نسعى لتأسيس أكبر مركز إسلامي بكلفة 800 ألف دولار يخدم المسلمين ويدعو لدين الله على بصيرة
ذهبت إلى الدراسة ولم أجد مسجداً للصلاة فتحولت إلى العمل الخيري
بعض المسلمين في البرازيل يذهبون للصلاة يوم الأحد في الكنيسة لجهلهم التام بدينهم
17 شخصاً أسلموا في رمضان الماضي من كبار الشخصيات في البرازيل
المسلمون بحاجة ماسة إلى التواصل والحفاظ على هويتهم الإسلامية
الأقلية المسلمة في البرازيل تواجه بعض الصعوبات في الحفاظ على هويتهاكتبت: ليلى الشافعي
أكد د. بدر المحيلبي المستشار الاعلامي للمركز الاسلامي في بارانا (البرازيل) أن البرازيل تعتبر نموذجا حقيقيا للتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الأديان المختلفة، مشيرا الى دور الحكومة البرازيلية التي تكفل حرية الأديان وممارستها والدعوة إليها ونشرها، بل تساعد الحكومة المؤسسات الإسلامية التي تريد بناء مساجد أو مدارس بمنحها أرضا مجانية لإقامة مشاريعها عليه، وقال د.المحيلبي في لقاء خاص مع «الأنباء» إنه قد صدر قرار جمهوري باعتبار يوم 25 مارس من كل عام يوما لتكريم الجالية العربية، وقرار من برلمان ولاية «ساو باولو» باعتبار يوم 12 مايو من كل عام يوما للإسلام، وقرار من برلمان البرازيل باعتبار يوم 25 نوفمبر من كل عام يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والدستور البرازيلي يكفل للمرأة المسلمة استخراج الأوراق الرسمية كالهوية وجواز السفر بالحجاب.
وأوضح د.المحيلبي أن الأقلية المسلمة في البرازيل تواجه بعض الصعوبات في الحفاظ على هويتها الإسلامية، نتيجة تجاهل العالم العربي والإسلامي لهم، وعدم وجود مؤسسات دعوية وإعلامية تقوم بدور تقوية الصلات بين مسلمي البرازيل والمنطقة العربية. كثير من القضايا المتعلقة بأحوال المسلمين في البرازيل تناولها د.المحيلبي من خلال هذا اللقاء..
فإلى التفاصيل:
في البداية هلا حدثتنا د.بدر عن قصتك مع مسلمي البرازيل كيف بدأت؟
٭ قصتي مع البرازيل بدأت من غير ترتيب مسبق، ولم يخطر في بالي ابدا أن أزور البرازيل او أميركا اللاتينية، رغم زياراتي وأسفاري الكثيرة لأغلب دول العالم، فقد زرت القارات والبلدان شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وأقمت ست سنوات في انجلترا أثناء دراسة الماجستير والدكتوراه، وفي أفريقيا وغيرها، الا أنني لم اخطط لزيارة دول أميركا اللاتينية ابدا، ولكن القدر له رأي مغاير عن رغباتي، فقد حصلت على اجازة التفرغ العلمي، وهي اجازة تعطى للدكتور حتى يستكمل ابحاثه بالتعاون مع إحدى الجامعات العالمية، وكنت قد أخذت هذه الاجازة أول مرة في بريطانيا عام 2008 وهذا العام تقدمت بطلب لها مرة اخرى واحترت أين أذهب، وكان صديقي د.مهند الحداد استشاري الجراحة في مستشفى الأميري قد تقدم للاجازة ذاتها وقد حصل على قبول من الجامعة في البرازيل وشجعني هذا الامر باستكشاف العالم الآخر ثم ذهبت معه ومن هنا كانت البداية.
