Note: English translation is not 100% accurate
المرجع الشيعي الأعلى حثّ على طرد «داعش» قبل أن «يندم الجميع غداً»
السيستاني يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة «تتدارك الأخطاء السابقة» ..والبرزاني: يجب التمييز بين الأعمال الإرهابية والمطالب المشروعة للسنة
21 يونيو 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات

ثاني شركة نفطية كبرى في العراق تخفض إنتاجها اليومي للمرة الأولى منذ 2003دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني الى تشكيل حكومة عراقية جديدة تحظى بقبول وطني و«تتدارك الأخطاء السابقة»، معتبرا انه إذا لم يتم طرد ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» من العراق «فسيندم الجميع غدا».
وقال السيد أحمد الصافي، ممثل السيستاني خلال خطبة الجمعة في كربلاء ونقلتها قناة «العراقية» الرسمية امس، إنه «من الضروري ان تتحاور الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة ليتمخض عن ذلك تشكيل حكومة فاعلة تحظى بقبول وطني واسع، تتدارك الأخطاء السابقة، وتفتح آفاقا جديدة أمام جميع العراقيين لمستقبل أفضل».
وأوضح الصافي ان «المحكمة الاتحادية قد صادقت على نتائج الانتخابات النيابية وهناك توقيتات دستورية لانعقاد مجلس النواب الجديد واختيار رئيسه وكذلك اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الجدد وتشكيل الحكومة الجديدة»، مضيفا انه: «من المهم جدا الالتزام بالتوقيتات وعدم تجاوزها». وأشار إلى ان هذه «الجماعة التكفيرية (داعش) هي بلاء عظيم ابتليت به منطقتنا»، مضيفا «ان لم تتم مواجهتها وطردها من العراق فسيندم الجميع على ذلك غدا».وشدد الصافي على ان «دعوة المرجعية للتطوع لم تكن من منطلق طائفي لأن المرجعية بعيدة عن الممارسات الطائفية بل دعت جميع الشعب العراقي من جميع طوائفه للتطوع لمقاتلة داعش».
وتابع ان «دعوة المرجعية انما كانت للانخراط في القوات الأمنية الرسمية وليس لتشكيل ميليشيا مسلحة خارج إطار القانون». وأوضح «لا يتوهم احد انها (المرجعية) تؤيد اي تنظيم مسلح غير مرخص به بموجب القانون وعلى الجهات ذات العلاقة ان تمنع المظاهر المسلحة غير القانونية وتنظم عملية التطوع وتعلن عن ضوابط محددة لمن تحتاج اليهم القوات المسلحة».
في هذه الأثناء، بحث رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني مع رئيس البرلمان العراقي و«ائتلاف متحدون» أسامة النجيفي مستجدات الأوضاع الأمنية والسياسية.
وأكد البرزاني ضرورة التمييز بين الأعمال الإرهابية وبين المطالب المشروعة للسنة في العراق، حسبما أفادت وكالة «أين» العراقية امس.
وشدد على ان الأزمة التي يشهدها العراق لن تحل عسكريا فقط، لافتا إلى أنه يجب معرفة أسباب تلك الأزمة وعلاجها وتعديل مسار العملية السياسية في البلاد، معربا عن استعداد الإقليم الوقوف مع كل الأطياف في العراق «سنة وشيعة» من أجل مواجهة الإرهابيين، إلا أنه أشار إلى ان الإقليم لن يكون طرفا في حرب تحت مسمى الحرب ضد الإرهاب في حين هي طائفية، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، دعا عزت الشابندر، المنشق عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، الأخير إلى التنحي عن السلطة «حفاظا على المصلحة الوطنية».
وقال الشابندر الذي كان متحدثا باسم الائتلاف قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة لوكالة الأناضول «على المالكي أن يستجيب لمطالب الابتعاد عن محاولات الحصول على الولاية الثالثة والتنحي تحت عنوان المصلحة الوطنية إذا هو لم يكن طائفيا ولم يمارس سياسة طائفية».
في غضون ذلك، أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، تغييرات عسكرية في وزارة الدفاع تضمنت إحالة المئات من ضباط الجيش من رتبة عميد فما فوق المنتمين إلى مديرية المحاربين (تابعة لوزارة الدفاع) إلى التقاعد، ونقل جميع الضباط من رتبة عميد فما دون ذلك إلى الوحدات العسكرية.
كما وافق المالكي على تطوع آلاف المقاتلين السنة من العشائر الرافضة لتواجد «داعش» في محافظة الأنبار، ودمجهم في الأجهزة الأمنية لوزارتي الدفاع والداخلية.
وقال صباح الكرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار لـ «الأناضول»، إن «مجلس المحافظة تسلم أمس الأول آلاف الطلبات الخاصة بتطوع أبناء العشائر على وزارتي الدفاع والداخلية لتعزيز التواجد الأمني في المحافظة وطرد عناصر تنظيم داعش».
ميدانيا، أعلن ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي وضابط برتبة مقدم في الشرطة لفرانس برس امس ان 34 عنصرا من القوات الحكومية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في مدينة القائم الحدودية الواقعة غرب البلاد، بينما أطلق مسلحو «داعش» سراح أكثر من 40 عاملا أجنبيا كانوا يحتجزونهم رهائن منذ أيام بالقرب من مدينة كركوك الغنية شمال العراق.
إلى ذلك، كشف وكيل وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان أنور حاجي عثمان، ان قوات البيشمركة تمكنت من السيطرة على كل شبر من الأراضي الكردستانية، الواقعة خارج إدارة الإقليم، بهدف حمايتها من أي هجوم أو اعتداء محتمل من قبل المجموعات المتطرفة.
وأكد عثمان في حديث خاص لوكالة «باسنيوز» الكردية ان «البيشمركة لن تنسحب من الأراضي التي دخلت إليها، وان مهمتها حماية أرض وشعب كردستان».
وعلى صعيد آخر، خفضت شركة نفط الشمال العراقية، والتي تعد ثاني شركة نفطية كبرى، حجم إنتاجها اليومي للمرة الأولى منذ عام 2003 بينما أعلنت الحكومة انها تسيطر على اكبر مصفاة للنفط في بيجي.
وقالت مصادر في الشركة، التي مقرها كركوك، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنها تخفض إنتاجها من 650 ألف برميل إلى 300 ألف برميل في اليوم، وجاء الخفض بعدما أوقفت إمدادات النفط إلى مصفاة بيجي ووقف الصادرات النفطية من الشمال.
وبينما أعلنت الحكومة امس الأول انها صدت هجوما شنه «داعش» في بيجي، قالت مصادر في المنطقة: ان مسلحي «داعش» مازالوا يسيطرون على مناطق تقع خارج المصفاة.