Note: English translation is not 100% accurate
«القرم» تثير الانقسام بين مستشارين سابقين للأمن القومي الأميركي
21 مارس 2014
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، مؤخرا، حضورا مميزا لاثنين من أقدم رموز ومفكري السياسة الخارجية الأميركية هما مستشارا الأمن القومي في نهاية ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي على الترتيب: زبيغنيو بريجنسكي والجنرال برنت سكوكروفت، وذلك خلال ندوة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لمناقشة الوضع في أوكرانيا.
وقد تباين تقديرات كل من بريجنسكي وسكوكروفت حول تقدير مغزى سيطرة روسيا على شبه جزيرةالقرم، فقال الأول إن الأمر سيعيد الحرب الباردة الى ساحة العالم، فيما ذهب الثاني الى ان الأوضاع لن تقود بالضرورة الى هذه النتيجة.
وقال بريجنسكي: «لقد كان الرئيس بوتين واضحا في خطابه الأخير حول أوكرانيا. فقد قال ما معناه ان أوكرانيا كلها أرض روسية وألمح الى توسعة بقعة التهديدات الروسية لتشمل المناطق المحيطة بروسيا».
وتابع: «قبل الاتحاد السوفييتي كان الأمر يتعلق بالامبراطورية الروسية وبعد ذلك بات يتعلق بالكتلة الاشتراكية والآن يتعلق بالحزام الاستراتيجي المحيط بروسيا. انها أسماء مختلفة لمسمى واحد. ان بوتين الذي عاصر انهيار الاتحاد السوفييتي يعتبر ذلك الانهيار كما قال بنفسه الكارثة الأكبر في القرن العشرين. وعلينا الا ننسى انه تربى في الكيه. بي جي».
أما سكوكروفت، فقال إن روسيا كان لها دوما دعاوى جغرافية في القرم، حيث إن أغلبية سكانها من الروس. وأضاف: «لا ينسى بوتين ان روسيا أهينت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وقد قال لي ذات مرة إننا أي الولايات المتحدة استغلت انهيار الاتحاد السوفييتي لتركيع روسيا وانتشرت في كل المنطقة المحيطة بها ومدت حدود حلف الناتو الى قرب الحدود الروسية. وقد قال لي لقد فعلتم ذلك لأنكم كنتم تستطيعون والآن فإنكم لا تستطيعون».
ولفت الجنرال السابق بالقول: «يتعين تعزيز مساعداتنا لأوكرانيا والإقرار بأن لروسيا مصالح في المناطق المحيطة بها. ان الركض الى المواجهة ليس في مصلحة احد لاسيما نحن، فنحن بالفعل لا نستطيع ان نخوض حربا هناك دون ان ننهك مواردنا التي نحاول إدارتها الآن بحكمة. وأنا لا أقول إن علينا الرضوخ لرغبة موسكو ولكن هناك أشياء يمكن تفهمها وأشياء لا يمكن القبول بها». واتفق سكوكروفت وبريجنسكي على ان الأزمة في أوكرانيا لن تؤثر على المفاوضات النووية مع إيران وان موسكو لن تغير موقفها من هذه الأزمة، كما اتفقا على أن انعكاسات الأزمة في أوكرانيا على محاولات إنهاء الحرب في سورية سلميا لن تكون ملموسة بسبب التراجع الشديد في تلك المحاولات ووقف الجهود الديبلوماسية الساعية لإنهائها.