Note: English translation is not 100% accurate
روسيا: ما يحدث في العراق دليل فشل السياسة الأميركية
المالكي يستنجد بواشنطن ويدعوها لتوجيه ضربات جوية لـ «داعش»
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
عواصم - أحمد عبدالله ووكالات
استبعدت الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية لمسلحي داعش في العراق رغم أن رئيس الوزراء العراقي ابدى انفتاحا في هذا الصدد، مشددة على انها ستعزز مساعداتها العسكرية لبغداد لمواجهة الارهاب.
وفـي وقــت ازداد ارتباك وتخبط البيت الأبيـض في الـرد علـى الانتقادات الجمهورية لسيـاسة الرئيس اوباما في الشرق الاوسط بما فيها العراق، اعتبرت موسكو ان السياسة الأميركية مسؤولة بشكل مباشر عما يشهده الـعراق الآن، داعية الغرب إلى ترك المعايير المـزدوجـة فـي التعـامـل مـع داعـش في سورية والعراق.
فقـد تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مسـاعدة عسكرية للعراق لمحاولة وقف هجـوم مقـاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العـراق والشام «داعش»، الا ان واشنطن استبـعدت ارسـال جنــود الــى العراق، ولفتت وزارة الخارجية الاميركية الى انها لم تفاجأ بالهجوم الذي شنه مسلحو داعش في العراق، رافضة الحديث عن اي فشل لسياسة الغرب في العراق منذ اكثر من عقد.
وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتطلع إلى تعزيز القوات العراقية لمساعدتها في التعامل مع المسلحين بدلا من توجيه ضربات جوية أميركية.
وقال مسؤول من إدارة الرئيس الأميركي بـاراك أوباما طلب عدم نشر اسمه أمس الأول إن الــعراق أبدى في السابق رغبته في توجيه ضربات جوية باستخدام طائرات أميركية بـدون طيار أو القيام بعمليات قصف أميركية للـمساعدة في هزيمة هجوم المتشددين.
لكن البيت الأبيض أشار إلى أن الضربات الجوية ليست على رأس أولوياته لأنه يبحث ما قد يفعله لمساعدة الحكومة العراقية في مواجهة داعش.
وقالت بيرناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الابيض في تعليق ارسل بالبريد الإلكتروني امس: بينما يبحث فريق الأمن القومي دائما عددا من الخيارات فإن التركيز الحالي لمحادثاتنا مع حكومة العراق واعتبارات سياساتنا هو بناء قدرة العراقيين على ان يواجهوا بنجاح تهديد داعش.
واضافت في بيان صحافي: قمنا بتسريع شحنات المعدات العسكرية منذ بداية العام وزيادة تدريب قوات الامن العراقية وعملنا بشكل مكثف لمساعدة العراق في تنفيذ نهج متكامل للتصدي لهذا التهديد الارهابي.
مساعداتنا شاملة ومستمرة وستزيد.
وذكرت وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين اميركيين كبار ان العراق المح إلى أنه سيسمح للولايات المتحدة بشن هجمات جوية على أهداف لمتشددي القاعدة في العراق.
ومن ناحية أخرى قالت صحيفة نيويورك تايمز إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب سرا من إدارة أوباما أن تبحث توجيه ضربات جوية على مناطق المتشددين مع تصاعد خطر المسلحين السنة في الشهر الماضي.
وقال مسؤول عراقي لرويترز إن العراق يريد الضربات الجوية الأميركية لكنه يعتقد أن إدارة أوباما لا ترغب في القيام بذلك.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ما يحدث من تطورات في العراق دليلا على الفشل التام «للمغامرة الأميركية البريطانية» هناك.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن لافروف قوله للصحافيين امس «هذا دليل على الفشل الكامل للمغامرة التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا، وها هي قد خرجت الأمور عن نطاق السيطرة تماما»، محذرا من ان «وحدة العراق باتت مهددة».
و اتهم رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف، الولايات المتحدة بانها السبب الرئيسي وراء استيلاء المسلحين على المدن العراقية.
وقال بوشكوف في تصريح بثته قناة روسيا اليوم امس، متهكما، إن الولايات المتحدة أرست النظام في العراق بشكل رائع حتى أن المسلحين استولوا على الموصل ويخططون لاقتحام بغداد، مؤكدا ان هذا نتيجة 10 سنين من الاحتلال الأميركي.
كما دعت روسيا الغرب إلى تجنب المعايير المزدوجة في تقويم نشاطات داعش في العراق وسورية.
وذكرت الخارجية الروسية في بيان لها نشر على موقعها الالكتروني امس الاول أن موسكو تعبر عن قلقها الشديد مما يجري في شمال العراق ومن التطورات الخطيرة هناك، مشيرة إلى وجود دلائل على أن داعش تعمل على توسيع مناطق سيطرتها في الأراضي العراقية.
وتعليقا على تصريحات من واشنطن وغيرها من العواصم الغربية حول التطورات الأخيرة في العراق، عبرت موسكو عن أسفها لاعتماد المعايير المزدوجة في تقويم نشاطات جماعة واحدة هي داعش في كل من العراق وسورية.
إلى ذلك دعا سفير العراق لدى فرنسا مجلس الأمن الدولي فريد ياسين امس إلى الموافقة على تقديم مساعدة
عسكرية إضافية للعراق تشمل دعما جويا وطائرات دون طيار.
ولدى سؤاله عما يريده العراق من مجلس الأمن الدولي قال ياسين إن بلاده تحتاج إلى معدات وطيران إضافي وطائرات دون طيار.
وكان مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة قد ادان تصعيد العنف في العراق من جانب ما وصفه بتنظيم ارهابي يحاول زعزعة استقرار المنطقة.
وحض المجتمع الدولي على توحيد صفوفه للتعبير عن تضامنه مع العراق الذي يواجه تحديا خطيرا على الصعيد الأمني.
وفي سياق ذي صلة، طالب الأمين العام لحلف شمال الاطلسي «الناتو» اندرس راسموسن «بالافراج الفوري» عن حوالي خمسين تركيا محتجزين في القنصلية التركية في الموصل واستبعد تدخلا للحلف في العراق.
وقال راسموسن في مؤتمر صحافي في مدريد امس «ادين بشدة احتجاز رهائن. ونطلب من محتجزي الرهائن الافراج عنهم فورا»، مؤكدا انه لا يرى «دورا للحلف الاطلسي في العراق».
وأضاف «نحن نتابع بالتأكيد الوضع عن كثب وندعو كل الاطراف المعنية الى وقف العنف».
كان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قد توعد قبيل اجتماع « الناتو» مسلحي «داعش» بـ «اقسى رد» اذا الحقوا ضررا بالرهائن الاتراك.