Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بمعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية
المنديل: الطلاق الناجح يبدأ بالتحضير النفسي وتفعيل «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»
23 مايو 2014
المصدر : الأنباء

نورية الخرافي: لابد من تدخّل المشرع لحل مشكلات الخلعأميرة عزام
أكد نائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية للاتصالات والعلاقات والبحوث في الناحية الشرعية والقانونية المستشار د.خالد المنديل ان الطلاق الناجح يبدأ بتفعيل الآية الكريمة في سورة البقرة (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف او تسريح بإحسان). جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «الطلاق الناجح» نظمها معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية مساء اول من امس.
وشدد المنديل على ان كل امرأة ورجل لا يستطيعان الاستمرار في حياتهما الزوجية فعليهما اتباع خطوات معينة اهمها التحضير النفسي قبل الطلاق والاستعداد المادي للرجل من اجل النفقة والاستعداد للتفاهم على أمور رؤية الاولاد والحضانة والدراسة وحتى الأمور الترفيهية للوصول الى إعداد ممنهج وتمهيد مسبق لتحقيق الانفصال الناجح.
واوضح المنديل ان هناك احصائية في جامعة الكويت تشير الى ان اسباب الطلاق جاءت نسبها على الترتيب 28.4% بسبب عدم استطاعة التفاهم او الاتفاق على كيفية الطلاق و22.4% بسبب تدخل الاهل في شؤون الزوجين و7.9% بسبب عدم تحمل احد الزوجين المسؤولية و6.6% بسبب صغر السن وقلة الخبرة و4.6% لاختلاف المستوى العلمي بين الزوجين و5.6% بسبب التقاليد والاعراف و3.1% بسبب خيانة احد الزوجين، لافتا الى ان هناك عوامل تؤثر في نجاح الطلاق كطبيعة العلاقة بين الزوجين فكلما كانت العلاقة بها مودة فإنها تساعد كثيرا في الانفصال الهادئ واستثمار العلاقات الزوجية من اجل مصلحة الابناء، مبينا ان المحاكم لا تعطي المطلقين حقوقا بقدر ما تمنح العلاقة الودية بين المطلقين حتى يتم ضمان هذه الحقوق من خلال استخدام اللين لا الشدة، كما أن الطلاق الناجح يكون من اجل المصلحة العامة في حال وجود ابناء ويحتاج الى مرشد اسري متخصص يبين الحقوق في الطلاق للتجهيز للانفصال.
وفي تجربة عملية لواقع إيجابي، قدم المنديل المواطن عبدالله المعتوق «ابو حمد» كمثال على اضطراره للزواج أربع مرات وتطليق ثلاث طلقات ناجحة فهو مازال على علاقة طيبة بأمهات أولاده وكان الحالة الاولى التي تطلب استئنافا في مراجعة زوجته الخالعة أملا في تريثها للعودة اليه والحفاظ على بيته وأولاده، موضحا ان سبب عدم استمرار الزوجات هو احتفاظه بعلاقته الطيبة بزوجته الاولى مما يفجر الغيرة في قلب الأخرى رغم اعترافها بحسن تعامله معها، مشيرا الى ضرورة تخلي الرجل عن «عنجهية رجولته» والتلطف مع المرأة التي ان ذمها فقد دمر مستقبل أولاده لأنها سمعة أمهم التي يجب ان تكون في احسن حال مهما كانت أوجه الخلاف.
من جانبها، شددت أستاذة علم النفس التربوي بجامعة الكويت د. نورية الخرافي على انه لابد من تدخل المشرع لحل مشكلات الخلع التي تترك الباب مفتوحا للرجل حتى يرضى وتضر بالمرأة وحقوقها وهنا يجب حماية الطرفين كما في القانون المصري الذي يلزم المأذون بتبليغ الزوجة الاولى في حال زواجه بأخرى وتدخل المشرع في حالات الخلع، فالتشريع يحتاج الى ان يتغير ويعاد النظر فيه.
من جهة اخرى، أوضحت الخرافي ان من اهم اسباب تزايد معدلات الطلاق هو الانتشار الالكتروني وعدم تبادل الكلمات العذبة الصادقة من الطرفين، مشيرة الى ان الأجداد كانوا أهل دين وأخلاقيات وأصحاب مروءة فكانت العشرة طيبة لا تعرف الانتقام والغل واستخدام الاولاد كذريعة في مضايقة الطرف الآخر.
وضربت الخرافي العديد من الأمثلة لقصص إيجابية وسلبية لنساء يردن طلب الطلاق او الخلع رغم وجود الضرر ورجال يعانين طلب زوجاتهن الانفصال متوازنة بين جميع الحالات الواقعية ملخصة اعتماد الطلاق الناجح على أخلاقيات الناس وضمائرهم وتقواهم بتفعيل «إمساك بمعروف او تسريح بإحسان» وعدم الذم في الطرف الآخر بعد الطلاق.