Note: English translation is not 100% accurate
«سفينة الأسلحة الإيرانية» والغضب الإسرائيلي: نتنياهو يصرخ.. ولا من يسمع
12 مارس 2014
المصدر : بيروت
عرضت إسرائيل في ميناء القاعدة العسكرية لسلاح البحرية الإسرائيلي في إيلات كمية كبيرة من السلاح والذخيرة التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي الأربعاء الماضي على ظهر السفينة «كلوس سي» قرب السودان، وشاهد مئات من الصحافيين والديبلوماسيين والملحقين العسكريين عشرات الصواريخ من نوع «m-302»، ومئات القاذفات وعشرات آلاف الذخائر في مكان العرض الذي وصله «بشكل استعراضي» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة «لكشف وجه إيران الحقيقي»، كما دأب على القول خلال الأيام القليلة الماضية، منتقدا «نفاق» المجتمع الدولي فيما يتصل بإيران، و«رغبة كثيرين في دفن رؤوسهم في الرمال»، وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة على المجتمع الدولي، قائلا «هناك جهات لا ترغب في أن ترى ما يحدث حقا في إيران، ولا تريد لنا كشف وجهها الحقيقي وراء البسمات المزيفة، بل هي تسعى إلى تشجيع الوهم وكأن إيران غيرت من سياستها»، وأضاف «هناك في المجتمع الدولي أشخاص يفضلون ألا نقف هنا ونظهر الواقع، لا يريدون أن يعترفوا بان النظام الإيراني عنيف وتعسفي ولم يتخل عن جهوده لدعم الإرهاب»، وأكد «المجتمع الدولي يريد تجاهل الحقيقة.. رأينا ابتسامات عديدة وأيد لمسؤولين ممثلين لهذا المجتمع (في إشارة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون) تصافح النظام ومسؤولين إيرانيين، في نفس اللحظة التي كنا نبحر فيها في هذه الأسلحة ونحتجزها هنا في إيلات».
وعد نتنياهو موقف المجتمع الدولي إزاء إيران بـ «النفاق الخطير»، وقال «إذا بنينا شرفة في القدس فإن هذا يعرضنا إلى انتقاد شديد، وهذا ليس فقط نفاقا.. هذا نفاق خطير لأن المجتمع الدولي لايزال يوهم نفسه بأن إيران تخلت عن مشروعها النووي، بينما هي تواصل عملية تمويه كبيرة في صفقات الأسلحة كما جرى في تلك السفينة».
نتنياهو الغاضب كان قال في خطابه أمام لجنة إيباك يوم الثلاثاء قبل الماضي ان القوى العالمية، التي تتفاوض بشأن كبح جماح البرنامج النووي الإيراني، ستسمح لطهران بالاحتفاظ ببعض التقنيات التي يمكن استخدامها في صنع القنابل، ولكن أحدا في أميركا لم يأخذ تصريحات نتنياهو على محمل الجد، حيث رأوه مجرد رجل غاضب، كما رأوا أن مزاعمه بشأن تلك السفينة المحملة بالصواريخ مثيرة للشكوك نوعا ما بسبب تصادف حدوثها أثناء زيارته للولايات المتحدة.وفي حال لم تكن الولايات المتحدة وروسيا غارقتين إلى أذنيهما في أزمة شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ربما كان نتنياهو قد نجح في لفت الانتباه إلى قضية سفينة الصواريخ، لكنه لم ينجح هذه المرة. كان من الممكن أن تجد هذه الصرخات الإسرائيلية آذانا صاغية في وقت آخر، أما الآن فالعالم مشغول بمواجهة بين أكبر قوة لم تتغير منذ الحرب الباردة مع روسيا، وقريبا ستتلقى إيران الدفعة الثانية من الأصول المجمدة، والتي عادت إليها بموجب اتفاق نووي مؤقت مع القوى العالمية.
في تفاصيل سفينة الأسلحة وكيف تم اكتشافها واعتراضها، ذكرت تقارير إسرائيلية «هآرتس – يديعوت أحرونوت» أن قوة مؤلفة من مجموعة قطع بحرية أغارت على سفينة كانت تحمل شحنة سلاح تشق طريقها من إيران إلى قطاع غزة. ونفذت العملية في عرض البحر الأحمر على مسافة نحو 100 كلم من مرفأ بورتسودان الذي كان من المقرر أن ترسو السفينة فيه وتفرغ حمولتها التي من المفترض أن تستكمل طريقها برا إلى قطاع غزة، والسفينة التي ضبطت شحنة السلاح عليها هي سفينة تجارية تدعى «KLOS C» وترفع علما بنميا، ويوجد عليها طاقم يتكون من 17 بحارا معظمهم أتراك، ولم يكونوا، بحسب التحقيقات الأولية التي أجريت معهم، يعلمون حقيقة الحمولة الإيرانية التي كانت مموهة داخل الحاويات بأكياس ترابة كتب عليها «صنع في إيران»، والحمولة التي ضبطت، بحسب المصادر الإسرائيلية، هي عبارة عن ثلاثين صاروخ أرض أرض متوسط المدى من طراز M302، إضافة إلى أسلحة وذخائر أخرى أقل أهمية.
وذكرت التقارير الإسرائيلية أن بداية العملية كانت بمعلومات استخبارية حساسة عن عملية تهريب سلاح نوعي ستتم إلى قطاع غزة.ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط كبير في الجيش قوله إن مصدر الصواريخ التي ضبطت هو سورية، مؤكدا أنها شحنت من مطار دمشق جوا إلى طهران، ومن هناك عبر شاحنات إلى مرفأ بندر عباس على شاطئ الخليج الفارسي، حيث عبئت وموهت داخل حاويات حملت على السفينة التي أبحرت ابتداء باتجاه العراق واستكملت طريقها باتجاه بورتسودان، وأشار الضابط الإسرائيلي إلى أن الهدف النهائي للصواريخ كان المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة، حيث كان يفترض بمهربين أن يتسلموا شحنة السلاح في المرفأ السوداني وينقلوها إلى الحدود السودانيةـ الأريترية، ومن هناك إلى سيناء وصولا إلى رفح المصرية فغزة.