Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تحمّل أوكرانيا «المسؤولية» عن تحطم الطائرة الماليزية
أوكرانيا تعد بمزيد من الحكم الذاتي لمنطقتها الشرقية.. وبوتين يتهم الغرب باستغلال الأزمة لإحياء الحلف الأطلسي
11 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

الرئيس الأوكراني: 70% من القوات الروسية انسحبتواصلت روسيا ممارسة ضغوطها على اوكرانيا في النزاع الاخطر منذ انتهاء الحرب الباردة، فبينما اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الدول الغربية بأنها تقف وراء الازمة الاوكرانية التي تستغلها لاعادة احياء حلف شمال الاطلسي، كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي للانباء، مضيفا ان «الازمة في اوكرانيا التي اثارها وأحدثها بعض الشركاء الغربيين يتم استغلالها اليوم لاعادة إحياء هذا الحلف العسكري»، حمّل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو امس كييف «المسؤولية الكاملة» لتحطم الطائرة الماليزية في يوليو في شرق اوكرانيا، اذ ان الحادث وقع على اراضيها.
وقال شويغو خلال لقاء مع نظيره الماليزي هشام الدين حسين إن «الكارثة وقعت في المجال الجوي لاوكرانيا التي تتحمل المسؤولية الكاملة عما حصل».
واضاف «لو لم تقرر اوكرانيا حل مشاكلها الداخلية من خلال اللجوء الى القوات المسلحة والمدفعية الثقيلة بما في ذلك الصواريخ والطيران فإني على ثقة بأن هذه المأساة لما كانت وقعت».
وجاء تصريح المسؤول الروسي غداة صدور تقرير اولي في لاهاي حول حادث تحطم طائرة البوينغ الماليزية في 17 يوليو في المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون فيما كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 شخصا.
وفي هذا التقرير وصل المحققون الى الاستنتاج بأن «طائرة البوينغ 777-200 التابعة للخطوط الجوية الماليزية والتي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 17 تفككت في الجو، نتيجة اضرار هيكلية على الارجح سببها عدد كبير من الاجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج».
ولا يتضمن هذا التقرير الاولي تفاصيل حول طبيعة «الاجسام» او مصدرها، لكن رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اعتبر ان الوصف التقني للاحداث يغذي «الشبهات القوية» بإمكانية اطلاق صاروخ، الامر الذي سبق ان اشار اليه الغربيون في يوليو.
واتهمت كييف الانفصاليين بإطلاق صاروخ زودتهم به روسيا التي حملت اوكرانيا «كامل المسؤولية» عن تحطم الطائرة الماليزية.
وقال شويغو «وجهنا عشرة اسئلة الى الاوكرانيين الذين قد تسمح اجوبتهم بإلقاء الضوء على ملابسات ما حصل، وللاسف لم نتلق اي جواب على اي من هذه الاسئلة».
لكن التقرير الذي نشر الثلاثاء قد يشدد الضغط الغربي على موسكو المهددة بعقوبات اقتصادية اوروبية جديدة الاربعاء، لاسيما ان كييف قالت انها رصدت قبل بضعة ايام من المأساة دخول منظومة اطلاق صواريخ الى اراضيها آتية من روسيا.
ونفى مسؤول انفصالي اي ضلوع في تلك المأساة. وقال الكسندر زخارتشنكو «رئيس الوزراء» في «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد «ليس بوسعي القول سوى امر واحد: اننا بكل بساطة لا نملك تجهيزات تقنية قادرة على اسقاط طائرة بوينغ».
في المقابل، وعد الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو بمزيد من الحكم الذاتي للشرق الانفصالي حيث تلتزم الاطراف بالهدنة عموما، فيما يطالب المتمردون باستقلالهم في عملية التسوية الشائكة لهذا النزاع الذي يتابع الغربيون تطوراته باهتمام كبير.
وقال بورشنكو امس اثناء اجتماع لمجلس الوزراء ان الوضع في شرق اوكرانيا «تغير جذريا» منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.
وأوضح «قبل الاعلان عن وقف اطلاق النار كانت اوكرانيا تخسر كل يوم عشرات الارواح من ابطالها»، وذلك غداة اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين اكد خلاله تصميمه على ايجاد حل سلمي للنزاع.
لكنه اكد في الوقت نفسه «ان اوكرانيا لم تقدم اي تنازل عن وحدة اراضيها» في تلميح الى وثيقة موقعة في مينسك من اثنتي عشرة نقطة تمنح خصوصا «وضعا خاصا» لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك المعقلين الانفصاليين، لتشكيل «حكومة حكم ذاتي موقتة» واجراء انتخابات محلية مبكرة.
كما اكد ان القسم الاكبر من القوات الروسية الموجودة في اوكرانيا غادر الاراضي الوطنية بعد خمسة ايام من بدء تنفيذ اتفاق لوقف اطلاق النار بهدف وضع حد للنزاع في شرق البلاد.
وقال في هذا الصدد اثناء جلسة مجلس الوزراء «بحسب آخر المعلومات التي تلقيتها من اجهزة مخابراتنا فان 70% من القوات الروسية انسحبت» بحسب ما ذكر الموقع الالكتروني للرئاسة.