الرحلة العلمية
إذا كانت الرحلة علمية وليست دعوية كما يبدو من نشاطك هناك؟
٭ نعم، كانت الرحلة علمية خاصة بالجامعة وليس لها أي اتصال بالعمل الدعوي ولكن العبد يريد والله يريد وكما يقول ابن المبارك «طلبنا العلم لغير وجه الله فأبى الله الا أن يكون لوجهه سبحانه»، وهذا ما حصل تماما، لما ذهبت الى البرازيل لم أجد في مدينتنا مدينة كورتييبا مسجدا ولم أر جالية اسلامية، وظللت أصلي في البيت الجمعة والجماعات مع صديقي، لمدة تزيد على أربعة أشهر، قد تقطع قلبي عندما أتخلف عن صلاة الجمعة أربعة أشهر أو أكثر، وفي ذات مرة التقيت أخا مصريا في السوق وسألته ان كان من أهل المدينة فقال نعم أنا برازيلي ـ مصري ولدت في البرازيل، وسألته ان كان يوجد مصلى أو مسجد فنحن جدد على المدينة خاصة وعلى البرازيل عامة، فقال نعم هناك مصلى صغير ولكن تقام فيه الصلاة، فكان هذا الخبر أفضل ما سمعت أذناي ولم أصدق من شدة الفرح، واخذني الى هناك على مسافة تبعد عشرين دقيقة بالسيارة واذا به بيت صغير فيه صالة لا تتجاوز 7 أمتار مربعة خصصت للصلاة وبعدها التقيت بعدد من ابناء الجالية وهم خليط بين اهل الشام والمغرب وعدد من البرازيليين والافارقة بما لا يتجاوز خمسة عشر شخصا او اكثر قليلا، ثم بعد التعارف تدارسنا موضوع المسجد ولابد أن يكون هنا في المدينة مسجد جامع حتى نتعبد الله ونقيم الشعائر فيه وضرورة الاعلان عن مكان المصلى حتى يتسنى للمسلمين معرفته والحضور اليه، وبالفعل، بدأنا التحرك لذلك عن طريق تأسيس جمعية اسلامية من خلالها نستخرج ترخيصا لبناء المسجد بشكل رسمي وقانوني، وبعد مشاورات ومباحثات بفضل الله اقتنع الحضور بضرورة ذلك وانتخبنا الاعضاء للمجلس التأسيسي للجمعية الاسلامية في مدينة كورتييبا وهي الجمعية الاسلامية الأولى من نوعها في هذه المدينة، وجلسنا مع المحامي والمحاسب وكتبنا قانونها ودستورها وذهبنا للبلدية لإشهار الترخيص وبفضل الله تمت الموافقة عليها، ثم جاء رجل أعمال برازيلي من أصل مصري وتبرع بقطعة أرض في موقع استراتيجي بالقرب من الحديقة العامة لتكون الموقع الجديد للمركز الاسلامي، وكانت الامور تسير بشكل ميسر وسهل وسريع باتجاه استكمال بناء هذا المركز وتقدمنا بطلب الدعم من وزارة الأوقاف ووافقت الوزارة مشكورة على تعيين إمام وخطيب لهذا المركز وهو الشيخ د.محسن الحسني وهو برازيلي من اصل مغربي وعالم فاضل هاجر الى البرازيل عام 1983 وهو خبير بالثقافة البرازيلية ويتحدث ست لغات العربية والانجليزية والفرنسية والبرتغالية والاسبانية وشيء من الألمانية، وبتعيين الشيخ محسن اماما وخطيبا للمسجد، تزايد العدد وكثرت الانشطة وبدأنا نعلن عن مكاننا وندعو من نعرف وأخذ العدد بازدياد ملحوظ بفضل الله تعالى حتى وصل العدد الى 200 شخص في افطار رمضان الماضي.
