Note: English translation is not 100% accurate
دراسة حديثة صادرة عن "الإحصاء» أظهرت أن حجم الطلبات الإسكانية في البلاد حتى عام 2020 سيتخطى الـ 174 ألف طلب
السكن العمودي.. تجربة مطروحة وحل اختياري لمعالجة القضية الإسكانية
25 مايو 2014
المصدر : «كونا»




خريبط: 7 طوابق في كل عمارة مساحة كل طابق بين 350 و400 متر مربع تمثل شقة كاملة
الجراح: ضرورة تشريع قوانين واضحة تساهم في نجاح مثل هذه المشروعاتمع تزايد أعداد الطلبات للحصول على بيت أو قسيمة حكومية وتخطيها 100 ألف طلب تسعى المؤسسة العامة للرعاية السكنية جاهدة الى إيجاد معالجة ناجعة للقضية الإسكانية في البلاد باعتمادها حلولا متعددة لتلبية الطلبات وآخرها السكن العمودي كحل اختياري وبتصاميم حديثة.
وتتطلع (السكنية) أيضا الى إيجاد آلية عملية تمكنها من تقليص فترة الانتظار على المواطن التي قد تصل الى 15 عاما مع التزايد المطرد في أعداد الطلبات بحسب دراسة حديثة للمؤسسة أظهرت أنها ستصل إلى 136 ألف طلب عام 2016.
في موازاة ذلك ثمة دراسات أخرى أعطت مؤشرات مشابهة منها دراسة حديثة صادرة عن الادارة المركزية للاحصاء أظهرت أن حجم الطلبات الاسكانية في البلاد حتى عام 2020 سيتخطى الـ174 ألف طلب.
ويترقب المواطن خططا جديدة تعتمدها (السكنية) التي بادرت بإنشاء مشاريع السكن العمودي في منطقة شمال غرب الصليبخات في تجربة مختلفة عما كان عليه الوضع سائدا في مجمع الصوابر السكني في ثمانينيات القرن الماضي.
ويعقد الكثيرون آمالا على فكرة السكن العمودي لكن في المقابل يراها البعض الآخر فكرة غير مستساغة، الا انها جاءت كحل اختياري للمواطن الذي يرغب في الحصول على سكن من دون الانتظار لسنوات طويلة.
وقال رئيس التخطيط العمراني في المؤسسة العامة للرعاية السكنية ناصر خريبط لـ (كونا) أمس ان المؤسسة اعتمدت انشاء مجمع للسكن العمودي في مشروع شمال غرب الصليبيخات ومدينة جابر الاحمد بتصاميم جديدة.
وأضاف خريبط ان المؤسسة استحدثت تصاميم جديدة لمباني السكن العمودي بمشروع شمال غرب الصليبخات حيث تضم كل عمارة سبعة طوابق كل طابق منها بمساحة تتراوح ما بين 350 الى 400 متر مربع تمثل شقة كاملة لأسرة كويتية.
وأوضح ان مجمعات السكن العمودي تتميز بتوافر المرافق الحكومية كافة من مدارس ومساجد ومركز ضاحية ومركز صحي كما توجد مساحات خضراء أمام كل عمارة الى جانب الاطلالة البحرية ووجود مساحات مفتوحة بين العمارات ما يعطي شعورا بالارتياح النفسي لقاطني المجمع.
وذكر ان المؤسسة ستتسلم مشروع منطقة شمال غرب الصليبخات في شهر يناير 2015 الذي يضم 396 بيتا حكوميا و310 شقق وذلك على مرحلتين الاولى 165 شقة والثانية 145 شقة إضافة إلى مدينة جابر الاحمد التي تضم 70 شقة.
ورأى في ادراج السكن العمودي تدريجيا بمشاريع المؤسسة انه احدى الوسائل الهادفة الى حل الأزمة الاسكانية، لاسيما أن الشقة مصممة بالتوافق مع ما يحتاجه المواطن في البيت الحكومي بحيث تضم أكثر من خمس غرف نوم ومطبخ وصالة المعيشة والديوانية.
وفيما يتعلق بتجربة المؤسسة في مشروع الصوابر والمخاوف من عزوف المواطنين عن تجربة مماثلة اعتبر أن تجربة مجمع الصوابر السكني كانت «ناجحة» إلا ان طريقة التنفيذ شابها الكثير من القصور من خلال سوء استغلال الخدمات.
وأكد خريبط ان (السكنية) قامت بدراسة وتقييم تجربة الصوابر ووضعت الحلول المناسبة لجعل العقار العمودي يتواكب مع مفهوم التطور العمراني من حيث توفير الخدمات التي يحتاجها المواطن.
ولفت الى أن قانون إنشاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية أعطاها ثلاثة بدائل لتوفير الرعاية السكنية للمواطن من خلال البيوت الحكومية والقسائم والشقق.
من جانبه قال رئيس اتحاد العقاريين في الكويت توفيق الجراح لـ (كونا) ان السكن العمودي أحد الحلول الاسكانية شريطة ألا تقل مساحة الشقة عن 300 متر مربع وأن يتم تشييد المجمعات السكنية في مناطق سكانية قريبة وليست بعيدة عن المناطق الحضرية.
