Note: English translation is not 100% accurate
كييف تنشئ حرساً وطنياً جديداً
برلمان «القرم» يستبق الاستفتاء ويعلن الاستقلال عن أوكرانيا و«الدوما» يناقش ضمها
12 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

كيري يرفض دعوة للقاء بوتين.. وأوروبا تتوعد موسكو بعقوبات عاجلة أعلن نواب برلمان القرم الموالي لروسيا امس، وعلى نحو مفاجئ، استقلال شبه الجزيرة عن اوكرانيا، مستبقين بهذه الخطوة الاستفتاء الذي من المقرر اجراؤه 16 الجاري بشأن الانضمام لروسيا من عدمه.
وجاء في بيان للبرلمان، الذي تعتبره سلطات كييف غير شرعي أمس، ان 78 من 81 نائبا حضروا جلسة امس، اقروا وثيقة «اعلان استقلال جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي ومدينة سيباستوبول»، مستندين في ذلك إلى ميثاق الامم المتحدة وسلسلة وثائق دولية اخرى.
واضاف البيان ان «جمهورية القرم ستصبح دولة ديموقراطية وعلمانية ومتعددة الجنسيات تتعهد بالحفاظ على السلام والوفاق بين الاتنيات والاديان على اراضيها»، مشيرة الى ان هذا النص اعتمد ايضا من قبل مجلس بلدية سيباستوبول.
وتزامنا مع ذلك، أعلن النائب بمجلس الدوما (البرلمان) الروسي فياتشيسلاف نيكونوف أن الدوما سيبدأ في 21 الجاري مناقشة مشروع قانون انضمام الأراضي، التي يرغب سكانها في الانضمام إلى روسيا، في اشارة الى شبه الجزيرة ذات الاغلبية الناطقة بالروسية، التي اعلنت تنظيم استفتاء شعبي على الانضمام الى روسيا.
وذكر نيكونوف ـ في تصريحات صحافية نقلتها وكالة أنباء نوفوستي ـ «أن القانون الذي أعد مشروعه نواب حزب روسيا العادلة، يتيح لروسيا قبول انضمام الأراضي التابعة للدول الأخرى التي تفتقر إلى سلطة قادرة على حماية المواطنين وإحقاق حقوقهم، إذا وافق غالبية السكان في هذه الأراضي على الانضمام إلى الاتحاد الروسي».
من جهة اخرى، رفض وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعوة لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك لحين تجاوب موسكو مع المقترحات التي قدمتها واشنطن بشأن معالجة الأزمة الأوكرانية.
وقال تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن «كيري أخبر نظيره الروسي سيرغي لافروف أن التدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم يجعل أي مباحثات صعبة للغاية».
بدوره، شدد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان الاتحاد الاوروبي يفضل تجنب المواجهة مع روسيا حول غزوها لمنطقة القرم، لكن عليه الاستعداد للرد اذا لم تتراجع موسكو.
وقال أثناء زيارته جمهورية استونيا امس «اذا انقضى الأسبوع دون تغير منظور في موقف روسيا فسيكون علينا في المجلس الأوروبي بدءا من 17 مارس الجاري بحث المرحلة المقبلة من الاجراءات».
من ناحيته، حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من ان «العقوبات قد تفرض على روسيا هذا الأسبوع اذا لم ترد موسكو بشكل إيجابي على اقتراح لتهدئة الأزمة».
وجدد فابيوس التأكيد في تصريحات لمحطة «فرانس انتير» الاذاعية، على ان اجراء استفتاء في منطقة القرم بشأن الانضمام الى روسيا بعد أيام غير شرعي وان ضم روسيا للمنطقة سيكون مخالفا للقانون.
وأضاف: «ستكون له عواقب وخيمة للغاية لأنه يعني زعزعة استقرار أوكرانيا»، موضحا ان «التصويت القانوني الوحيد» سيكون ذلك الذي سيجرى لانتخاب رئيس أوكرانيا يوم 25 مايو المقبل».
وتابع بالقول: «أرسلنا لهم اقتراحا لوقف التصعيد ولم يردوا حتى الآن. اذا ردوا بإيجابية فإن وزير الخارجية الأميركي سيتوجه الى موسكو. وفي هذه الحالة لن تكون العقوبات فورية. واذا لم يردوا أو ردوا سلبيا ففي هذه الحالة ستتخذ سلسلة من العقوبات ربما من هذا الأسبوع»، مضيفا انها قد تشمل تجميد أرصدة أفراد روس أو أوكرانيين بالاضافة الى فرض عقوبات ذات صلة بمنح تأشيرات السفر للخارج.
على صعيد متصل، قال الرئيس الاوكراني المؤقت ألكسندر تيرتشينوف ان بلاده قررت إنشاء قوة حرس وطني جديدة ردا على محاولات روسيا ضم القرم.
وقال تيرتشينوف، امام البرلمان امس، ان مجلس الامن القومي والدفاع قرر إنشاء حرس وطني باستخدام قوات وزارة الداخلية الموجودة كقاعدة، بهدف الدفاع عن المواطنين من المجرمين ومن العدوان الداخلي والخارجي.
ولفت تورتشينوف إلى أن أوكرانيا بحاجة أيضا إلى المساعدة التقنية والعسكرية، مشيرا ان بلاده ستطالب الدول الضامنة للأمن في اوكرانيا بتقديم مثل هذه المساعدة.
وفي وقت لاحق، كرر الرئيس الاوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش انه لايزال الرئيس الشرعي للبلاد والقائد الاعلى للجيش وانه واثق من ان القوات المسلحة الاوكرانية سترفض تنفيذ اي «أوامر اجرامية».
وفي بيان أصدره من مدينة روستوف اون دون الروسية التي فر اليها الشهر الماضي، هاجم يانوكوفيتش من أسماهم «عصابة القوميين المتشددين والفاشيين الجدد» الذين حلوا بدلا من حكومته وانتقد داعميهم الغربيين.
وقال يانوكوفيتش للصحافيين امس في ثاني ظهور له منذ الاطاحة به في 22 فبراير الماضي «أنا واثق من ان ضباط وجنود أوكرانيا لن ينفذوا أوامركم الاجرامية»، مؤكدا «أنا واثق من ان الانتظار لن يكون طويلا».