الشعب البرازيلي
أعطنا نبذة عن طبيعة الشعب البرازيلي؟
٭ الشعب البرازيلي شعب طيب وبسهولة جدا تدعوه الى الاسلام، ورغم صغر المصلى الذي لا تتجاوز مساحته سبعة أمتار او اكثر قليلا الا ان عدد المهتدين الجدد بازدياد ففي الشهر الواحد يدخل الاسلام من اثنين الى ثلاثة اخوة برازيليين والحمد لله، وكان آخرهم الدكتورة كريستينا والتي أتت الى المسجد تسأل عن الاسلام في دراسة بحثية تقارن فيها بين الاسلام والمسيحية، وبعد عدة جلسات مع الشيخ محسن ذهلت المرأة وقالت هل هذا هو الاسلام؟ لقد تيقنت أن كل الذي تعلمته عن الإسلام خطأ بيّن وأنه هو الدين الحق، وأعلنت اسلامها في ليلة السابع والعشرين من رمضان وكان اسلامها احدث ضجة كبيرة في اوساط المدينة كورتييبا نظرا لأنها من عائلة مسيحية متدينة وأبوها قسيس الكنيسة وجميع أفراد عائلتها يقومون بأمور اكبر كنيسة في كورتييبا.
المركز الإسلامي
كيف كانت بداية إنشاء المركز الاسلامي في مدينة بارانا؟
٭ تعتبر ولاية بارانا من الولايات البرازيلية الجنوبية المهمة والتي تستقطب الكثير من السياح والتجار لاعتدال جوها ولاعتبارها اكثر ولايات البرازيل أمانا، وتعتبر عاصمتها مدينة كورتييبا من أجمل المدن البرازيلية، وبفضل الله استطاعت الجالية الاسلامية في مدينة كورتييبا الحصول على ترخيص لتأسيس المركز الاسلامي الاول، والذي يجمع الجالية الاسلامية تحت مظلة واحدة.
الجالية الاسلامية في مدينة كورتييبا، جالية فتية بدأت بالاجتماع وترتيب أوراقها في وقت قريب، وأسست مركزها الاسلامي الاول ليكون ملجأ لهم ولأبنائهم، وإقامة شعائر الاسلام والصلاة وتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن للكبار والصغار. ورغم ندرة الامكانيات المتوافرة، الا ان الجالية استطاعت أن تحصل على ترخيص لإنشاء المركز الاسلامي بالمدينة، والحصول على قطعة أرض في موقع استراتيجي ليبنى عليها المركز والمسجد. حاليا في الوقت الحاضر، خصصت الجالية في مدينة كورتييبا مكانا مؤقتا لإقامة انشطتها وممارسة شعائر الاسلام والصلاة وخطبة الجمعة، حالما يتم الانتهاء من بناء المركز الاسلامي المتكامل والذي يحتوي على المسجد وقاعات التدريس وحلقات تحفيظ القرآن.
الجالية المسلمة
كيف تنظرون لأحوال الجالية الإسلامية هناك؟
٭ تعتبر الجالية الاسلامية في مدينة كورتييبا من الجاليات الفتية والتي استطاعت وفي وقت قصير أن تنظم نفسها وترتب اوراقها وتجتمع تحت مظلة واحدة، وبدأت العوائل بالسماع عن المسجد المؤقت وانتشرت أخبار لأنشطتها في رمضان وصلاة التراويح ولقاءات العيد وعطلات نهاية الاسبوع، حتى تنامى العدد وهو في ازدياد، ففي رمضان المنصرم كان عدد الحضور للافطار الجماعي والذي كان برعاية سفارة الكويت في البرازيل يقدر بأكثر من 200 عائلة، ورغم أن العدد أكثر من هذا ولكن المكان لا يسمح نظرا لصغر حجم المسجد المؤقت.
المركز الجديد
وماذا عن المركز الإسلامي الجديد؟
٭ يعتبر المسجد المؤقت الحالي عبارة عن بيت خاص لأحد رجال الاعمال المسلمين في مدينة كورتييبا وقد تبرع به مؤقتا لحين إنشاء وبناء مركز متكامل. والمسجد الحالي عبارة عن صالة صغيرة قياس 7 أمتار في 7 أمتار يتم فيها اقامة الصلاة وخطبة الجمعة مؤقتا، ورغم عدم اتساع المكان للمصلين، ففي كثير من الأحيان يضطر المصلون الى الصلاة بالخارج.كما أنه لا يمكن اقامة الدروس والندوات بشكل منتظم بل نضطر لتقسيم الاعداد وإقامة دروس في اوقات متعددة تفاديا لزحمة الحضور، وفي المركز الجديد نحن نطمح الآن في بناء المركز الاسلامي الاول في المدينة وندعو أهل الخير للمساهمة فيه خصوصا ان ارض المشروع متوافرة وينقصنا فبط البناء ليكون صرحا اسلاميا في مدينة لا مسجد فيها. كذلك سيكون هناك مسجد مخصص للرجال والنساء على حد سواء، كما ستكون هناك قاعات دراسية ومركز لتحفيظ القرآن الكريم للصغار وللنساء. كما سيتم تخصيص قاعات للندوات والمحاضرات، وسيشمل البناء سكنا خاصا لإمام المسجد ومشرف المركز. أريد أن أوضح هنا أن هذا المركز هو الوحيد في المدينة، وهو قبلة المسلمين وملجأ لقائهم واجتماعهم، واقامة الشعائر والصلوات والاحتفال في المناسبات المتعددة.
