Note: English translation is not 100% accurate
الدعاة: الاجتهاد في العبادة أفضل استعداد لشهر رمضان
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء




الشطي: أيام تسبق الشهر الكريم نستعد من خلالها ونتدرب تحت لواء هذا الدين في معسكر قائده نبي الهدى ومدربوه أصحابه ومن سار على نهجهم
السويلم: شعبان بمنزلة الصحوة الإيمانية التي تعين المسلم على دخول شهر رمضان وهو في كامل اللياقة الإيمانية
العبيدي: هذا الشهر خصه الله بحدث تاريخي عظيم وهو تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحراممن إعداد: ليلى الشافعي أيام ونستقبل شهر رمضان المبارك الذي يحل علينا كل عام ضيفا كريما فيه من الخيرات والنفحات الربانية والزاد الإيماني ما يؤهل المسلم إلى المسارعة في الخيرات وترك المنكرات امتثالا لرب البريات واتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم أشرف وسيد المخلوقات، فماذا أعددنا لاستقبال هذا الشهر المبارك من الأعمال والتأهب الإيماني الذي يجعلنا ندخل في معية نفحات ورحمات وتجليات رب الأرض والسماوات على عباده في شهر رمضان المبارك؟
يقول د.بسام الشطي ان الاستعداد لاستقبال شهر رمضان ضرورة حتى يتهيأ قلب المسلم للدخول في جو العبادات من صيام وصلاة وقيام ليل والانفاق في وجوه الخير ومساعدة المحتاجين في الشهر الكريم، وهذه الأعمال تحتاج إلى تدريب مسبق، ولعل أيام شهر شعبان فرصة لمن لم يكن قد استعد لاستقبال الشهر الكريم، وكان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان وستة أشهر يتقبله منهم، وأوضح د.الشطي أن الاستعداد للصيام يتطلب استعدادا على مستوى السلوك والروح والعبادة والمشاعر، فعلى مستوى السلوك المسلم واجب عليه أن يتخلى عن المعاصي والذنوب والعادات السيئة التي كان يمارسها قبل شهر رمضان سواء اكان في حق الله أو في حق العباد، فمن دروس الصوم العملية التخلي وهو أن يتخلى المسلم عن المفطرات من شهوتي البطن والفرج ويتخلى أيضا على الأخلاق السيئة ليصل إلى درجة التقوى التي أمر الله تعالى بها: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وعلى مستوى المشاعر بأن يتحلى بالإيمان بحسن صلته بالله وهذا يكون بذكر الله بوعي وتفكر وتدبر، وأيضا بفعل الخيرات من إخراج للصدقات وإطعام للمساكين واحسان للجيران وكل الأعمال الصالحة، وعلى المستوى الروحي، فعلى المسلم أن يتحلى ويخشع لله فالتجلي والخشوع لله هو مقصود الصيام أيضا وذلك بأن يمتلئ قلبه تعظيما وخشوعا ورقة، وعلى مستوى العبادة بالحفاظ على الصلاة في أوقاتها والمحافظة على قراءة القرآن، وعلى المسلم أن يقطع كل الأسباب التي تفسد عليه حياته الروحية وتفسد عليه العبادة وتشغله عن إصلاح نفسه وعن التقرب من الله تبارك وتعالى.
وأضاف: على المسلم أن يجتهد من الآن استعدادا لرمضان قال النبي صلى الله عليه وسلم «هذا شهر يغفل فيه كثير من الناس بين رجب ورمضان» وفي حديث آخر قال «هذا شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»، وهذه الأيام المباركة التي تسبق الشهر الكريم نستعد من خلالها ونتدرب تحت لواء هذا الدين في معسكر قائده نبي الهدى والرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومدربوه أصحابه الكرام ومن سار على نهجهم من التابعين والسلف الصالح، موضحا أن من الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار ونحن نستعد لشهر رمضان المبارك أن يتدرب المسلم على قيام الليل ولتحقيق ذلك عليه أن يحاول الاستيقاظ قبل آذان الفجر بوقت يستطيع فيه أن يؤدي بعض الركعات مناجيا ربه أن يبلغه رمضان بسلام وأمان، ولن يتمكن من ذلك إلا إذا عود نفسه على النوم مبكرا وان يلتزم المسلم لتلك الخطوات ويحرص على أداء الصلاة جماعة بالمسجد، وأيضا المداومة على حضور جلسات العلم ومدارسة القرآن الكريم والتدرب على صلة الأرحام وإخراج النفقات في وجوه الخير المتعددة يكون المسلم قد وجد نفسه على أهبة الاستعداد لصيام نهار الشهر الكريم وقيام ليله على علم ويقين من أن رب رمضان هو رب الدهر كله.
الصحوة الإيمانية
ويضيف موجه التربية الإسلامية والإمام والخطيب الداعية يوسف السويلم بقوله: شهر شعبان هو المقدمة التي تؤدي إلى دخول المؤمن في شهر رمضان بلياقة إيمانية كاملة تعينه على أداء فريضة الصيام أداء إيمانيا من أول يوم بدنيا ونفسيا وروحيا وذلك من خلال الاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم التي رأيناها من خلال إكثاره من الصيام في هذا الشهر عن أي شهر آخر غير رمضان، فأكد الرسول صلى الله عليه وسلم أن ذلك من أجل رمضان ومن أجل أن يكون المسلم في طاعة الله عز وجل الذي ترفع إليه الأعمال في شهر شعبان حيث قال صلى الله عليه وسلم «هو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم».
وأضاف فإن هذا الشهر العظيم هو بمثابة الصحوة الإيمانية الكاملة التي تعين المسلم على دخول شهر رمضان ونحن في كامل اللياقة الإيمانية التي تؤدي من خلال فريضة الصيام التي تحقق المثل الأعلى في تقوى الله دون أن يضيع وقتا من أوقاته في أي جانب من الجوانب الجسدية أو النفسية أو الروحية.
فيه عبر ودروس
بينما يقول الداعية محمود العبيدي: شهر شعبان لما فيه من الخيرات يطلق عليه العلماء أنه شهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمي بهذا الاسم لأنه يتشعب منه خير كثير فقد روت كتب السنة أن السيدة عائشة رضي الله عنها قال «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه كما يصوم في شعبان» وهذا الحديث يدل دلالة واضحة على فضل هذا الشهر وما فيه من نفحات كثيرة حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن نتعرض لها.
كما أن اختيار الرسول لكثرة الصيام في شعبان يرجع إلى أن هذه العبادة طابعها الأساسي الإخلاص في العبادات فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمسلمين أخلصوا النيات وأدوا الحقوق للعباد وأكثروا من الصلة بالله خاصة أن هذا الشهر تختم به السنة التشريعية بالنسبة لما يتنزل من القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم بدليل أن أمين الوحي جبريل كان يأتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان يوميا ليدارسه القرآن فيقرأ على رسول الله ورسول الله يقرأ على جبريل فانزل في العام الماضي وما قبله وهذا أشبه بالمراجعة السنوية على ما نزل من القرآن الكريم بين رسول الله وبين الأمين جبريل كما أن هذا الشهر خصه الله تعالى بحدث تاريخي عظيم وهو تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام وكان ذلك في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة وهو فيه ما فيه من الكثير من العبر والدروس أهمها أن المسلمين يؤمنون بجميع رسالات السماء وقرر هذا في القرآن الكريم حيث قال تعالى (والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون).