Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته خلال بدء أعمال الجلسة الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني للفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي
الغانم: السلام لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة ووقف الاستيطان وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس
22 ابريل 2014
المصدر : الأنباء






ندعو إلى مناقشة ملف المياه في الوطن العربي كونه يمثل تحدياً إستراتيجياً
تطورات الوضع في سورية تشكل قضية أخرى مزمنة وموضوعة على الطاولة باستمرارالقاهرة ـ هناء السيد
عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اعمال الجلسة الرابعة لدور الانعقاد العادي السنوي الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي برئاسة احمد الجروان رئيس البرلمان، ومشاركة مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة (رئيس الاتحاد البرلماني العربي)، وذلك تحت «شعار فلسطين في قلب الأمة العربية والاسلامية». وأكد الغانم ضرورة تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات التي تواجه دول المنطقة، مشيرا الى ان القضية الفلسطينية تمثل حجر الزاوية في الخطاب العربي وما تعترضها من مخاطر تتمثل في تعنت العدو الاسرائيلي وتقاعس المجتمع الدولي والتشظي العربي بل والفلسطيني إزاء التعاطي معها.
وأضاف الغانم ـ في كلمته أمام اعمال الجلسة ـ ان تطورات الوضع في سورية تشكل قضية اخرى مزمنة وموضوعة على الطاولة باستمرار فضلا عن قضايا الديموقراطية وحقوق الانسان والتنمية وغيرها التي تحتاج الى تفعيل وتنسيق التعاون بين كيانات التمثيل الشعبي العربي.
ودعا الغانم البرلمان العربي الى مناقشة ملف المياه في الوطن العربي كونه يمثل تحديا استراتيجيا، موضحا ان الاتحاد البرلماني العربي يناقش في ذات الوقت قضايا اخرى متعلقة بالبطالة وسوق العمل في الدول العربية، موضحا ان هذا يعد تكاملا وكسبا للجهد والوقت ولا يعد تنافرا او تنافسا بين المؤسستين، كما اوضح ان هناك مئات الملفات المتخصصة الحيوية ذات البعد الاستراتيجي لا بد ان تتعاطى معها كل الكيانات الشعبية العربية كل على حدة.
وقال الغانم ان الشعوب العربية غير معنية بقضايا الازدواج الاداري بين الكيانات والمنظمات العربية ووجود تنسيق بينها من عدمه، ولكن الشعوب معنية بالانجاز على الأرض وبالتقدم الذي تحرزه تلك المؤسسات في بالمشاريع التي تتلمسها في حياتها الواقعية.
وقال: انه عندما نتحدث عن التعاون بين المؤسستين فأنا لا أتكلم من موقعي كرئيس للاتحاد البرلماني العربي بل كطرف خارجي يطل على المشهد من بعيد حيث انني ابن البرلمان العربي قبل كل شيء، وكان لي شرف المشاركة في تأسيسه قبل سنوات وأزعم أنني على دراية كاملة ووعي حاضر بأهمية هذا الكيان الشعبي العربي، مشيرا الى ان هذه المؤسسة الرائدة الطموحة الجديدة نسبيا تظل مؤسسة مهمة لا غنى عنها ولا يمكن القبول بأي تهميش لدوره أو تقليل من مكانته، مؤكدا انه سيعمل على أن يكون البرلمان العربي برلمانا رائدا حقيقيا فاعلا وممثلا للارادة الحقيقية للشعوب العربية.
ولفت الغانم إلى أهمية دور البرلمان العربي وأهمية التعاون مع الاتحاد البرلماني العربي، مشيرا الى اهمية الخطوة الخاصة بتشكيل لجنة مشتركة بين المؤسستين تعمل على التنسيق والتعاون فيما يتعلق بجميع الملفات المفصلية التي نعمل على التصدي لها والتعاطي معها.
ونوه بالزيارة التي قام بها مؤخرا للبرلمان الأوروبي والجمعية الوطنية الفرنسية والبوندستاغ الألماني لعرض معاناة الشعب الفلسطيني الصامد أمام آلة القتل والتدمير الصهيونية، وذلك من اجل العمل على كسب المواقف الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية المشروعة.
وأكد ان السلام لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من الأراضي العربية المحتلة ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ووقف الاستيطان وتحرير المعتقلين والمختطفين وبخاصة النواب أعضاء المجلس الوطني والمجلس التشريعي.
ويناقش البرلمان في جلسته المنعقدة عددا من التقارير التي رفعتها اللجان الاربع خاصة ما يتعلق بالأمن القومى العربي، وقضايا حقوق الانسان، ومكافحة الارهاب، وتطورات القضية الفلسطينية والاوضاع في سورية والعراق، بالاضافة الى تقارير لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، ولجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب ولجنة الشؤون التشريعية.