أعضاء المركز
وكيف شكلتم أعضاء المركز هناك؟
٭ لقد تم انتخاب اعضاء مجلس الامناء في المركز الاسلامي في بارانا، وتم الاعلان عن هذه الانتخابات وتسجيلها في البلدية والادارة المالية الفيدرالية في الولاية، وتم الحصول على ترخيص لبناء وإنشاء المركز الاسلامي والحمد لله. ويضم المركز ستة أعضاء في مجلس الامناء، ويرأس هذا المجلس الشيخ د.محسن الحسني وهو برازيلي من أصل مغربي له خبرة في العمل الاسلامي في البرازيل اكثر من ثلاثين عاما، وهو معين من قبل وزارة الأوقاف بالكويت من عام 2013 بوظيفة داعية، كما يضم المركز د.بدر المحيلبي عضو هيئة التدريس بكلية التربية الاساسية بالكويت، وهو كويتي الجنسية ومتطوع للعمل مع الجالية في البرازيل ويشغل منصب المستشار الاعلامي للمركز.
المركز على علاقة وطيدة بالكويت خاصة وبدول الخليج عامة لما يتسم به أعضاء المركز بالعلم والمعرفة واتساع الأفق والوسطية في مفهوم النظرة الاسلامية والتسامح بين الشعوب.
تكلفة المركز
وكم تبلغ تكلفة المركز المزمع إنشاؤه؟
٭ التكلفة المادية للمركز حسب التصاميم الاولية تبلغ حوالي 800 ألف دولار، تشمل التكلفة البناء على أرض مملوكة للمركز بمساحة 500 متر مربع تقع في موقع استراتيجي في المدينة، ويشمل البناء المسجد وقاعات الدروس والندوات ومكان للوضوء ومصلى للنساء بمرافقه وقاعات المحاضرات وسكن الامام ومشرف المركز ومخزن وحدائق جانبه.
كلمة أخيرة
كلمة في نهاية هذا اللقاء؟
٭ أبعث إليكم تحيات إخوانكم في الطرف الآخر من العالم، وباسم الجالية الاسلامية في مدينة كورتييبا البرازيلية والتي تحاول أن تخلق لها مجتمعا داخل المجتمع الذي نعيشه، فنحن منذ فترة طويلة ليس لدينا مكان للصلاة أو الاجتماع و التعارف، نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها الجالية، والآن بفضل الله أسسنا المركز الاسلامي وفيه ترخيص لبناء مسجد ومركز لتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، وبهذا يكون لنا المركز الملاذ الآمن لنا ولأولادنا ونمارس فيه الجمع والجماعات وشعائر الاسلام بشتى صورها بصورة قانونية وشرعية تحفظ لنا ديننا وعاداتنا الاسلامية، ونريدكم معنا لبناء هذا الصرح، لبنة تلو لبنة، حتى يكتمل البناء، ومن بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة، ولقد عشت في البرازيل عاما ونصف العام في بعثة دراسية من جامعة الكويت، ورأيت بعيني حاجة الجالية لمظلة تظلها، ولمكان يعبدون الله فيه، ولمسجد يقيمون الصلاة فيه، وهم في الطرف الآخر من العالم بعيدون عن أهلهم وديارهم، وهمهم الشاغل هو بناء مركز يكون لهم أمنا وأمانا لدينهم ولأولادهم، ونحن عزمنا على مشاركتهم حلمهم في بناء هذا المركز ونريدك معنا.
