Note: English translation is not 100% accurate
مدير«دراسات الشرق الأوسط» بواشنطن: الغرب يدفع فاتورة فشله في استثمار ضعف روسيا بالتسعينيات
3 مايو 2014
المصدر : الأنباء

واشنطن – احمد عبدالله
اعرب مدير معهد دراسات الشرق الاوسط في واشنطن د.مارك لينش عن قلقه من انعكاسات المواجهة المتصاعدة بين الدول الغربية وروسيا بشأن أوكرانيا على مستقبل حل ازمات الشرق الاوسط، متوقعا ألا تساعد موسكو الغرب في اي من خططه في المنطقة «اذ ان لها الآن خططها الخاصة التي لا تتفق مع رؤيتنا»، مبينا أن الشرق الاوسط هو الآن اكثر مناطق العالم انكشافا لتأثيرات المواجهة المتصاعدة بين روسيا والغرب. وقال لينش في ندوة عقدها معهد «اميركان انتبرايز انستيتيوت» لمناقشة تداعيات الازمة الاوكرانية على ساحة العالم: ان غياب روسيا النسبي عن الشرق الاوسط حتى العام 2010 تقريبا او دورها المحايد هناك وتنسيقها مع العواصم الغربية في عدد من القضايا لم يستثمر بصورة صحيحة غربيا. وقال لينش: «لست من انصار القول باننا نعود الى الحرب الباردة وقد ادهشني تصريح احد قيادات الناتو بأن الحلف ينظر في اعتبار روسيا خصما وليس شريكا.وبينما اعتقد ان محاولات استثمار ضعف روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في تسعينيات القرن الماضي لتحقيق مكاسب استراتيجية في مناطق محيطة بالاراضي الروسية كان عملا مستفزا ويبدو الآن انه لم يمر دون فاتورة تأجلت بعض الوقت وقد حان وقت دفع ثمنها فانني اعتقد ان الشرق الاوسط هو اكثر مناطق العالم انكشافا لتأثيرات المواجهة المتصاعدة بين روسيا والغرب».وشرح لينش ذلك بقوله: «الشرق الاوسط يمر بمرحلة تاريخية تتسم بتحولات كبرى وتاريخية. وهذه المرحلة ستمتد ربما لعدة عقود مقبلة. ومن شأن مثل تلك المرحلة ان تترك هامشا بالغ الضيق للمناورة الديبلوماسية. ذلك ان حدة الاستقطابات تفرض على اللاعبين الدوليين خيارات لا يمكن التوفيق بينها. ان ازمات المنطقة تصل بسرعة الى درجة من النضج تحول دون ان تفسح مجالا لطريق ثالث. ولذا فان تلك الازمات تقتحم الديبلوماسية الغربية وتفرض اتخاذ مواقف يصعب اتخاذها ويصعب ايضا مواجهتها بسلبية او بمنطق التأجيل والتسويف والتأني».
واضاف «في سورية مثلا حاول الرئيس باراك اوباما ان يتبنى حلولا وسطا والا يندفع في اتجاه معين من الاتجاهين المتباينين تماما اللذين افرزتهما الازمة لتخرج لنا في نهاية المطاق سياسة خارجية اميركية باهتة بلا تأثير بل وبلا معنى. روسيا في المقابل تبنت موقفا واضحا واعقبته بخطوات عملية لانها ببساطة ادركت انه لا محل للحلول الوسطية في ازمة تفرز هذا الاستقطاب الحاد.