من جانبه، قال رئيس البرلمان العربي احمد الجروان في كلمته امام الجلسة الافتتاحية وقوف البرلمان العربي بجانب الشعب السوري بجميع أطيافه، داعيا لإنهاء مأساته المروعة التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتهجير وتجويع الملايين من السوريين.
وأدان الجروان التدخل السلبي في القضية السورية، مشددا على اهمية الوقوف مع كل جهد عربي أو دولي لحل الأزمة، واشار في السياق ذاته إلى أن هذا الحل لابد أن يصنعه السوريون جميعا وأن يشمل جميع مكونات وأطياف الشعب السوري، بما يحقق تطلعاته في الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.
وأشاد رئيس البرلمان العربي بالدور المشرف لدول الجوار العربي لسورية في احتضان إخوانهم من اللاجئين السوريين، مجددا الدعوة لدعم هذه الدول ماديا في ظل تفاقم الأزمة وتأثيرها على اقتصاداتهم الداخلية لاسيما الأردن ولبنان.
كما دعا «الجروان» إلى ضرورة إقامة علاقات وشراكات إقليمية ودولية قائمة على أساس تبادل المصالح ونشر الأمن والاستقرار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مدينا كل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومشيدا بحكمة القيادة السياسية في دول مجلس التعاون الخليج العربي والتي تمخض عنها تعزيز التعاون والتواصل لبناء أرضية صلبة لكل الأمور والقضايا المصيرية.
وأكد الجروان أن تحديات المرحلة تفرض علينا تفعيل التعاون العربي العربي، نحو توحيد الصفوف والعمل على شراكة نهضوية وتنموية شاملة ومستدامة ومتكاملة ما بين الدول العربية، لأنها السبيل الأنجع للتغلب على التحديات العربية الداخلية من فقر وبطالة وضعف اقتصادي، وبما يحقق الأمن والاستقرار ويضمن للمواطن العربي الحياة الكريمة التي يصبو اليها.
ودعا «الجروان» مجددا إلى المزيد من تفعيل دور لجان البرلمان العربي والعمل على النهوض بأدائها نحو آلية تعتمد على التطوير والتخطيط المستقبلي لكي لا تكون سياستنا معتمدة على ردود الأفعال والاقتصار على الإشادة أو التنديد.
وأكد الجروان ان مفتاح التنمية الشاملة لدول المنطقة يكمن في الاستقرار الداخلي، مؤكدا دعم البرلمان العربي لمسيرة العمل على نبذ النزاعات الداخلية المتزايدة وتوحيد الصف العربي لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأوطان واستقرارها.
وادان في كلمته تفشي ظاهرة الارهاب المقيتة الغريبة على مجتمعاتنا الاسلامية والمسيحية، موضحا ان مثل هذه العمليات لا يخدم سوى المخططات الخارجية الرامية الى زعزعة أمن البلدان العربية وصدها عن النمو والتقدم.
وحول تطورات القضية الفلسطينية، اكد الجروان ان القضية الفلسطينية تمثل القضية المحورية للبرلمان العربي الذي لا يتوانى يوما في دعمها والسعي لحلها حلا عادلا وشاملا فهي جوهر الصراع العربي الصهيوني والقضية المحورية للامة العربية.
ولفت الى ان الاعتداءات الصهيونية السافرة على الأراضي الفلسطينية لم تتوقف يوما، ضاربة بكل قرارات الشرعية الدولية المناهضة للاستيطان عرض الحائط، مشيرا الى ان هذه الاعتداءات تتجدد يوما بعد يوم ممثلة في بناء مستوطنات غير شرعية على التراب الوطني الفلسطيني. وجدد الجروان ادانة البرلمان العربي واستنكاره للهجمة الشرسة التي تستهدف تهويد مدينة القدس وبسط السيادة الصهيونية عليها وتغيير معالمها عربيا.
ودعا الجروان المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى القيام بدورها اللازم لردع سياسات الكيان الصهيوني الغاشمة والمتحدية للشرعية الدولية من استيطان وتهويد وإرهاب وتمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه الوطنية المتمثلة في بناء دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وأعرب الجروان عن تضامن البرلمان مع الأسرى الفلسطينيين الأبطال رجالا ونساء واطفالا، منددا بإجراءات اعتقالهم وإصدار أحكام ضدهم لا تستند الى أي شرعية قانونية، مطالبا جميع مؤسسات حقوق الانسان في العالم وكل منظمات الشرعية الدولية بالقيام بدورها والتدخل السريع لإنهاء مأساة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
واكد ان الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية يعد مفتاحا للاستقرار في المنطقة ككل، معربا عن أمله في نجاح مؤتمر منع انتشار الأسلحة النووية الذي سيعقد في الفترة من 28 من الشهر الجاري حتى 9 مايو المقبل بمدينة نيويورك في احراز تقدم في هذا المجال لاسيما في اخضاع الكيان الصهيوني والدول الأخرى في المنطقة لتطبيق منع الانتشار النووى دعما للسلم والأمن الدوليين.