Note: English translation is not 100% accurate
أوكرانيا: لن نتنازل «عن شبر واحد من أراضينا»
موسكو تطالب بفتح تحقيق شامل في تغيير نظام كييف
10 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
هولاند وأوباما يهددان باتخاذ إجراءات جديدة ضد روسيا.. وكيري محذراً لافروف: تصعيد الوضع في القرم «يغلق الباب أمام الديبلوماسية» طلب الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، بفتح تحقيق في الأحداث التي أدت للإطاحة بالرئيس يانوكوفيتش وحكومته في اوكرانيا، بما فيها استخدام القناصة.
ونقلت وكالة أنباء «ايتارتاس» الروسية امس عن تشوركين قوله: «لقد طرحت سؤالي أثناء اجتماع لمجلس الأمن وجلبت لزملائي نص المكالمة التلفونية بين الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاترين اشتون ووزير الخارجية الاستوني والذي كان يناقش الأحداث في كييف بما فيها نيران القناصة، مما دفع الأمور لتتحرك بسرعة بعد ذلك».
وأضاف «وفقا لاتفاق 21 فبراير والذي يحاول البعض نسيانه الآن، جميع أحداث ومظاهر العنف التي اندلعت في كييف والتي أدت للتغيير القسري للسلطة في كييف يجب أن يتم التحقيق بشأنها بشكل سليم، وإن تحقق ذلك فسنعلم الكثير بأن قناصة المعارضة لم يصيبوا أهدافهم فحسب بل استهدفوا المسؤولين عن إنفاذ القانون بالدولة».
واضاف «سنتعلم أيضا الكثير عن أنهم كانوا مدربين لأسابيع قبلها لإنجاز مهامهم».
واستكمل تشوركين: «هذا التحقيق لا بد أن يفتح بأي شكل لأن كثيرا من الناس يقولون ان أميركا مغيبة تماما عن الصورة لأنهم يرون الوضع بصورة مختلفة تماما فقط عبر الصورة المتلفزة، وأنا من مكاني هنا أعلم أن طلبي هذا من الممكن الاعتراض عليه «باستخدام حق الفيتو»، وأنه بالرغم من قدرة مجلس الأمن على فتح تحقيق خاص من هذا النوع ولكن مراعاة لشركائنا الغربيين، ليس من المنطقي توقع مثل هذا القرار».
في هذا الوقت، تظاهر الآلاف من مناهضي السلطات الجديدة في كييف في مدن شرق أوكرانيا، مطالبين بإقالة السلطات المحلية وإجراء استفتاء بشأن وضع مقاطعاتهم. ففي خاركوف تجمع أكثر من 3 آلاف شخص في ساحة الحرية، حاملين أعلام أوكرانيا وروسيا.
وطالب المتظاهرون بمنح مقاطعة خاركوف حكما ذاتيا وبـ «توحيد جنوب وشرق أوكرانيا» ضد السلطات الجديدة في كييف.
وفي دونيتسك تظاهر حوالي 3 آلاف شخص من أنصار الحزب الشيوعي الأوكراني وحزب «التحالف الروسي» وحركة «الجبهة الشرقية»، مطالبين بإجراء استفتاء عام حول بقاء المقاطعة في أوكرانيا أو انضمامها إلى روسيا.
وحمل بعض المتظاهرين أعلام روسيا. وشارك في المظاهرة في دونيتسك أنصار «المحافظ الشعبي» بافل غوباريف الذي أصدرت محكمة في كييف قرارا باعتقاله للاشتباه بممارسته أنشطة انفصالية وعمله على إسقاط السلطة بالقوة.
ولكن رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك اعلن امس ان بلاده لن تتنازل «عن شبر واحد من اراضيها» لروسيا التي تحتل قواتها شبه جزيرة القرم الاوكرانية منذ نهاية فبراير.
وقال ياتسينيوك في تجمع في الذكرى المائتين لولادة الشاعر الاوكراني تاراس شفتشنكو، رمز استقلال اوكرانيا، «انها ارضنا، لن نتنازل عن شبر واحد منها، فلتعلم روسيا ورئيسها هذا الامر».
من جهة اخرى، أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما مشاورات عبر الهاتف مع زعماء بريطانيا وفرنسا وايطاليا ودول البلطيق الثلاث بشأن أوكرانيا، حيث توصلوا إلى اتفاق بأنه لا بد أن تسحب روسيا قواتها العسكرية الى قواعدها والسماح للمراقبين الدوليين بالدخول إلى شبه جزيرة القرم، وفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض.
وقال البيت الأبيض: «اوضح القادة أن استمرار انتهاك روسيا للقانون الدولي سيعزلها عن المجتمع الدولي».
وأجرى أوباما اتصالات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي.
وأعرب الزعماء عن رفضهم للاستفتاء المقترح بشأن انفصال شبه جزيرة القرم ودعوا إلى سرعة تشكيل مجموعة اتصال لتوفير أساس للحوار بين أوكرانيا وروسيا.
من جانبه، حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال مكالمة هاتفية من ان استمرار تصعيد الوضع في اوكرانيا «يغلق الباب امام الديبلوماسية»، داعيا موسكو الى ممارسة «اعلى درجات ضبط النفس»، كما اعلنت واشنطن.
واوضح مسؤول في الخارجية الاميركية ان كيري قال للافروف ان «استمرار التصعيد العسكري والاستفزاز في القرم او في سواها من المناطق الاوكرانية وكذلك ايضا الاجراءات الروسية الرامية الى ضم القرم، من شأنها ان تغلق الباب امام الديبلوماسية».
وأضاف المسؤول الاميركي في بريد الكتروني مقتضب تلقته وكالة فرانس برس ان كيري طالب لافروف بأن تمارس روسيا «أعلى درجات ضبط النفس»، مؤكدا له «جاهزية الولايات المتحدة للعمل مع شركائها وحلفائها في سبيل تسهيل اجراء حوار مباشر بين اوكرانيا وروسيا»، وبحسب المصدر نفسه فقد اتفق الوزيران على التحاور مجددا في الايام المقبلة.
الى ذلك، اعلن مصدر بوزارة الدفاع الاوكرانية امس ان اعادة نشر الاسلحة والمعدات العسكرية في بعض مناطق اوكرانيا يأتي في اطار الاستعداد لاجراء مناورات عسكرية.
ونقلت إذاعة «صوت روسيا» الناطقة باللغة الانجليزية عن المصدر الاوكرانى قوله « ان الاستعدادات لاجراء هذه المناورات العسكرية التي لم يحدد موعدها على وجه الدقة تجري على قدم وساق».