Note: English translation is not 100% accurate
استشاري جراحة مخ وأعصاب وعمود فقري في مستشفى دار الشفاء
د. طارق درويش: لا يلجأ طبيب العمود الفقري للجراحة إلا في حالات قليلة للمصابين بالانزلاق الغضروفي العنقي
11 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الفراغ الغضروفي هو نظام من وسائد تملأ ما بين الفقرات لتسهيل الحركة وامتصاص الصدمات، ويتكون الفراغ الغضروفي من جزأين، محفظة غضروفية خارجية تقبع في مركزها مادة جيلاتينية، وتنضم مشاكل الغضاريف في مجموعة تسمى أمراض تآكل الفراغ الغضروفي Degenerative disc diseases.
وفي هذا السياق، تحدث د. طارق درويش من مستشفى دار الشفاء استشاري جراحة مخ وأعصاب وعمود فقري، المتخصص في حالات جراحات الانزلاق الغضروفي القطني والعنقي الميكروسكوبية جراحات كسور وأورام العمود الفقري، جراحات الأورام للمخ، جراحات اصابات وأورام الأعصاب الطرفية، جراحات نزيف، علاج آلام الفقرات والظهر بدون جراحة، وجراحات مناظير المخ والأعصاب.
وقال د. طارق درويش عن الغضروف العنقي «يشكو مرضى الغضروف العنقي من متلازمة من الاعراض تبدأ من الالم الذي يمكن ان يتركز حول المحور الطولي للرقبة او يمتد ليشمل مساحة اوسع حول الكتفين وأعلى الظهر ومقدم الصدر تحت الترقوة، كما يمكن ان تتسبب مشاكل الغضروف العنقي في اشكال متعددة من آلام الرأس والصداع». وأكد د.درويش أنه «عندما تتطور الحالة، يحدث الانزلاق الغضروفي، او ما يسمى احيانا «بالديسك»، وهنا يبدأ الغضروف في تكوين كتلة ضاغطة على مخارج الجذور العصبية او على النخاع المركزي».
من جهة أخرى، صرح د. طارق درويش بأنه «يتم تشخيص الديسك باستخدام عدة آليات، أولها الفحص الاكلينيكي الذي يقوم به الطبيب المتخصص في أمراض العمود الفقري، واجراء فحوص الاشعة المختلفة سواء الاشعة العادية او اشعة الرنين المغناطيسي، وفي بعض الحالات نلجأ الى فحوصات اخرى». ومن ناحية العلاج، شدد د. طارق أنه «على خلاف ما يعتقد الكثيرون لا يلجأ طبيب العمود الفقري للجراحة الا في حالات قليلة من مرضى الاصابة بالانزلاق الغضروفي العنقي، الا انه من الجدير بالذكر ان على المريض ان يسارع الى التوجه للطبيب المتخصص حالما تظهر اي من الاعراض السابق ذكرها ليتم تقييم الحالة بشكل دقيق ووصف العلاج اللازم».
وأوضح د. طارق «أن هناك أنواعا مختلفة من العلاج المتاح تشتمل على ارشادات لتغيير نمط التعامل مع الرقبة، في بعض الحالات البسيطة نلجأ الى توعية المريض بأخطاء يقع فيها عند تحريك الرقبة، او ان تكون العضلات المحيطة بالرقبة في حالة سيئة، ما يضع تحميلا مبالغا فيه على مفاصل الرقبة، يفيد هذا الشكل من التوعية والارشاد مع نحو 30% من حالات آلام الفقرات العنقية في مراحلها الاولى». وأضاف د. درويش: من أنواع العلاج «العلاج الطبيعي» او بعض اشكال الطب البديل مثل الحجامة، وأثبتت هذه الانماط العلاجية قدرا كبيرا من الفائدة في علاج بعض حالات تآكل الفراغ الغضروفي العنقي، وعلاجات الالم مثل الحقن الموضعي يتم اللجوء اليها في حالات محددة، والجراحة لا تكون ضرورية الا في الحالات التي يثبت فيها وجود ضغط على مخارج الجذور العصبية او النخاع الشوكي.
واختتم د.طارق درويش مؤكدا أنه «من المهم جدا ان نؤكد على ان تقدير العلاج المناسب هو عملية فردية تخص كل حالة على حدة، ولا يلزم ان الاسلوب الذي يصلح لمريض قد يصلح مع مريض آخر، فلكل حالة خصوصيتها، وعلى طبيب العمود الفقري التشاور مع المريض في اختيار الاسلوب الامثل للتعامل مع الحالة».