Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأمل الوحيد في نجاة العراق متعلق بمدى قدرة مواطنيه على تنحية خلافاتهم جانباً وتعزيز اتحادهم
بايدن: يجب على العراقيين أن يتحدوا في وجه الإرهاب و داعش استغل الانقسامات الطائفية واستنزف قوة الدولة
24 أغسطس 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ

حث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أبناء الشعب العراقي على ضرورة تعزيز اتحادهم في وجه الإرهاب وأن ينحوا خلافاتهم جانبا لهزيمة الإرهابيين.
وقال بايدن ـ في مقال له نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية امس على موقعها الإلكتروني ـ إن «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) تمكن خلال الأشهر الأخيرة من الاستيلاء على أراض شاسعة من العراق، مستغلا الانقسامات الطائفية وانعدام اليقين في سياسات الدولة، مما استنزف قوة القوات المسلحة العراقية».. مشيرا إلى أن «داعش» تسعى إلى تمزيق العراق إربا من أجل تحقيق هدفها بإنشاء دولة خلافة، بيد أن المجتمع العراقي بدأ طريقه في الاتحاد.
وأثنى على قيام أكثر من 13 مليون عراقي بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية في شهر أبريل الماضي رغم تهديدات داعش بقتل من يذهب لصناديق الاقتراع، إذ نجح العراقيون في تشكيل برلمان جديد واختيار رئيس له، بجانب تعيين رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي، وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة.
ورأى بايدن أن هذه الخطوات تحمل في طياتها مغزى مهما نظرا لأن العراقيين بدأوا يدركون أهمية تنحية خلافاتهم جانبا، وحينها لن يتمكنوا فقط من توحيد بلدهم بل ومن إلحاق الهزيمة بداعش أيضا.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع داعش.. وقال إننا «رأينا جريمتهم الشنعاء في قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي وغيره عدد لا يحصى من الأبرياء، فنحن نعرف جيدا مدى وحشيتهم وتعصبهم».
وأضاف أنه «حتى بدون داعش، يظل الأمل الوحيد في نجاة العراق متعلقا بمدى قدرة مواطنيه على تنحية خلافاتهم جانبا وتعزيز اتحادهم، فأمن العراق يعتمد بشكل كبير على معالجة الشعور بالاغتراب الذي يؤجج الحركات المتطرفة، وإقناع العراقيين بأن مطالبهم سوف تلبى من خلال العملية السياسية وليس عن طريق نهج العنف».
وأشار بايدن إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث خلال الأسابيع الماضية مع العبادي وأنه تأكد من رغبة المسؤولين العراقيين الحاليين في إنهاء سنوات الجمود السياسي وانعدام اليقين، وقال «إن نجاح العراق يتطلب اللجوء إلى حل وسط حقيقي يتبناه جميع الأطراف ويقضي بتشكيل حكومة جديدة قادرة على الاستجابة لجميع مطالب الشعب العراقي، وإن لم يفعل العراقيون ذلك، فلن تجدي أي محاولات للتدخل الخارجي نفعا».
ووصف مسألة تشكيل الحكومة الجديدة بـ «الحاسمة والضرورية»، قائلا إن «الإدارة الأميركية تشجع القادة العراقيين على استكمال عمليتهم في تشكيل الحكومة ووضع خارطة طريق بأسرع وقت ممكن، وإننا على أمل في أن تؤدي هذه الخارطة إلى رسم رؤية واضحة لاستغلال موارد البلاد ليعود ذلك بالنفع على الشعب».
وأكد نائب الرئيس الأميركي أهمية عزوف جيران العراق عن تأجيج نيران الانقسامات الطائفية، التي تخدم مصالح داعش، وأن يتعاملوا مع المخاطر والتحديات المشتركة التي تحيط بهم باعتبارها فرصة لبدء صفحة جديدة في علاقاتهم مع العراق ومع بعضهم البعض.
وأضاف أن «جهود إعادة الأمن في العراق يجب أن توحد جميع طوائفه، وهذا ما تجلى خلال الأسبوع الجاري في شمال العراق، عندما تعاون العراقيون مع القوات الكردية لاستعادة الموصل من أيدي داعش».
واقترح بايدن تفعيل نظام فيدرالي في العراق بمقتضى الدستور العراقي وبما يسمح بتقسيم عائدات البلاد بشكل عادل بين جميع الأقاليم وإنشاء هياكل أمنية تكون متأصلة محليا، مثل الحرس الوطني، وذلك لحماية السكان في المدن والأحياء وعدم ترك الساحة لداعش. وتابع أن «الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتقديم التدريب وغيره من أشكال المساعدة وفقا للاتفاق الاستراتيجي الأمني مع العراق للمساعدة على إنجاح هذا النموذج».
كما أكد المسؤول الأميركي أن بلاده سوف تقدم المزيد من الدعم لمساعدة العراق في حربه ضد داعش حال استمر العراقيون في تقدمهم وأنها سوف تدعو المجتمع الدولي لأن يحذو حذو كندا واستراليا والحلفاء الأوروبيين في مساعدة العراق.
كيري يحث زيباري على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة وموسعة
حث وزير الخارجية الأميركية جون كيري أمس الأول نظيره العراقي على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجة الأميركية إن «كيري تحدث مع (هوشيار) زيباري في مكالمة هاتفية لبحث أوضاع العراق»، معبرا عن «دعم بلاده القوي لتشكيل حكومة جديدة»، حاثا الأخير على «ضرورة التأكيد على جميع الأطراف للعمل معا وتجنب وضع شروط مسبقة للمشاركة من اجل تسريع تشكيل مجلس وزراء شامل وجديد».
زيباري أعرب عن «ضرورة المضي قدما في تشكيل الحكومة»، معبرا عن «تعازيه الحارة للقتل الوحشي لـ (الصحافي الأميركي) جيمس فولي من قبل (تنظيم الدولة الإسلامية) داعش»، بحسب البيان. من جانبه، أعرب الوزير الأميركي عن «عميق أساه لمقتل العديد من العراقيين من مختلف الديانات على يد داعش».
وأجمع الطرفان على أن «العراق هو في الخطوط الأمامية من الحرب ضد داعش وعلى العراق والولايات المتحدة والمنطقة والمجتمع الدولي الوقوف جنبا إلى جنب لمواجهة هذا الخطر».
وفي سياق متصل، قال بيان صادر من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب «(سليم) الجبوري يجري اتصالات حثيثة مع القيادات الأمنية والسياسية على أعلى المستويات لمتابعة ملابسات جريمة قتل المصلين في جامع مصعب بن عمير في ناحية أمام ويس في ديالى».
وأضاف البيان أن «رئيس مجلس النواب وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة قتل المصلين ومحاسبة الجناة أيا كان انتماؤهم».