوكوفيتش خلال مؤتمر صحافي امس في مدينة روستوف اون دون جنوب روسيا: كل ما يحصل في القرم هو رد فعل طبيعي على انقلاب قامت به عصابات، في كييف استولت حفنة من المتطرفين على السلطة، داعيا الى ابقاء القرم ضمن اوكرانيا.
وفي أول ظهور علني له منذ مغادرته كييف وذهابه إلى روسيا، اعرب عن اعتذاره للشعب الاوكراني قائلا: أعتذر أمام الشعب الأوكراني لأني لم أستطع الحفاظ على الاستقرار في البلاد، والمستولون على السلطة في أوكرانيا لا يمثلون غالبية الشعب.
كان الرئيس الانتقالي اولكسندر تورتشينوف قد اعلن امام البرلمان ان المسلحين الذين احتلوا مقري الحكومة والبرلمان في سيمفروبول بالقرم ارهابيون مسلحون يعملون تحت العلم الروسي.
واعلن رئيس مجلس الامن الوطني للامن والدفاع اندريه باروبي حصلت محاولة للاستيلاء على مطاري سيمفروبول وسيباستوبول لكنهما عادا الان تحت سيطرة القوات الامنية الاوكرانية.
وقال باروبي في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الرسمي في كييف هذه جماعات منفصلة، يقودها الكرملين، وأضاف أن تحركات مماثلة أحبطت في أنحاء أخرى بأوكرانيا، لافتا الى أن أوكرانيا لا يمكنها نشر قوات عسكرية في القرم من دون فرض حالة الطوارئ.
بدوره، اتهم وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف القوات الروسية باجتياح شبه جزيرة القرم، وقال أفاكوف إن 119 عنصرا من قوات المشاة البحرية الروسية التابعين إلى أسطول البحر الأسود دخلوا المطار فجر امس.
وأضاف: أعتبر ما يجري اجتياحا مسلحا، واصفا ما يجري بأنه استفزاز مباشر يؤدي الى حصول سفك دماء في دولة ذات سيادة.
وكان مسلحون يرتدون الزي العسكري قد حاصروا محيط المطار العسكري في سيباستوبول امس، حيث حملوا بنادق هجومية ومدافع آلية تدعمهم عربات نقل أفراد مدرعة، فيما اعلن جهاز حرس الحدود الأوكراني ان أكثر من عشر طائرات هيليكوبتر عسكرية روسية دخلت المجال الجوي لأوكرانيا فوق منطقة القرم امس قادمة من روسيا.
بدروها، أكدت قيادة أركان الأسطول الروسي في البحر الأسود أن أيا من مشاة ووحدات الأسطول لم تغادر أماكن مرابطتها الدائمة.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن متحدث باسم الأسطول أنه لا أحد من مشاة أسطول البحر الأسود تحرك من مكان مرابطته الدائم سواء في القرم، أو سمفيروبول، أو فيودوسيا، وهم لم يتلقوا مثل هذه الأوامر ولا يمكن أن يتقلوها.
تزامنا مع ذلك، قرر برلمان القرم تنظيم استفتاء عام بشأن توسيع صلاحيات السلطة المحلية في 25 مايو المقبل، وهو اليوم الذي حدده البرلمان الأوكراني الذي يسيطر عليه الآن معارضون سابقون، موعدا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي حال صوت الناخبون بنعم، فستتمكن السلطة المحلية من إعلان دولة مستقلة.
وأصدر برلمان القرم قرارا آخر بشأن تعيين سيرغي أكسيونوف، رئيس حزب الوحدة الروسية، رئيسا جديدا لمجلس وزراء القرم.
واعتبر أكسيونوف الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش رئيسا شرعيا لأوكرانيا وسننفذ تعليماته، وفي سياق متصل، قرر البرلمان الأوكراني تقديم طلب إلى مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الوضع في بعض المناطق الأوكرانية التي تتبدى فيها نزعة الانفصال، وبالأخص شبه جزيرة القرم.
وذكرت وكالة أنباء نوفوستي الروسية أن البرلمان الأوكراني (الرادا) أصدر قرارا امس ينص على أن القيادة الأوكرانية ترجو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الوضع في بعض المناطق الأوكرانية، وبالأخص في جمهورية القرم ذاتية الحكم.
واعتبر «الرادا» أن الوضع في بعض المناطق الأوكرانية يمكن أن يتطور إلى ما يشكل خطرا على السلام والأمن الدوليين.
وقال رئيس البرلمان الكسندر تورتشينوف: نطالب الدول الضامنة وهي روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا التي تعهدت بتوفير الحماية لأوكرانيا مقابل أن تتخلى أوكرانيا عن السلاح النووي، في حال تصعيد الوضع، بمطالبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتقديم المساعدة إلى أوكرانيا كأحد أطراف اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية التي لا تملك السلاح النووي.
ودعا روسيا بشكل خاص الى إيقاف خطوات تستهدف وحدة أراضي أوكرانيا وعدم تأييد الانفصال.
وقال المدعي العام في اوكرانيا ان كييف تعتزم طلب تسليم الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الملاحق دوليا، اذا تأكد وجوده في روسيا.
وامر النائب العام باعتقال عشرة من كبار مسؤولي الحكومة والامن والجيش السابقين في البلاد للاشتباه بضلوعهم في أعمال قتل جماعي في كييف.
وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك في مؤتمر صحافي مع ستيبان كوبيف محافظ البنك المركزي إن بلاده تأمل في أن تبدأ قريبا في تلقي مساعدات مالية دولية، مضيفا ان بلاده مصممة على تلبية شروط لازمة لتأمين الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي.
وقال كوبيف للصحافيين إن أوكرانيا لديها احتياطيات كافية لسداد أموال الدائنين سواء بمساعدة من صندوق النقد الدولي او من دونها، لافتا الى ان حجم الاحتياطيات بالعملة الأجنبية كاف لسداد مستحقات الدائنين.
واشار الى ان البنك سيضع سقفا لسحب العملة الأجنبية من الودائع المصرفية عند 15 ألف هريفنيا (1500 دولار) يوميا في خطوة تهدف إلى الحد من تقلب العملة الأوكرانية.
من جهة اخرى، قال بيان نشر في موقع الكرملين على الانترنت ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر الحكومة بأن تواصل المحادثات مع اوكرانيا بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية وأن تتشاور مع شركاء اجانب بما في ذلك صندوق النقد الدولي ومجموعة الثماني حول مساعدة مالية لكييف.
وقال البيان ايضا ان بوتين أمر حكومته بدراسة طلب لمساعدة انسانية من منطقة القرم.
وذكر مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو الكسندر جروشكو أن حلف شمال الأطلسي يجب ألا يلعب أي دور في تسوية الأزمة الأوكرانية.
وقال جروشكو في ختام اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف في بروكسل: ان أي محاولة من الحلف لرفع اختصاصه أو تدخله ستزيد من حدة التوتر وتجعل الوضع أكثر سخونة.
وقال احد نواب مجلس الدوما الروسي انه يطرح اقتراحا يتيح ضم اراض جديدة الى روسيا الاتحادية، وذكر ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الدوما لشؤون رابطة الدول المستقلة والتكامل الاوراسي والعلاقات مع ابناء الوطن في المهجر أن تبني نظام فيدرالي أو كونفيدرالي في أوكرانيا من شأنه ان يساعد على ضمان مصالح جميع المناطق الأوكرانية.
وقال سلوتسكي في مستهل لـ«الدوما» امس: من غير المؤكد تمكن نظام الدولة الموحدة في أوكرانيا من تمثيل مصالح جميع مناطق أوكرانيا المستقلة.