د. بدر المحيلبي في سطور
٭ الاسم : د. بدر حمد المحيلبي.
٭ الجنسية : كويتي.
٭ مركز العمل: عضو هئية التدريس بكلية التربية الاساسية.
٭ أستاذ مشارك بقسم الأصول والادارة التربوية.
٭ دكتوراه في الفكر الاسلامي المعاصر.
٭ البريد الالكتروني:
[email protected]
٭ خريج كلية التربية الاساسية تخصص آداب بالكويت عام 1993.
٭ مدرس التربية الاسلامية في المرحلة الابتدائية بوزارة التربية من الفترة (1993 ـ 1996).
٭ ماجستير في أصول التربية الاسلامية من جامعة مانشستر University of Manchester في المملكة المتحدة عام 1997.
٭ دكتوراه في الفكر التربوي الاسلامي المعاصر من جامعة برمنجهام University of Birmingham في المملكة المتحدة عام 2002.
٭ عضو اللجنة التحضرية لمؤتمر الوسطية الاول المنعقد في لندن مايو 2006 بتنظيم من وزارة الأوقاف الكويتية.
٭ المشرف على ادارة وتنظيم مؤتمر الوسطية الأول الذي نظمته وزارة الأوقاف الكويتية في واشنطن نوفمبر 2006 (ضمن شركة أمين للعلاقات الخارجية).
٭ الاشراف العام على دراسة «الصورة الذهنية للعرب والمسلمين لدى الغرب»، دراسة متخصصة تمت بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت وشركة communiqué partners في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية 2005.
٭ الاشراف العام على دراسة «الصورة الذهنية للغرب لدى العرب والمسلمين»، دراسة متخصصة تمت بالتعاون مع وزارة الأوقاف الإسلامية بالكويت وشركة communiqué partners في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية .2006
٭ عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر التربية الاسلامية في المجتمع الغربي ـ تنظيم جامعة برمنجهام كلية التربية- المملكة المتحدة 2000.
٭ مشرف تدريب المعلمين وتجهيز برنامج اعداد معلم التربية الاسلامية بالتعاون مع وزارة التربية.
٭ عضو مؤسس في المركز الاسلامي في بارانا ـ البرازيل والمستشار الاعلامي.
٭ مدير التعليم بجمعية العون المباشر (لجنة مسلمي أفريقيا).
٭ عضو رابطة الأدباء الكويتيين.
السياسة الخارجية البرازيلية تتضامن مع قضايانا العربية والإسلامية
تعد البرازيل أكبر دول أميركا اللاتينية مساحة، حيث تبلغ ثمانية ملايين وخمسمائة ألف كيلومتر مربع، وأكثرها سكانا حيث يقدر عددهم بـ 200 مليون نسمة، ويدين 98% من الشعب بالديانة المسيحية وأغلبهم من الكاثوليك. وتجدر الإشارة إلى إلى أن الشعب البرازيلي يتميز ببساطته وتواضعه، ويتربى في بيته ومدرسته على حسن المعاملة وعدم التعصب، وقد درجت السياسة البرازيلية للتضامن مع قضايا العالمين العربي والإسلامي، والعمل على تفعيل قيام تحالف اقتصادي وسياسي بين الحكومات العربية واللاتينية وتمثل ذلك في عقد مؤتمري البرازيل 2005 والدوحة 2005، وقد تمثلت هذه السياسة في الانفتاح الاقتصادي الفعال على الحكومات العربية والإسلامية، ما رفع حجم التبادل التجاري إلى 18 مليار دولار، وتدعم الدولة البرازيلية القضية الفلسطينية، وتم افتتاح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في برازيليا، وكذلك مكتب للحكومة البرازيلية في مدينة رام الله، والبرازيليون داعمون لمشروع السلام في الشرق الأوسط والذي يتضمن إعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.