وطالب الجراح بتشريع قوانين واضحة تساهم في نجاح مثل هذه المشروعات الاسكانية بحيث تلزم ملاك العقارات الراغبين بتشييد مجمعات سكنية عمودية للمواطنين بتوفير الخدمات كافة التي يحتاجها المواطن من مدارس ومراكز صحية وحدائق عامة.
وناشد المسؤولين المعنيين في الحكومة ضرورة الإسراع في تفعيل ما يعرف بـ «اتحاد ملاك العقار» بما يضمن حق كل مالك من ملاك شقق التمليك خصوصا في ظل التوجه الحكومي الحالي نحو التوسع العمودي في المشاريع الاسكانية.
وفي سياق مواز، ومع تعدد أبعاد القضية الإسكانية في البلاد، برز توجه لدى بعض المواطنين نحو الحصول على شقة بغرض الاستثمار والتجارة وليس السكن بها من خلال التقدم الى البنوك التقليدية للحصول على قرض في وقت يتقدم فعلا البعض الآخر للحصول على قرض لشراء الشقة لغاية السكن.
أما بالنسبة للاسعار فقد أظهر استطلاع أجرته «كونا» مع مجموعة من الشركات العقارية حول أسعار شقق التمليك في القطاع الخاص اختلافا واضحا في الأسعار بحسب المناطق، حيث تتراوح أسعار الشقق في الجابرية بين 105 الى 140 ألف دينار كويتي بمساحات بين 74 و101 متر مربع.
وجاءت منطقة الفروانية بالمساحات نفسها بأسعار تبدأ من 80 الى 95 ألف دينار أما في حولي فيتراوح سعر شقة بمساحة بين 100 و150 مترا مربعا ما بين 125 و140 ألف دينار، بينما في السالمية من جهة البحر بالمساحة نفسها فالأسعار تبدأ من 150 الى 200 ألف دينار.
ولاحظت الشركات العقارية زيادة في اقبال المواطنين على شراء شقق التمليك في عدد من مناطق السكن الاستثماري كالسالمية والجابرية والفروانية وبنيد القار والشعب وأبوحليفة والمهبولة والمنقف.
وذكرت أن الاقبال بغرض السكن والاستثمار جاء مع ارتفاع نسبي في الايجارات وسط النشاط الذي يشهده العقار السكني في الفترة الاخيرة، خصوصا في ظل الشح الحاصل بالاراضي وارتفاع عدد طلبات الاسكان لدى (السكنية).
الى ذلك أشارت احصائية السجل العقاري بوزارة العدل الى أن إجمالي الشقق التي تم التصرف عليها عام 2013 بلغت 1311 شقة وكان لمحافظة الاحمدي في منطقة المهبولة النصيب الاكبر بنحو 475 شقة وجاءت محافظة العاصمة بمجمع الصوابر ثانيا بعدد 315 شقة فمحافظة حولي في منطقة الشعب البحري بعدد 109 شقق. وتباينت آراء مواطنين التقتهم (كونا) حول نظرتهم لموضوع القضية الاسكانية وتحديدا السكن العمودي كحل لها حيث قال محمود بوشهري وهو رب أسرة مكونة من ثلاثة أشخاص ان السكن العمودي (شقق التمليك) لن يكون الحل الامثل أو الجذري لمعالجة الازمة السكانية في البلاد نظرا لبعض السلبيات التي ترافق هذا النوع من السكن.
وأضاف بوشهري ان من جملة ذلك أن التمركز السكاني في الكويت أصبح ضمن «رقعة صغيرة وبحدود ضيقة من المساحة الاجمالية للبلاد بحيث أصبح استيعاب المزيد من الاعداد واكتظاظها في مكان واحد أمرا لا فائدة اجتماعية أو اقتصادية منه».
وأوضح أن الأزمة المرورية وارتفاع أسعار العقار والضغط المتزايد على الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين كالكهرباء والماء من المؤشرات الدالة على عدم جدوى زيادة الاعداد في الرقعة الحالية ذاتها.
ودعا الجهات المعنية الى ايجاد حل للازمة الاسكانية عبر التوسع الأفقي ومنح المواطنين حق الانتفاع بدلا من التملك بحيث يصبح بمقدور الدولة استرداد الأراضي المملوكة لها بالأصل وإيجاد بديل آخر للمواطنين في رقعة جغرافية أخرى بعد مرور مدة طويلة من الزمن.
من جانبه، قال سليمان الرفاعي رب أسرة ويعمل في احدى الوزارات انه توجه لشراء شقة بهدف الاستثمار على المدى الطويل وليس للسكن وذلك لكبر حجم عائلته، مضيفا انه بصدد انتظار الطلب الاسكاني من قبل المؤسسة لاستخراج قسيمة سكنية.
وأضاف الرفاعي ان فكرة السكن العمودي ليست مجدية للسكن، وذلك لطبيعة المواطن الكويتي الذي اعتاد على السكن الخاص الافقي منذ سنوات طويلة وسط وجود مساحات كبيرة غير مستغلة يمكن إنشاء المشروعات العقارية فيها.